كنوز ميديا / بغداد

أكد رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية سارعت بتقديم الدعم العسكري للعراق في مواجهة داعش في وقت تخلت أمريكا عن التزاماتها تجاه العراق ضمن الإتفاقية الامنية.
ولفت المالكي في حوار متلفز تابعته ” كنوز ميديا ” :”هو الذي طلبناه من الإدارة الأميركية بصراحة فقط عملية التسليح والتجهيز والأدوات الاحتياطية والعتاد وعندنا أسلحة أميركية مثل آبرامز، هذه الدبابات، دبابات فعالة ولكن ليس فيها عتاد. انتهی عتادها. حاولنا أن نشتري العتاد من مصر ولكنهم اعتذروا لأن الأميركان يشترطون علی من لديه هذا السلاح الأميركي ألا يعطونه إلا بموافقة أميركا. لا أدوات احتياطية وحتی طائرات الهليكوبتر وحتی الطائرات المقاتلة الإف 16 أيضاً أخروا فترة تسليمها يعني إذا كان ينبغي تسليمها هذا العام أخروها إلی العام اللاحق. وبهذه الإجراءات أضعفوا قدراتنا في المقاومة، وكان لدينا سلاح ولكنه أقل مما ينبغي أن تكون عليه مواجهة هجمة كانت مدعومة إقليمياً ودولياً. لذلك أصبحنا نبحث عن السلاح بأي ثمن، وذهبنا إلی بولونيا وإلی بلغاريا واتفقنا علی سلاح ولكن كان سلاحهم يأتي بعد فترة ونحن كنا بحاجة فورية للسلاح. المعارك علی حدود بغداد وعلی حدود سامراء وعلی حدود كربلاء. ولكن هذه الدولة أسلحتها لاتُعطی فوراً وإنما ضمن جداول التصنيع العسكري بالنسبة لهم. اتفقنا علی شراء هذه الأسلحة ولكنها لم تصل في الوقت المطلوب إإنما كان الاتفاق مع الشهيد الحاج قاسم رحمة الله عليه أن إيران تزدونا بالسلاح. نشتري السلاح من إيران. وهنا تكمن نقطة القوة والفضل الذي يسجل للجمهورية الإسلامية وللحاج قاسم بالذات شخصياً هو هذه المبادرة السريعة”.

وأضاف المالكي قائلاً:”تواصلت مع الشهيد الحاج قاسم سليماني مباشرة.. أيضاً عندما صارت الأحداث هو كان في بغداد وسأل ما الذي نستطيع مساعدتكم عليه. قلت له تساعدونا بتزويدنا بالأسلحة. بيعوا لنا أسلحة. ولكن نريد أسلحة سريعة وعاجلة وتعطونا من مخازن السلاح الإيراني. الرجل لم يقصر وتوصيات قيادة الجمهورية الإسلامية أيضاً كذلك. كنا نتفق علی السلاح اليوم، غداً يدخل السلاح. ليس كبلغاريا وبولونيا وأميركا وفلان دولة الذين نحتاج إلی سنة وأشهر لكي يصل أو لايصل السلاح إليك. لا.. كنا نتفق اليوم ويصلنا السلاح يوم غد. علی مختلف مستويات الأسلحة الخفيفة والمتوسطة وبعض الأسلحة الثقيلة أيضاً. كنا نشتريها اليوم، وتصلنا غداً وتدخل للمعركة مباشرة وإذا كانت تحتاج إلی خبراء يأتون الخبراء معها ويذهبون إلی قواطع الجبهات في القتال مع داعش لإدارة عملية استخدام السلاح أو تدريب المجاهدين والمقاتلين علی السلاح، هذه هي نقطة القوة التي يجب ألا ننساها للجمهورية الإسلامية ولحاج قاسم سليماني، من أنه مكنوا قواتنا من الدفاع ومواجهة خطر داعش حينما جهزونا بالأسلحة من مخازنهم، وليست من صناعات جديدة.”.

وأكد المالكي على الدعم الروسي للعراق لمواجهة داعش بالقول:”هذه نقطة أيضاً شبيهة لها على سبيل الذكر للأحداث، لما أصبح عندنا خلل في موضوع الطائرات وفي موضوع السلاح وامتنعت أميركا عن إعطائنا السلاح اللازم، أنا ذهبت إلى روسيا وطلبت أسلحة من الرئيس بوتين، فقال لي إن معاملنا متوقفة ونحتاج فترة حتى نصنع لكم طائرات الهيلكوبتر المتطورة، فقلت له: أعطيني طائرات من مخزون الجيش الروسي، وفعلاً أخرجوا 44 طائرة هيلكوبتر متطورة من طراز مي 35 ومي 28 وأرسلها للعراق بالطائرات”.

وأشار المالكي الى تقديم الجمهورية الإسلامية الإيرانية طائرات للعراق لمواجهة داعش وقال: “النقطة التي ساعدتنا بها الجمهورية الإسلامية وبتوجيه من سماحة السيد الخامنئي “حفظه الله”، كنا لا نملك طائرات مقاتلة، عندنا طائرات هيلكوبتر واشترينا هيلكوبترات لأخرى، ولكن الطائرات المقاتلة التي تضرب قواعد داعش في الصحراء ما كنا نملكها، فطلبنا من الجمهورية الإسلامية، من خلال الحاج قاسم سليماني بأن أعطونا طائرت سوخوي، باعتبار أن طائرات سوخوي الروسية متدربين عليها، فيما كان السلاح في العراق من نوع ميغ وسوخوي، مباشرة وعلى وجه السرعة، أعطونا 8 طائرات بعدما اشتريناها، وهذه الطائرات كانت جاهزة متكاملة بأدواتها الاحتياطية وأسلحتها وصواريخها، وذهب الطيارون العراقيون وركبوا بها وأتوا بها مباشرة إلى الجبهة لضرب مقرات داعشولولا هذه الطائرات لكان وضعنا صعب، حتى روسيا أعطتنا عدد من طائرات سوخوي بعد تأهيلها ودفعنا بها إلى المعركة”.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here