كنوز ميديا / متابعة

علقت النائبة الديمقراطية إلهان عمر، على قرار العفو الذي أصدره الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب، بحق مرتكبي مجزرة ساحة النسور في العاصمة  بغداد قبل سنوات.

وقالت عمر في تغريدة بموقع “تويتر” إن أربعة من مقالي شركة “بلاك ووتر” فتحوا النار عام 2007، في شارع مزدحم ببغداد، ما أسفر عن مقتل 14 مدنيا عراقيا، معتبرة أن “منحهم عفوا غير مشروط من ترامب، يمثل وصمة عار على أمريكا وسيادة القانون”.

إلهان عمر تعلق على عفو ترامب عن مرتكبي مجزرة 'بلاك ووتر' في العراق

وفي هذا الصدد، نشرت صحيفة “يو أس توداي” الأمريكية، تقريرا، لتوضيح خطر هذا العفو من ناحية قانونية، مؤكدة أن “عفو ترامب عن بلاك ووتر، يمحو الخط الفاصل بين القتل والعنف المبرر في زمن الحرب”، وفق قولها.

وذكر التقرير الذي أعده أستاذة القانون راشيل إي فان لاندينغهام، والضابط المتقاعد بالجيش جيفري إس كورن، أن “تعاطف ترامب في غير محله مع مقاولي الشركة الأمريكية، لأنه يقوض الجيش وأمن الولايات المتحدة وسيادة القانون، ويمنح الإرهابيين سلاحا”.

ورأى التقرير أن منح ترامب العفو عن المتقاعدين الأربعة الذين أدينوا بالقتل وجرائم أخرى، يمثل أكثر من قيادة فاشلة، معتقدا أن “تبرئته لمجمري الحرب الأمريكيين، تجعل وظائف أفراد الخدمة الأمريكية أكثر صعوبة، وتضعف الأمن القومي”.

وتابع: “سيقوض هذا العفو احترام سيادة القانون بين قواتنا المسلحة، والمتعاقدين الأمنيين الموكلين بسلطة مميتة في الخارج”، مضيفا أن “هذه الإعفاءات تقلل أيضا من سلامة الأمريكيين، من خلال الإسرائيل إلى أنه يمكنهم الإفلات من أي شيء في الحرب، وهي رسالة تجنيد قوية لتنظيم الدولة، وتقويض لثقة الحلفاء بواشنطن”.

وشدد التقرير على أن متعاقدي “بلاك ووتر” الذين عفا عنهم ترامب، ليسوا أبطالا يستحقون التعاطف، مع القرارات السيئة التي اتخذت في ضباب الحرب، مشيرا إلى ان “محاكماتهم على مدار سبع سنوات، تتطلب التزاما استثنائيا بالمساءلة في زمن الحرب، من قبل المتخصصين في وزارة العدل”.

وقالت الصحيفة إن “ترامب أظهر بالفعل أنه لا يفعهم سوى القليل جدا عن الدور الذي يلعبه القانون في الحرب، وعن أهمية المساءلة حول انتهاك القواعد الأساسية لقانون الحرب”، منوهة إلى أنه “يجهل بنفس القدر، كيف أن احترام هذا القانون يحافظ على النزاهة الأخلاقية للرجال والنساء، الذين يقاتلون من أجل أمريكا”.

وأردفت: “العفو عن الرجال الذين يرتكبون مثل هذه الجرائم الخطيرة، يظهر أن ترامب لا يهتم بما يوجد في مصلحة القوات المسلحة الأمريكية، وبما يشمل المسؤولية في الحفاظ على الخط الفاصل بين العنف المبرر وغي المبرر في الحرب”.

ولفتت الصحيفة إلى أن الاستخدام الأخير لبطاقة عفو ترامب، يتجاهل بشكل خطير أيضا، كيف تساهم المساءلة الجنائية عن انتهاك قوانين الحرب، في الحفاظ على الشرعية العالمية للولايات المتحدة، مبينة أنه منذ جورج واشنطن البلاد تؤمن بخوض الحروب وفق الحدود التي وضعها القانونين الدولي والأمريكي، وأهمها حماية المدنيين من العنف غير المبرر.

aq

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here