كنوز ميديا / بغداد

بينما أكد كل من إيران والعراق دائما وبشكل علني وبمختلف الأشكال أنهما أمة واحدة، أكدت وزارة الخزانة الأميركية اليوم رسميا وعمليا على هذه الوحدة، وأظهرت عمليا مدى سخطها من هذه الوحدة.
فوزارة الخزانة الأميركية عاقبت اليوم العتبة الرضوية المقدسة، والشركة المصنعة والمنتجة للقاح كورونا الإيراني، وعبدالعزيز المحمداوي خليفة الشهيد أبومهدي المهندس.

وهذا يعني أن كل من يمت بصلة إلى الانعتاق والاستقلال عن الولايات المتحدة، وكل من ينوي مقاومة الولايات المتحدة، يجب أن يوضع في كماشة، لا بل عليه الاستسلام.

وكان رئيس الحشد الشعبي العراقي فالح الفياض قد فرض عليه الحظر سابقا، ولذلك لم يكن حظر المحمداوي أمرا مستبعدا. لكن تزامن إجراءات الحظر الجديدة هذه مع الهجمات الإسرائيلية مساء أمس على مناطق بالحدود السورية العراقية إلى جانب استعادة داعش لنشاطاته في البادية السورية خير دليل على أن إدراة ترامب وفي الدقيقة التسعين من أمرها لا تريد تفويت أي فرصة من أجل الإبقاء على داعش حيا، هذا من جهة، ورفد كيان الاحتلال في مواجهته لمحور المقاومة من جهة أخرى.

مقولة الفيلسوف الفرنسي ديكارت الشهيرة “أنا أشك، إذا أنا موجود” إنما كانت قنطرته للعبور من الشك إلى اليقين.. لكن ألم يأن لجمهوريي البيت الأبيض الذين امتهنوا مقولة “أنا أحظر، إذا أنا موجود” خلال الأعوام الأربعة الأخيرة.. بأن يتفهموا أن إجراءات الحظر إنما فقدت فاعلياتها منذ سنين؟

أيام حكم ترامب والجمهوريين باتت معدودة بأصابع اليد.. لكن يبدو ألا نهاية لشكوكهم الديكارتية الذريعة!

aq

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here