بقلم /  الشيخ عبدالرضا البهادلي ||

▪️قبل عدة أعوام كتبت هذا المقال بمناسبة انتصار الثورة الإسلامية في إيران وهو عوامل وأسرار انتصار الثورة الإسلامية في إيران، واليوم اعيد هذا المقال حتى يطلع عليه الأخوة الذين لم يقرأوه.
▪️ان نجاح أي ثورة وقيامها لا بد لها من عوامل وعناصر لنجاحها ولا يمكن للثورة النجاح والاستمرار إذا لم تتوفر العوامل.
🔹العامل الأول : وجود المنهج والنظرية لقيام الثورة وهي نظرية ولاية الفقيه المستمدة من الفكر الإسلامي العظيم، والتي أقام عليها الفقهاء الأدلة، وعمدة هذه الأدلة هو الدليل العقلي وهو ضرورة تطبيق الاحكام الإلهية في المجتمع الإسلامي.
🔹العامل الثاني : وجود العالم الفقيه الرباني العارف بالله العامل المخلص لله الزاهد في حطام الدنيا القادر على الإدارة والقيادة، والإمام الخميني رضوان الله عليه كان يتمتع بذلك، واضيف بهذه النقطة أمرا وهو لا يشترط أن يكون القائد للأمة وفق هذه النظرية هو الاعلم بين العلماء الفقهاء، ولكن يشترط أن يكون الأقدر على القيادة والإدارة، وان يكون ربانيا زاهدا في حطام الدنيا عاملا بأحكام الله ومطبقها على نفسه قبل تطبيقها على الآخرين.
🔹العامل الثالث : وجود الأهداف للثورة وهو نفس الأهداف في بعث الأنبياء والرسل عليهم السلام وهو إقامة مجتمع صالح وتطبيق أحكام الله وسوق الناس إلى عبادة الله والتمهيد لظهور ولي الله الاعظم صاحب العصر والزمان عليه السلام….
🔹العامل الرابع : وجود النخبة الواعية والصالحة من علماء ومفكرين واكاديميين كانوا حلقة الوصل بين القائد وبين الأمة، وكانت الثورة تزخر بهؤلاء النخبة امثال الإمام الخامنئي ومطهري، وبهشتي، ورجائي، جواد آملي، مصباح اليزدي، جنتي، وقدوسي، والعشرات من أمثال العلماء والمفكرين والرواد….
🔹العامل الخامس : هو وجود مجتمع غير نفسه وله القابلية في التضحية بكل شيء من أجل الإسلام ومن اجل تغيير الواقع الفاسد والنظام المجرم والعميل الذي قد وصل إلى الغاية في انحرافه وفساده وعمالته لأمريكا وإسرائيل والغرب.
🔹العامل السادس : العامل المهم في هذه الثورة انها قامت بالأمة والشعب ولم تكن هذه الثورة قامت بمؤامرة، ومساعدة دول الشرق والغرب، ولذلك قدمت الكثير من القرابين من أجل الانتصار حتى نزل النصر وانهزم الطاغوت وأعوانه أمام الثورة .
🔹العامل السابع : وهو وجود مجموعة من الأمور المعنوية وهو اللطف الإلهي، وسنة الاستبدال، ودعاء الأولياء والصالحين والصادقين والمؤمنين والإمام صاحب العصر والزمان عليه السلام. فهذه الأمور مهمة في التغيير الإلهي للمجتمع، والله تعالى يقول في كتابه، لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، فعندما غير الشعب الإيراني نفسه وأراد الإسلام غير الله حالهم إلى أحسن حال…
🔹العامل الثامن : كشفت السنوات أن هذه الثورة رغم المؤامرات عليها من الداخل والخارج، لكنها محفوظة بحفظ الله، لأنها حافظت على المنهج والأهداف والمبادىء، ولم تساوم الغرب وأمريكا على مبادئها وقيمها ، ولذلك تمددت في المنطقة وأصبحت الثورة محل قبول لبعض شعوب العالم وتقدمت على جميع الأصعدة العلمية والمعرفية والبحثية والسياسية والاقتصادية والثقافية والزراعية والصناعات العسكرية والمدنية .

aq

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here