بقلم / عبد الجبار الغراب

الوقائع المتغيرة والأحداث المتتابعة كان لفرضها تأثيراتها الواقعية على مختلف العوامل التى يسعى اليها مختلف المتصارعين لتحقيق الأهداف, ومن ثم الولوج الى حلول قد تعيد لطرف ما آماله وأحلامه التى خسرها جراء كل عملياته العسكرية, والتى أسفرت كلها عن هزائم وإنكسارات وخسائر فادحة في العدة و العتاد ,وعشرات ألالاف القتلى من المجندين والأسرى, ومن هنا برزت العديد من المتغيرات لأجل إدخال مختلف الآليات للعمل على تحقيق مقاصد وأغراض ومساعى وأهداف جاعلين دعوات إنهاء الدعم العسكري للتحالف العدواني على اليمن باب وطريق لإنهاء الحرب في اليمن, وهي ما توضحت لد الإدارة الأمريكية الجديدة من خلال مساعيها للعمل لإيجاد مخارج وحلول لانهاء حرب اليمن.

وهذا ما كان ليخرج هكذا وبهذه الصورة الا بفعل وقائع وتوازنات حققها الشعب اليمني والجيش واللجان في مواجهتهم لتحالف العدوان والتى خلقت واقع جديد وبمعطيات عديدة, يمكن من عندهم لهم القدرة والتحكم بقرار انهاء الحرب على اليمن من خلق صيغ أخرى بمفاهيم خلاص تبعدة عن كل الكواراث والجرائم التى لحقت باليمنيين!! وهذا ما تسعى اليها أمريكا حاليا للعمل على بلورته بصورة تحقق لها المراد وتخرجها من قادم المنتهكيين لجرائم حرب إباده بحق جميع اليمنيين.

البروز والظهور الجديد للدور الأمريكي في تعطياته مع الحرب في اليمن على أسس ومضامين متنوعة: هي أهداف وراءها ألاعيب أمريكية تتبعها كنوع جديد لتتصرف بشكل مغاير يعكس خيباتها السياسية جراء عهد رئيسها السابق دونالد ترمب الذي كانت لنظرياته المالية طرق واضحة لحلب الأموال وبوضوح وأمام مسمع ومشاهدة الجميع ,ودعمه الا محدود لتحالف العدوان على اليمن بمختلف العتاد العسكري والدعم اللوجستي و الاستخباراتي والمدربين الأمريكيين, وكل وسائل التكنولوجيا المتطورة في تحديد الأماكن المستهدفة للمواقع والأهداف اليمنية للطائرات تحالف العدوان.

وللرجوع الى بداية فرض الحرب على اليمن ومن العاصمة الأمريكية واشنطن تم الإعلان لبداية إنطلاقها, وفي عهد رئيسها الديمقراطي بارك اوباما ونائبه جو بايدن, والتى وضعت الخطط والترتيبات والوقت الكافي لحسم المعركة في اليمن, ولكن كانت للمفاجئات الإلهية ظهورها بجانب شعب اليمن وجيشة ولجانه الشعبية وبالصمود الأسطوري للشعب وقوة الجيش اليمني واللجان الشعبية: أستطاعوا تغير المعالادت وتحقيق التوازنات وفرض الردع وخلق التوازن وتفوقه في المواجهة والإستهداف, والإنتاج والتطور الصاروخي, وصناعة الطائرات المسيرة, وجاءت الأسرار الربانية كمعجزة مضافة في المكرمه الربانية التى أوهبها الله سبحانه وتعالى لليمنيين بوجود قائد قرأني حكيم وهو القائد العلم السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي الذي تحمل مختلف جوانب الصمود في المساندة والدعم والترشيد والإيعاظ, ولم الصف والاتحاد وخلق التلاحم والاصطفاف لد اليمنيين وذلك من خلال كل خطاباتة ومحاضراته التنويرية الكاشفة لخطط وأهداف العدوان, والجاعلة من كل كلماته الترشيدية مسالك ومسارات للوقوف في مواجهة الاعداء والعمل على رفد الجبهات بالرجال وبالمال والسلاح.

وقائع حدثت وتغيرت وتوازنات وجدت وتحققت, وأسرار خرجت وبانت مفعولها لد الشعب اليمني وجيشه وقيادته الثورية :كانت كلها وراء إخفاقات تحالف العدوان, لتتحدد المطالب وتفرض الشروط من جانب المفاوض اليمني كمقدمة للدخول في مفاوضات تساعد في مجملها لوقف دائم لإطلاق النار, مطالب واضحة ورؤية وطنية قدمها المجلس السياسي الأعلى بصنعاء لخص فيها ما يحقق آمال وتطلعات جميع الشعب اليمني من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه, وليكن وقف اطلاق النار ورفع الحصار أولى الخطوات الجادة اذا كان هنالك نقاشات وحوارات ومفاوضات لكل الأطراف.

ست سنوات ونحن على مشارف العام السابع حرب وحصار وقتل وجرح لمئات الآلاف من السكان, وهدم وتدمير لمنازل المواطنين, وتشريد لمئات الآلاف من الأسر اليمنية جراء القصف المتواصل بالطائرات والصورايخ فوق رؤوس المواطنين, وإنتهاكات وجرائم مأساوية وصلت الى أرقامها الخيالية, لتصبح أكبر كارثة إنسانية في العالم سببتها أمريكا واعوانها في المنطقة السعودية والإمارات وإسرائيل,وعلى جراء هذه الكواراث التى كان لأمريكا فرضها في الوجود ومن أيام نائب رئيسها في عهد الديمقراطي اوباما اصبح جو بايدن الرئيس وكانت للمتغيرات قدرها في استرجاع فشل سياسة التسرع في الحرب على اليمن, ليكون للتفكير أسلوبه الحالي في رسم سياسة بايدن الجديده والتى تعالت الأصوات في الإدانة والإستياء لتصرفات أمريكا في حربها ودعمها لتحالف العدوان في قتل الأطفال وتدمير المدارس والمستشفيات في اليمن من خلال قنابلها العنقودية وطائرتها المتطورة للسعوديه ولكل الدول الداخله في التحالف لضرب اليمن.

ومن هنا نقول اذا كان لصوابية السياسة الأمريكية إتخاذ سديد لوضع الآليات والنقاط لإيقاف حرب اليمن, عليها كان تنظر أولا لإيقاف إطلاق النار ورفع الحصار, ومن ثم دعوة الأطراف للمفاوضات للاتفاق على ما يحقق آمال وتطلعات الشعب اليمني!! اما أحاديث وأوهام وألاعيب سياسية تقوم بها الإدراة الأمريكية لتسويقها كمعطيات رنانه وأساليب اختلاف عن سابق ممارسات لمن سبقه من الإدارة الأمريكية, وعندما يكون للمتغير فرضه إعلاميا كما سمعناة من إيقاف الدعم العسكري لتحالف العدوان من الأمريكان, والعمل على إيقاف الحرب وإرسال مبعوث أمريكي خاص لليمن, هنا تبرز الإشارات الكثيرة للتوضيح والاستدراك ما ينبغي على أمريكا فعله لانها هي التى قتلت وأراقه مئات الآلاف من دماء اليمنيين, وبالحصار والإحتجاز للمشتقات النفطية وإغلاقها لمطار صنعاء الدولي: كل هذا لايعفيها أبدا من المسؤولية الدولية عن ارتكابها لجرائم حرب وإبادة جماعية بحق الشعب اليمني, فاليكون إيقاف اطلاق النار ورفع الحصار مقدمات لحسن نوايا لمزاعم أمريكا انهاء الحرب في اليمن, وهذا ما يفتح الاحتمال لإعادة قادم مفاوضات تساعد في الحلول وانهاء الحرب بصورة كلية.

ترحيب وإشادة من قبل حكومة صنعاء ووفدها المفاوض للخطوات الأمريكية الأخيرة, جاعلة من كل هذه الخطوات تحقيقها على أرض الواقع والعمل بمسؤولية لرفع الحصار وإيقاف العدوان كخطوات نوايا حقيقية لأقوال الإدراة الأمريكية الحالية وسياساتها الجديدة في المنطقة عموما وما يتعلق بالحرب الدمويه العبثية الكارثيه بحق أهل اليمن خصوصا, والعمل الجاد لكل ما يتطلب السلام العادل الشامل لوضع نهاية للمآسى والجراج والمعاناة والتجويع والإفقار لكل اليمنيين.

والله أكبر وما النصر الا من عند الله.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here