كنوز ميديا / تقارير

كلنا يتذكر كيف قام الاعلام العربي الرجعي وفي مقدمته الاعلام السعودي، وكذلك الاعلام الممول من قبل ابنة الطاغية صدام رغد، سرادق العزاء ، التي تعالى منها الصراخ والعويل، بسبب الزيارة التي قامت بها ممثلة أمين عام الأمم المتحدة بالعراق جينين هينيس بلاسخارت، الى ايران، في سلوك فاضح يكشف مدى ذيلية هذه الجهات لامريكا، التي تحاول ان تجعل من العراق “ضيعة” تابعة لها، رغم انها تبعد عنها اكثر من 10000 كيلومتر.

يبدو ان هذه الجهات لا تريد جمع سرادق العزاء هذه ، لاسيما انها فُجعت مرة اخرى بخبر زيارة أخرى لا تقل اهمية عن خبر الزيارة الاول ، وهو خبر الزيارة التي يقوم بها المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لليمن مارتن غريفيث الى ايران، حيث باتت اصوات اللطم على الخدود والرؤوس والصدور تُسمع من استديوهات “العربية” و”الحدث” و “سكاي نيوز” و “الحرة” وباقي المفجوعات، من مسافة بعيدة.

اما الخبر الذي قد يُصيب هذه الابواق الامريكية الرخيصة بالشلل الرباعي، فهو المؤكد سيكون خبر زيارة رئيس السلطة القضائية في إيران آية الله السيد ابراهيم رئيسي الى العراق، والتي تأتي تلبية لدعوة وجهها السيد فائق زيدان رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق، المجلس الذي اصدر مؤخرا مذكرة توقيف بحق الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، لتورطه المباشر في جريمة اغتيال قادة النصر الشهيدين قاسم سليماني وابومهدي المهندس ورفاقهما لابرار.

الشيء الذي لا تدركه ذيول امريكا في المنطقة، والذي يجعلها تعيش في حالة عزاء دائم، هو “السيادة” و “الاستقلال” و “الكرامة” و”العزة” “والاتكال على الذات بعد الله”، فمثل هذه المفاهيم لم ولن تجد لها مكانا في العقول الحقيرة والوضيعة، التي تؤمن بان الركوع والخنوع والذلة والتبعية والعمالة للقوي، ستجعلها أصحاب حضوة لدى هذا القوى، بينما التجربة التاريخية، التي اتعظ بها حتى اغبى اغبياء التاريخ، ان الذلة لن تجلب الكرامة يوما، فالعالم كله كان شاهدا على تعامل ترامب المذل مع “ملوك” و”امراء” الخليج الفارسي، الذين فرشوا له السجاد الاحمر وافرغوا له خزائنهم لينهب منها ما يشاء، وهو تعامل حزّ في نفوس حتى اولئك الذين تعتبرهم السعودية وشقيقاتها البائسات، اعداء.

ان طهران وبغداد، كانتا وستبقيان، ارقاما صعبة في اي معادلة اقليمية، رغم كل الحصار والعداء والخداع الامريكي، ورغم خيانات اذيال امريكا وخبثهم، فالارقام الصعبة ستفرض نفسها، بفضل استقلالها وسيادتها واحترامها لقرارها، على اي معاددلات وتفاهمات اقليمية، بغض النظر عن موقف القوى التي تعتبر نفسها كبرى، من هذه الارقام الصعبة، اما الارقام الصغيرة والحقيرة، ستبقى موطىء ليس الا، وما تشهده طهران وبغداد من حراك دبلوماسي نشط، هو جانب بيسط من هذه الحقيقة.

رغم ان زيارة اية الله رئيسي الى العراق تأتي في اطار الجهود التي يبذلها البلدان لتعزيز العلاقات في مختلف المجالات، حيث ستشهد التوقيع على عدد من مذكرات التفاهم بين البلدين في إطار التعاون القضائي والقانوني، الا ان متابعة الاليات القانونية التي اتخذها البلدان من اجل معاقبة قتلة قادة النصر، وفي مقدمتهم الارهابي ترامب، ستحظى باهتمام الجانبين الايراني والعراقي .

ومن اجل ان نشجع ابواق امريكا في المنطقة على الإبقاء على جذوة عزائهم متقدة، سنمدهم بخبر اخير، سيزيد من شعلة هذا العزاء اتقادا. وهو خبر تفاعل الشارع العراقي في شبكات التواصل الاجتماعي مع هاشتاغ # اهلا بخادم الرضا، في اشارة الى زيارة اية الله رئيسي الى العراق. وتصدر وسم # اهلا بخادم الرضا قائمة “ترند” في مواقع التواصل الاجتماعي بالعراق، والمعروف ان اية الله رئيسي کان سادن العتبة الرضویة المقدسة قبل تنصیبه رئیسا للسلطة القضائیة.

aq

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here