كنوز ميديا / تقارير

ما زال اللبنانيون ينتظرون المخاض المؤلم الطويل لولادة حكومة تعيد لم الشتات الداخلي وتجميع فتت الدولة. وتنتعش الآمال عند كل متغير يشي بانتهاء حالة الجمود السائدة منذ ما يقارب الأربعة أشهر.
أعراض النزاعات السياسية مازالت مؤشراتها مرتفعة على الرغم من مساع إيجابية على خط حزب الله للواسطة بين التيار الوطني الحر والرئيس المكلف تشكيل الحكومة.

فالجولة المكوكية للأخير لا يبدو انها أسفرت حتى الآن عن أي نتائج مرجوة.. أما الفرنسوين يبدو أن جعتهم خالية من طروحات ناجعة وقادرة على حسم الأزمة، فيما بدأت تطفو على السطح مطالب مريبة بتدويل هذه الأزمة.

وبين التعقيدات الداخلية والخارجية تبقى الأزمة اللبنانية معلقة على أمل بمتغير يعيد ترتيب الأوراق بما يتيتح البدء في مرحلة جديدة تنسجم والتحديات التي تعصف باللاد والعباد.

وشدد الصحافي اللبناني داوود رمال على أن عقدة الملف الحكومي اللبناني ليست داخلية لبنانية، مبينا أن الرئيس المكلف سعد الحريري يجاهد لكسب الرضا السعودي بتشكيله للحكومة وإن لم يتم ذلك الدعم سيحكم الحريري على نفسه وحكومته بالفشل وينهي على حياته السياسية بيده.

ولفت داوود رمال إلى أن عقد الملف الحكومي اللبناني ليست عقدا داخلية لبنانية بل هي من عنديات الخارج، مشددا على أن التفاصيل الداخلية يمكن معالجتها سريعا عندما تحل العقدة الإقليمية.

وأشار إلى أن: العقدة الإقليمية هي التي دفعت الرئيس المكلف سعد الحريري للقيام بأكثر من زيارة إلى دولة الإمارات وزيارة إلى مصر، ومن ثم العودة إلى الإمارات والانتقال إلى باريس ولقاءه بالرئيس الفرنسي إمانوئل ماكرون ليلا لمدة ساعتين.

وأوضح أن الحريري عندما أعاد ترشيح نفسه قدم نفسه على أنه “سعد الثالث” فهو ليس سعد بعد عام 2005 واغتيال والده، وليس سعد بعد 2016 والتسمية الرئاسية، وإنما سعد الثالث ما بعد 17 تشرين.

ولفت داود رمال إلى أن الرئيس سعد الحريري: قال يومها “دعوني أشكل الحكومة وخذوا ما يدهش لبنان”.. فهو منى النفس بأنه قد يحدث اختراقا نوعيا في الموقف الخليجي وتحديدا السعودي الرافض لعودة الحريري إلى الرئاسة.

وبين أنه: لذلك رايناه يستعين بالإماراتي والمصري وخاصة بالفرنسي في محاولة إقناع ولي العهد السعودي بأن يقبل بأن يشكل الرئيس الحريري حكومة في لبنان، ولكن أن يكون القبول بالتوازي مع تأكيد العربية السعودية أنها جاهزة لتقديم الدعم السياسي والاقتصادي والمالي لهذه الحكومة.. لأنه يعرف سلفا أنه إذا لم يحصل على هذا الدعم سيتحول إلى رئيس حكومة شبيهة بحكومة حسان دياب.

وفيما أشار إلى أن لا خيار آخر أمام الحريري، أوضح أن: لبنان في حالة إفلاس مالي وانهيار اقتصادي وأزمة سياسية تتعمق لتتحول إلى أزمة وطنية وأزمة نظام، فهو يتقدم لترؤس حكومة على ركام، والمشروع السياسي الذي يمثله الحريري هو جزء أساسي من هذا الانهيار الكبير الذي وصل إليه لبنان.

ولفت إلى أن سعد الحريري بحاجة ماسة إلى دعم سعودي شبيه بالذي حظي به والده في بداية التسعينيات، وأضاف: إن لم يتم ذلك الدعم سيحكم الحريري على نفسه وحكومته بالفشل وينهي على حياته السياسية بيده.

ونوه داوود رمال إلى أن: الرئيس الحريري يريد أن يتغطى بمشكلة داخلية مخترعة، لأن المشكلة الأساسية في مكان آخر.

وخلص إلى القول إن الأمور معلقة على الجولة التي سيقوم بها الرئيس الفرنسي ماكرون إلى الإمارات والسعودية والتي أعلن عنها في 19 من الشهر الحالي.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here