بقلم // د. اسماعيل النجار

🔰 بعد سبع سنوات من الحرب الظالمة على اليمن وإشتراك ١٧ دولة في أضخم تحالف عسكري دولي ضد شعب شبه أعزل ذات طبيعة طيبة ومسالمَة كان له إنعكاساته السلبية على وجه المنطقة والعالم من الناحية الأخلاقية والمعنوية والسياسية والعسكرية وذلك بسبب التحولات التي صنعتها الحرب اللئيمَة المدمرَة والتي كان هدفها تمرير سيف الإستعمار بشكلٍ أفقي لِجَز الرؤوس المرفوعه الشامخة في اليَمن ولكي لا يبقى بين الأكتاف إلَّا رؤوس مَن إنحَنَوا ذُلَّاً وهواناً وأستسلموا.
🔰 لكنهم واجهوا الخزي والفشل، فنصل السيف الوهابي المُعتَدي ذات القبضة الأميركية الصهيونية لَم ينفع مع أُمَّة علي بن أبي طالب في يَمَن العِزَة والكرامة والإباء،
*فكان شعار الغزاة أل ١٧ {عاصفة الحزم}
*وكان شعار اليمنيين الأحرار هيهات مِنَّا الذِلَّة
[ فألتقى الجَمعآن في ميادين القتال وكان النصر حليف الحُفاة، والإنكسار نصيب الغُزاة.
🔰 هاجمت قوات التحالف مُدُن اليمن وقُراها وأسواقها ومزارعها ومدارسها بسلاح الطيران والصواريخ والمدفعية الثقيلة والدبابات،
[ ودافع اليمنيون الأبطال بما تيسَرَ لديهم من سلاح وعتاد وكان سلاحهم الأقوَى هو الإيمان بالله وبوطنهم وتَحَلَّو بالحِكمَة وتَحَلَّو بالصبر.
*كما تصفهم الآية الكريمَة :
{وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} ﴿١٤٦ آل عمران﴾.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} °
🔰 صبَرَ اليمنيون على الموت اليومي والقصف والدمار والجوع والحصار وقاتلوا قتال الأبطال ولَم يَهِنوا أو يقرُّوا لأعدائهم إقرار العبيد فكان النصر حليفهم، وها هي السعودية تستصرخ العالم نجدتها في مأرب وحشدت نصف جيشها ومرتزقتها من أجل منع سقوطها، ورفعت واشنطن الصوت بوجه أنصار الله وبدأ قادتها يرغون ويزبدون ويهددون ويتوعدون، لكن الجبال الراسية لَم تهزها الأعاصير، وكلما وضعوا شرطاً زادوهم أنصار الله شرطين، طلبوا وقفاً لإطلاق النار من أجل الحوار، قالوا لهم أسود البَر الحوار تحت الحِراب وليسَ تحت القِباب،
الذئاب علآ عويلها، والأسود تزمجر فلم تفلح الرياض وأبو ظبي في هزيمة السيد عبدالملك الحوثي،
**خَضُّوا أدمغتهم فتمخضَ عنها رأيٌ أسوءَ منهم فقرروا تسليم محافظة شَبوَة للقوات الأميركية معتقدين بذلك أنهم قد يوقفوا تقدم رجال الله في الميدان، ولكنه فاتهم أن ضراغيم اليَمَن تَوَّاقون لملاقاة الأصيل في أرض المعركة فالوكيل لَم يكن نداً لهم وكَم يتمنون لحظات اللقاء وكَم تشتاق بنادق الثوار الأحرار لصدور الأشرار.
🔰 دولياً اليَمَن جَرَّدَ أميركا ومملكة المنشار والإمارات من وجهها المستعار وكشف زيفهم ووضعهم أمام العالم مكسورين مذلولين يستجدون وقف الزحف وإطلاق النار، لذلك نسألهم
*أين عظمتكم؟
*أين جيوشكم؟
*أين جبروتكم؟
*أين أسلحتكم الفتاكة؟
أين ديمقراطيتكم التي تتشدقون بها؟ بأي قانون وأي دين وأي شريعة أجزتُم لأنفسكم مهاجمة دولة ذات سيادة وشعب مسالم لمجرد أنه لا يتفق معكم بالرأي!
🔰 ماذا أنجزتُم طيلة سبع سنوات غير قتل الأطفال والنساء والشيوخ وتدمير المُدن والآثار والبُنَىَ التحتية والحصار؟
🔰 ماذا حصدتم غير السُمعة السيئَة والعار الذي لبستموه وسيبقى ملتصقٌ بكم لطالما بقيَت هناك ذاكرة وكُتَّاب؟
🔰 إلى أين المفر من المحاسبة في الدنيا والآخرة؟
** هل أمسكتُم بباب المندب وأمنتُم الملاحه للصهاينة؟
** هل إستطعتم أن تحموا الرياض من غضب صواريخنا ومسيراتنا؟
** هل دخلتم صنعاء؟
** ماذا أنجزتم غير قتل الأبرياء؟
🔰 اليَمَن اليوم أعَز وأقوَىَ والكلمة الفصل فيه لأنصار الله، وبه إكتمَل الطوق حول أعناقكم التي سيقطعها اليمنيون الأبطال لأنه حآن وقت قطافها،
{بدأتموها بتوقيتكم…
**ولَن تقف الحرب إلَّا بتوقيت صنعاء…
وستدفعون الثمن غالياً يا آل سلول عربياً ودولياً وأخلاقياً ومادياً، وأنَ غداً لناظره قريب.

✍️ * د.إسماعيل النجار/ لبنان ـ بيروت
4/3/2021

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here