بقلم // ضياء ابو معارج الدراجي 

ربما لن يرضى عني بعض او معظم النافذين لما سوف اكتبه في مقالي هذا وربما اكتب ورقة طلاقي المهنية او اكتب ما لا يعنيني حسب مقولة بعض الساسة و النافذين لانهم اعلم مني بمصلحة العراق والمواطن العراقي حسب تفكيرهم القاصر .

لا اريد ان انجر الى دهاليز مظلمة وعميقة لكن من الامانة ان يعلم المواطن العراقي ما يجري ضده وكيف يساق الى ما يريده الاخرون منه في تحقيق رغباتهم هم لا رغباته هو والحقائق المره التي يُغيب عنها ومن هذه الحقائق هو قانون الانتخابات الجديد الذي قسم الدوائر الانتخابية على شكل مقاطعات مناطقية صغيرة حسب اسماء المراكز التمونيية الغذائية في قاعدة بيانات وزارة التجارة مع دمج مراكز تموينية معا كدائرة انتخابية واحدة و تجزئة مراكز تموينية موحدة على دوائر متعددة لمصالح حزبية تكتلية فئوية ما هو الا نقلا للمحاصصة و التنازلات السياسية من تحت قبة البرلمان الى الشارع العراقي وبشكل مدروس ومتقن بحيث لن تكون هناك فرصة ولو 1% للمستقلين او الوطنيين من الحصول على مقعد برلماني واحد وذلك بسبب توزيع المواطنين في الدوائر الانتخابية حسب حجم اتباع الاحزاب و التيارات والكتل في تلك الدوائر الانتخابية بتفصيل من القوى السياسية بشكل مدروس ومتقن حد الشيطنة وبالاتفاق بحيث ان الحزب او الكتلة لن يرشح منافسين في مناطق نفوذ احزاب وكتل اخرى مقابل عدم ترشيح تلك الاحزاب والكتل منافسين اقوياء ضده في مناطق نفوذه.

من مدة قصيرة بدأت عمليات بيع الدوائر الانتخابية بين الكتل والاحزاب الكبيرة كل حسب ما يرغب بالحصول علية من مقاعد مقابل اتفاقات مالية او سياسية منها تجارية ومنها مقاولات ومنها مناصب عليا لا تدخل الانتخابات في اختيارها مثل الوزارات و وكلائها و الدرجات الخاصة من رؤوساء هيئات ومدراء عاميين وغيرها.

ان القوى السياسية الحالية شاء المواطن ام ابى سوف تحصل على نفس ما حصلت عليه في الانتخابات السابقة من المقاعد البرلمانية بزيادة او نقصان طفيف كما ان نتائج الانتخابات القادمة ظهرت واضحة منذ الان قبل الاقتراع او التصويت واصبحنا نعرف من هم الفائزون ولمن يتبعون وذلك عن طريق اسماء مرشحي الاحزاب والتيارات والكتل للدوائر الانتخابية التي بدأت بالظهور تدريجيا بمرور الايام بعد ان صوت مجلس النواب العراقي على قانون الانتخابات الجديد المناطقي.

الفرق الوحيد الذي حدث في هذا القانون هو ان المحاصصة انتقلت من الغرف المظلمة تحت قبة البرلمان الى الشارع العراقي تحت انظار المواطن للاطلاع حصرا لتصبحت المناطق والدوائر الانتخابية موزعة بين الاحزاب والتيارات بعقد طابو عثماني اصلي مع دفع المواطن نحو انتخاب مرشح الحزب القوي حصرا او مقاطعة الانتخابات حتى يستطيع ان يستمر في العيش في مناطق سكناه متمني ان يحصل على الخدمات البسيطة وحماية نفسه من الازعاج الذي سوف يسببه عدم اختيار صاحب النفوذ هناك الذي يعتبر عدم انتخابه عداوة شخصية من قبل المواطن وهذا الموقف يعيد لنا ذكرى سيطرة الشقاوات على محلات بغداد القديمة و الفتونه المصرية وعصابتها على حارات القاهرة القديمة وتجارها و مواطنيها وبصراحة اكثر صناعة طاغية صدامي مناطقي يحصل على ٩٩% من اصوات الدائرة الانتخابية وله زبانية واتباع ومخابرات تتجس على مواطنو تلك الدائرة وتنقل له كل صغيرة وكبيرة عن مخالفيه او اعدائه لو صح التعبير.

بينما مزق قانون الانتخابات الجديد بعض المناطق واصبح الناخب يصوت لدائرة بينما جاره يصوت لدائرة ثانية والجار السابع يصوت لدائرة ثالثة و كلهم يسكنون بنفس الزقاق والمحلة والشارع وهذا فعلا ما حدث في حي الجزائر منطقة الشعب في بغداد الذي تمزق مواطنيه بين ثلاث دوائر انتخابية رغم ان له رقعة جغرافية واحدة و مواطنوه مسجلون في مركز تمويني واحد، ليصبح اجزاء متفرقة بين دائرة الراشدية و دائرة الاعظمية و دائرة الشعب ليفقد بذلك مواطنو هذا الحي فرصتهم في انتخاب مرشح من ابناء منطقتهم ويتم دفعهم للعزوف تماما عن المشاركة في انتخابات بلدهم فهم لن يمنحوا اصواتهم لشخصيات لا يمتون لهم بصله من حيث السكن والطبيعة والفكر و المذهب .

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here