كنوز ميديا / بغداد

عقب زيارة البابا لكردستان العراق، أثار إصدار طابع تذكاري بمناسبة هذه الرحلة ردود فعل غاضبة لدى الشعب والمسؤولين في الدول الجارة للعراق كما اثار استنكارا في داخل العراق نفسه.

وعلى الرغم من تقديم هذا الطابع التذكاري من قبل المتحدث الرسمي بكردستان العراق على انه مقترح ضمن مقترحات أخرى، وتم الإعلان عن عدم وجود نية سيئة مسبقة من اصداره، غير أن نشره أثار حساسية خاصة لدى الشعب والمسؤولين في إيران وسوريا وتركيا حيث تعتبر هذه البلدان ، أن كردستان مجرد اقليم تابع للسيادة العراقية لا اكثر.

وبينما واجه استفتاء الانفصال في عام الفين وثمانية عشر رفضا قاطعا من داخل العراق وخارجه، وفي حين تعاني منطقة كردستان العراق من ازمة مالية خانقة ويتطلع مسؤولوها إلى بغداد لتخصيص الاموال اللازمة لتسديد رواتب الموظفين فإن القيام بهذه الخطوة الاخيرة التي جرت دون دراسة عواقبها ، يمكن ان يضع الإقليم في مشاكل جديدة مع السلطة المركزية في بغداد الدول الثلاث الجارة الاخرى.

ايران اعلنت على لسان المتحدث باسم الخارجية سعيد خطيب زاده: إن الجمهورية الإسلامية، اعربت للحكومة العراقية عن احتجاجها بشأن هذه القضية، ودعت إلى جمع وتصحيح فوري لهذا العمل غير الودي واعتبرته مخالفا للاصول والقواعد الدولية. وطالب الاقليم بالتخلي عن هذا المنهج الذي يهدد وحدة العراق وسيادته.

وزارة الخارجية التركية، ادانت ايضا ماقامت به منطقة كردستان العراق واعتبرته تجاوزا للحدود ووصفته بانه احلام فارغة تجاه الدول المجاورة للعراق، داعية سلطات إدارة الإقليم الكردي في العراق إصدار بيان لازم لتصحيح هذا الخطأ الفادح، في أسرع وقت ممكن وبشكل واضح.

تبقى التكهنات قائمة حول الهدف من اصدار هذا الطابع البريدي الذي يوحي بمايسمى كردستان الكبرى من خلال اقتطاع اجزاء من الدول المجاورة، مراقبون يربطون هذا التوجه الكردستاني بخطط الرئيس الاميركي الحالي جو بايدن الذي كان من الداعين الى تقسيم العراق بعد احتلاله خاصة وانه يعتبر حليفا قويا لكردستان كما يربطون ذلك بوجود اللوبي الاسرائيلي الذي يعمل بالخفاء من هناك.. الا ان الواضح بان اي فكرة من هذا القبيل لإجراء أدنى تغيير في الجغرافيا السياسية للمنطقة ستقابل برد حاسم وقاطع من قبل الدول المعنية.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here