سلسلة بيان الحقائق – 1 –
 
عدنان فرج الساعدي
 
في أيام مضت كانت الندوات والمؤتمرات وعموم الحلقات النقاشية وحتى جلسات الوجهاء العشائرية الحوارية لها طعم خاص حيث انها تتسم بالهدؤء وتقديم الادلة والارقام والبراهين . وغالباً ما يتفهم الأخر طروحات الشخصية المقابلة له في الحوار ويعتريه إحساس بأنه إاستفاد من معلومات الطرف المقابل وتوضحت له الصورة بشكل مغاير لما كان يعتقده.
 
أما اليوم في عالم التواصل الاجتماعي تجد أن أول ما يصادفك إن أكثر المحاورين لك لم يقرأوا كتابا إخلاقيا أو علميا او تاريخيا او مذكرات لسياسيين عراقيين وعرب واجانب وهو ( على كد حاله ..جندي – شرطي – عامل – موظف بسيط – متقاعد وحتى شيخ عشيرة ( اتحدث عن تجارب شخصية مباشرة ).
 
أو تجد من ليس له اسم حقيقي أو صورة تدل عليه وأخر شاب بعمر الـ 16 سنة لا يفهم الكثير من الامور وكل معلوماته هي من كروبات وصفحات مشبوهة ومثيرة للاحباط والسخرية والسوداوية . مع الاعتراف بوجود بعض الاساتذة أو حتى الدكاترة الذين لهم باع في اختصاصاتهم ..لكن ما يثير الأسى إن معلوماتهم في الاقتصاد والتنمية واصول المقارنة والمقاربة بعيدة كل البعد عن مستوياتهم الاكاديمية ولان أغلب معلوماتهم مستقاة من العلام الاصفر .
 
وينسحب هذا الأمر في جميع وسائط النقل التي يثار فيها الحديث دون تفريق بين المليار دينار والمليار دولار ويتحدث فيلسوفهم عن مدينة العمارة اغنى مدينة في العالم حيث ينتج منها الزئبق ؟؟؟
وأخر يصور ان الموازنات التي صرفت في العراق بعد عام 2003 تغطي ارض العراق ذهباً وليته يدلني على دولة غنية غطت ارضها ذهباً ؟
 
وإن لديهم في بنوك اوربا .. المالكي لديه 57 مليار دولار ثم يعرج الاديب 44 والحكيم 41 و العامري 37 ويعدد ( يستثنون شخصية معينة لا يأتوها بالطاري ) وووو ..
الغريب ..انه ذكر الساسة الشيعة .. ثم اردف ان المصدر صحيفة ايطالية ……. والكلام حاجة بالف … لان اعلام التواصل الموجه سحق عقولهم .. ( لا نبرئ من الذنب لعدم احتواءهم وتوجيههم )
 
لذلك ترى عزيزي القارئ ان النقاشات التي تخص الشأن العراقي السياسي والاقتصادي والتاريخي والتنموي والتغييرات الطارئة بعد حقبة النظام الديكتاتوري مع هذه المستويات التي ذكرناها أنفاً تصطدم دائما بعقبات السب والشتيمة والاتهام بالعمل لدى السياسيين الفاسدين وتلميع صورهم مع التخوين والعمالة .
 
والرؤية التي نتحدث عنها هي الرؤية التي تأخذ بنظر الاعتبار الفساد والظروف التي مرت بها البلاد قبل وبعد 2003 وعند ذاك تصبح العراق تصبح النقاشات موضوعية علمية والنتائج مقبولة للطرفين.
يتبع

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here