كنوز ميديا / بغداد

كشف المستشار المالي والاقتصادي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، يوم الخميس، عن أسباب توقع تراجع الاقتصاد العراقي من قبل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، فيما لفت إلى أن أفضل الحلول هو النهوض بالقطاع الزراعي.

وقال صالح في تصريح  إن “صندوق النقد الدولي والبنك الدولي يتوقعون تراجع الاقتصاد العراقي خلال السنوات المقبلة لأنهم يفترضون ان الحال مستمر في العراق حيث ان هناك توسعا بالإنفاق وتراجع بالإيرادات غير النفطية وان الاعتمادية على النفط في زيادة”، مبينا أن “الاخيرة تعتبر من الامور الخطيرة وخاصة ان دورة الاصول النفطية تتقلب بين صعود ونزول وبالتالي فان الديون تزداد والازمات تكثر وهي مشكلة تعتبر كبيرة”.

وأضاف أن “سكان العراق يزداد سنويا ويتضاعف وبالتالي فبدون اصلاح اقتصادي فاعل وقوي معناها تبقي الاعتمادية على النفط والاعتمادية خطرة وخاصة ان النفط لعشر سنوات قادمة قد يكون فاعلا في حياة اقتصاديات الدول ولكن كأولوية يبدي يتضاءل وبالتالي الاعتمادية تكون صعبة”.

وأشار صالح إلى أن “لدى العراق طريق لحل هذه المشكلات وهو اصلاح الوضع الاقتصادي وبشكل مستمر ومتوازن”، لافتا الى أن “اصلاح الوضع الاقتصادي يجب الاخذ بنظر الاعتبار البطالة في العراق التي تعتبر حلها من اهم الأولويات، باعتبار ان المواطن يحتاج الى عمل للعيش ليس بالضرورة ان يكون عن طريق التوظيف الحكومي وانما عن طريق نشاطات ضامنة للإنسان حتى لو كانت في القطاع الخاص وهذه تحتاج الى قوة تشريعية هائلة”.

وتابع ان” هناك حلولا أخرى وهي إطلاق التنمية بشكل صحيح عن طريق الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص بشكل مبدئي وبما يحقق التنمية المستدامة التي تضمن حق الاجيال القادمة لا ان ننقل الاعباء الحالية على الجيل القادم وانما ننقل لهم الازدهار والرفاهية وبنية تحتية وافاق عمل وليس العكس وهذا الهدف المطلوب”.

وأكد صالح، أن “أفضل الحلول هو النهوض بالقطاع الزراعي لا يعني ذلك اهمال الصناعة والنشاطات الأخرى ولكن الزراعة هي البديل الاستراتيجي للنفط وخاصة ان لدى العراق امكانيات هائلة لاستثمار أراضيه حيث ان هناك 23 مليون دونم من الاراضي الزراعية نستخدم منها 11 دونما موسميا”.

وتابع أن “ذلك يحتاج الى استراتيجية كبيرة في مجال المياه واستراتيجية كبيرة في مجال ادارة الاراضي الزراعية” مؤضحا ان الزراعة ستخلصك من الاعتمادية على النفط كمورد وحيد للموازنة العامة وتوفر الامن الغذائي وتوفر فرص عمل وتحول العراق لبلد زراعي متقدم”.

وبين صالح، أن “البلدان المتقدمة بالوقت الحاضر لم تتخل عن الزراعة بالرغم من قوة الولايات المتحدة صناعيا فان عظمة اقتصادها يكمن ايضا في الزراعة، وكذلك الحال بالنسبة لنيوزلندا وكندا حيث لازالت الاخيرة تعتبر بلدا زراعيا وخاصة في زراعة الحبوب بالرغم من تقدمها في الأنشطة الأخرى”.

وشدد صالح على أهمية اتباع طرق من شأنها “إحياء القطاع الحقيقي في العراق ونخلق فرص عمل وان نتخلص من الفوضى الاعتمادية على استيراد المواد الغذائية من الخارج بان نعمل ونستثمر الارض بشكل حقيقي بما يسمى “بثورة خضراء” على غرار ما اتبعته دولة المكسيك ودول اخرى في مجال احياء الاراضي وتطوير الزراعة”.

يشار إلى أن صندوق النقد الدولي قد توقع في شباط الماضي انخفاض احتياطي العراق من العملة الصعبة إلى 40.8 مليار دولار في عام 2022 و33.2 في عام 2023 وارتفاع الدين الحكومي مقارنة بالناتج المحلي بمقدار 89.8% في عام 2022.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here