كنوز ميديا / دولي

ذكرت صحيفة فاينانشيال تايمز اليوم أن ممثلين من السعودية وإيران أجروا محادثات في العراق في 9 أبريل (قبل عشرة أيام) وأنه من المقرر متابعة المحادثات في العراق الأسبوع المقبل.

-على الرغم من أن تقرير فايننشال تايمز لم یتم تأکيده من قبل مسؤولي البلدين حتی هذه اللحظة ، لكن الواضح أنه علی افتراض عقد مثل هذه الاجتماعات ، فقد تم في حالة تامة من التحفظ و في خفاء تام، والسبب في ذلك هو أنه بعد 10 أيام يتم نشره في قالب تقرير خاص و عبر اعلام خاص.

والحقيقة أن إيران شددت على الدوام على ضرورة إقامة علاقات طيبة مع العالم أجمع وخاصة دول المنطقة و السعودية علی نحو أخص ، وقبل عامين أعلن وزير الخارجية الإيراني رسميًا أنه إذا أعلنت السعودية استعدادها لتحسين العلاقات ، سأكون في الرياض غدا. هذا معناه أن العامل الأساس في برودة العلاقات بين البلدين إنما هو السعودية وعلی الأرجح محمد بن سلمان نفسه بنظراته الشخصية و المحددة تجاه ايران في الأعوام الأخيرة.

– السعودية بالطبع بعد أن تولى بايدن السلطة وبعد ما وضعت كل بيضها في سلة ترامب الفاشل في الانتخابات ، حاولت إعادة بناء علاقاتها الباردة مع دول مثل قطر وتركيا ، ومن هنا عقدت “اجتماع علاء” مع الدول الداعمة لها للحصار (الإمارات والبحرين ومصر) مع قطر في السعودية وفي نفس الوقت أعاد بقوة العلاقات مع تركيا إلى جدول الأعمال. وفي نفس الوقت حاولت بالطبع باصرار الغرب لكسب موطئ قدم لها في المفاوضات النووية مع إيران ، والتي لم تكن موضع ترحيب قط.

– يبدو أنه إذا كان ادعاء الفايننشال تايمز صحيحًا ، فيجب البحث عن سبب هذه القضية في الظروف التي فُرضت علی السعودية بعد فشل ترامب وتهديدات أنصار الله الخطيرة في مأرب ، فضلاً عن إطلاق الصواريخ باستمرار علی مواقع السعودية من قبل حكومة الإنقاذ الوطني اليمني.

– فضلت بعض وسائل الإعلام العربية والغربية بالتعويل علی التقرير الصادر عن الفايننشال تايمز تحليل ذلك علی هامش قمة فيينا النووية ، وابراز دور رئيس الوزراء العراقي الكاظمي ، الذي عاد مؤخرًا من زيارة السعودية وله بالطبع علاقات جيدة مع إيران.

– إذا تم عقد مثل هذه الاجتماعات علی أرض الواقع ، فمن المتوقع أن تكون مجموعة من القضايا الإقليمية على جدول أعمال هذه الاجتماعات إلى جانب العلاقات المتبادلة.

ومن المتوقع أن ننتظر بضع ساعات أخری کي یتضح صدق مزاعم الفايننشال تايمز . غدا في اجتماع المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سيكون موضوع هذا الادعاء بالتأكيد على رأس أسئلة الصحفيين.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here