كنوز ميديا / سياسي

استعرض رئيس الوزراء السابق عادل عبدالمهدي، الأربعاء، ما يجري من تصعيد بين إسرائيل وفلسطين، فيما أشار إلى أن “السنن الالهية وقوانين الحروب والمجتمعات تبدأ بانتصار الظالم، ثم التعادل، ثم انتصار المظلوم”.

وقال عبدالمهدي في بيان  إنه “في عام 1967 كان آخر انتصار للاحتلال، و2021 تعزيز التعادل وبشائر النصر”، مبينا أنه “مع اقتراب وقف القتال، صرح اللواء اهرون هاليفا رئيس قيادة العمليات الجوية لوكالة كان الإسرائيلية مساء الثلاثاء 18 الجاري، بأنه سيعتبر هذه الحرب نجاحاً إن تمكنت من تهدئة الحدود لخمسة اعوام قادمة، فما دلالات ذلك؟”.

وأجاب عبدالمهدي على سؤاله قائلا: “يكشف الفشل الذريع للاحتلال، فخلال 9 ايام فقط، تراجعت الاهداف من الاكتساح البري، وإنهاء المقاومة ونزع سلاحها، الى تدمير انفاقها، واسكات صواريخها، الى اغتيال قادتها، لتنتهي بالأمنية اعلاه، فصدق الفلسطينيون بتأكيد خواء بنك اهداف الاحتلال، فبات يحاصر ويدمر العمارات والمنازل ويقتل الابرياء، للضغط امنياً وصحياً وحياتياً. وصدق بعض المعلقين الاسرائيليين، بان كثير من الاسرائيليين يثقون باعلام المقاومة اكثر من إعلامهم”.

وأضاف، “يؤكد ان الاحتلال بيت عنكبوت، فما فائدة التهدئة ان كانت ستنتهي والمقاومة والشعب والامة اكثر قدرة، والاحتلال والكيان وحلفاؤه اكثر ضعفا، فبعد 2014 قيل كلام مشابه، وبدل ان يحل الاحتلال اشكالاته وضعفه المتزايد استراتيجياً، صار يسوق تكتيكات تدعمه داخلياً وخارجياً، كقضم الاراضي، وتهويد القدس، والقتل والعربدة ليعمق الانقسامات، مستغلاً الفوضى وتخاذل الانظمة وسياسات ادارة ترامب، لشرعنة قضية القدس والجولان، وصفقة القرن والتطبيع، وإخراج امريكا من الاتفاق النووي مع ايران، والقيام بضربات وزراعة الفتن والفوضى في معسكر اعدائه. فلعبت دور المعلم السلبي بكشف ضعفها وتعريف خصومها بنقاط قوتهم، لهذا انتقد الجنرال “يسرائيل تال” المخادعات والتكتيكات قائلاً بحق: “عندما تُستمد الاستراتيجية من التكتيكات، تُربح المعارك وتُخسر الحروب”. لكن الصحيح ايضاً ان النوم طويلاً على التكتيكات، يغيّر المعادلات ويقود لخسارة المعارك والحروب على حد سواء”

وتابع، “وهكذا جاءت هبة القدس والشيخ جراح وعرب 48 وسيف القدس والحراك الواسع تتويجاً لجهود هائلة سابقة، ومثلت نقلة نوعية. فازداد المؤمنون ايماناً، وانتقل لصفهم المترددون والمحايدون، ودخل الشك والتردد في قلوب المهزومين. وكشفت المقاومة وحلفاؤها عن قدرات اعظم. وتوسعت ساحات الصراع وتوحدت لتشمل فلسطين وخارجها. وتعززت معادلة مقاومة الضم وتهويد القدس وطرد الفلسطينيين. وازدادت الضغوطات لالغاء سياسات التطبيع. وتلاحمت شعوب وقوى دول الطوق خصوصاً في جنوب لبنان والاردن والجولان والنقب في توجه معاكس نحو الداخل. واصبحت الدول الاسلامية الكبرى غير العربية كايران وتركيا في مقدمة المتصدين. ونزلت الملايين الى الميادين، حتى في الدول المناصرة للكيان الصهيوني، متهمة الاحتلال بانه دولة عنصرية ارهابية تمارس الفصل العنصري وجرائم حرب ضد الانسانية. وطالت الموجة مؤسسات وبرلمانات وقيادات ونخب عالمية بارزة في جبهات كانت مغلقة للاحتلال، الذي يخسر بشكل متزايد اغطية فرعنته، مستغلاً جرائم الغرب الحقيقية والمفبركة بحق اليهود. وبات يواجه بقوى رسمية وشعبية قادرة على تعطيل مشاريعه وتحميل الاحتلال تبعات ومخاطر ما يجري. فكلفه باتت عالية حتى على رعاته. والعالم وموازينه وحساباته تتغير. فاذا كان ذلك ما تحقق من تهدئة 2014، فكيف سيكون الامر بعد 5 سنوات من تهدئة (2021)؟؟؟”.

وبين، إنها “السنن الالهية وقوانين الحروب والمجتمعات. تبدأ بانتصار الظالم، ثم التعادل، ثم انتصار المظلوم، مع صفحات فرعية من الاختلاط والكر والفر، فشهدنا: الهزيمة والنكبة (1948-1967)، وكر وفر ومعارك وحروب غير حاسمة للدول والجيوش، وعمليات المقاومة خارج فلسطين وداخلها (1967-1973)، وتعثر الزخم الاسرائيلي او معظمه (1973-1982)، والهجمات المضادة، كالانتفاضتين وتحرير لبنان

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here