بقلم // مازن البعيجي

عند مراجعة ارشيف مقولات الإمام الخُميني العزيز في كثير من القضايا التي تطبَّق اليوم على نحو حقيقي وجازم ، في وقت لم يستطع أي من يسمعها “التصديق” لصعوبة تنفيذها نتيجة الظروف وقتها ، فكيف أطلع على مجريات الأمور ليكون رؤية استشرافية دقيقة؟! ليست في موضوع واحد حتى الجأ الى اعتبار ما جرى صدفة قالها وتحققت! لكن أن تكون نتائج كل ما قاله اقترب من التطبيق والحقيقة بنسبة كبيرة والبعض طُبق مئة بالمئة! مثل هذا الامر يسترعي الانتباه ويستدعي الوقوف طويلا عند تلك الشخصية التي في أبعادها ذات الدهشة التي تحققت!.
فمثلا منذ قبل عام ١٩٧٩ كان يهمس في كلامه لتأسيس دولة إسلامية نظر لها في البحث الخارج وأخرج لها بحثا اسمة “الحكومة الإسلامية” على شكل رسم جلّ معالمها واضحة وكيف ستكون إدارتها، والعوامل التي ستمنحها القوة والصمود ، الامر الذي كان من لا يثق به ولا يعرف الخُميني يعتبر القضية مسألة ترف فقهي لا طائل منه ولا نفع غير إلفات نظر السلطات وقتها باتجاه الحوزة العلمية، بل وآخرین عدّوا الأمر مجازفة قد تكون خارج ضوابط التقية المعروفة في مثل زمان السلطان الجائر.
لكنه لم يكن يصغي إلا إلى نداء قلبه اليقظ وروحه المتيقنة وبصيرته النافذة وشجاعته التي كسرت القيود وأزاحت من كانت موانع لقبله ممن حاولوا بناء شيء من هذا القبيل قلّ او كثر ، حتى جمع حوله مَن كان سنخه وشبيهه في الثقة بالله سبحانه وتعالى حينما أجمعوا على أن الحلّ هو الإسلام والإسلام فقط وفقط!
رادا على المشككين ممن يرون أمريكا وأسرائيل والاستكبار شيء معطّل جراء قوتها ونفوذها العسكري والاقتصادي والتقني واسقاطها البلاد الإسلامية تحت وطأة العمالة وهو مقتنع بما لا يقبله العقل والعاقل وقتها ( أمريكا طبل فارغ ) ( أمريكا نمر من ورق ) ( أمريكا الشيطان الأكبر ) ( سنصلي في القدس ) ( ان ثورتكم ستنتصر ) ( أننا سنهين أمريكا ) وغير ذلك ما لا يستطيع الإنسان تخيله او تصديقه مهما كان له من قوة في دين؟!
إلا الخُميني الواثق وثوق الأنبياء بربه والمعتمد عليه بطمأنينة لا مثيل لها، فقط كان يرى ما يقوله متحقق أمامه كالامور العينية التي يراها ويلمسها ، ومن هنا تحيّر أرباب العلم والمعرفة بتلك الشخصیة التي تحتاج في معرفتها توفيق عال وإخلاص كبير .
يقول شهيد المحراب آية الله السيد أسد الله مدني (قده) :
• إن الدين يأمر أن ننسى أنفسنا اليوم ونضعها تحت أقدام هذا الرجل (روح الله ) ليعلو قدماً ونتبعه .
ويقول : شهيد المحراب آية الله الشيخ أشرفي أصفهاني (قده) :
إن مقارنة الإمام الخميني بغيره لَأمر مستحيل ، فنحن لم نشاهد شخصاً في عصر الغيبة بعظمة إمام الأمة!
ويقول : السید ساجد نقوي – قائد شیعة باکستان
لقد وردت الکثیر من الأقوال والخطابات حول الشخصیة الإلهیة لسماحة الإمام الخمینی(رض) إلا أنها لا تزال مجهولة. ویجب السعي بشکل أکبر نحو طریق معرفة حیاة هذا الإمام العظیم(رض) وجعله المعیار لبناء الذات. سیبقى ذکر الإمام خالداً على الدوام في قلوب المحرومین والمستضعفین.
وعلى ضوء ماورد من شهادات:
فمن يعرف الخُميني سيدرك قوله المشهور الثابت والراسخ
“سنصلي بالقدس” .
البصيرة ان لا تصبح سهماً بيد قاتل الحسين ومنه يسدده على دولة الفقيه ..مقال قادم نلتقي..دمتم)..

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here