كنوز ميديا / دولي / متابعات

“بسبب إملاءات حماس، يُغلق الحرم (المسجد الاقصى) أمام اليهود منذ يوم القدس.. تدعي حماس وبحق أنها حققت هدفها، وهو الحفاظ على السيادة العربية للحرم وشرقي القدس. هي وحدها دون أي من حراس القدس الرسميين مثل السلطة الفلسطينية والأردن والسعودية والمغرب. هل هناك إنجاز استراتيجي أو سياسي أو معنوي أكبر من ذلك؟”، هذا الكلام هو جزء من مقال تحت عنوان:” هل هناك انتصار لحماس أكبر من هذا؟”، كتبه إسرائيل هرئيل، في صحيفة “هآرتس” “الاسرائيلية”، اعترف فيه وبشكل صريح بهزيمة كيانه امام ابطال المقاومة الاسلامية في غزة.

رغم ان انتصار المقاومة في غزة على اعتى نظام عنصري اجرامي مدجج بالسلاح ومدعوم من امريكا والغرب والرجعية العربية، هو اوضح من الشمس في رابعة النهار، حيث انتصرت غزة ، التي لا يتجاوز مساحتها 360 كيلومترا مربعا، على “اسرائيل” والقارات الامريكية والاوروبية التي تدعمها، ولا حاجة لسرد الادلة والقرائن على ذلك، الا اننا نحاول في هذه السطور ان نرد منذ الان على الاخطبوط الاعلامي والذباب الالكتروني لعرب التطبيع الذين عادة ما ينتقصون من انتصارات المقاومة، من اجل التغطية على عارهم وذلهم وخنوعهم وتبعيتهم وعمالتهم للسيدين الامريكي والاسرائيلي، كما فعلوا في انتصار تموز عندما انكروا انتصار حزب الله الساحق على “اسرائيل” رغم ان “اسرائيل” اعترفت بهزيمتها في تلك الحرب امام حزب الله وفقا لتقرير فينوغراد.

لم يجد رئيس الوزراء الاسرائيلي من خيار امامه لمواجهة “سيف القدس” المُشرع، الا القبول بإتفاق غير مشروط لوقف اطلاق النار، بعد ان امطرت المقاومة الاسلامية المستوطنات والبلدات الاسرائيلية بـ4300 صاروخ خلال 11 يوما فقط، والتي تسببت ايضا بخسائر لسوق المال والبورصة في تل أبيب، وصلت الى 28%، إضافة إلى توقف 30% من المصانع والورش في مستوطنات “غلاف غزة” عن العمل بشكل كلي، كما توقفت 17% من المصانع في باقي المناطق جنوبي فلسطين المحتلة ومنطقة تل أبيب، عن العمل بشكل جزئي، كما عطلت الدراسة في 70% من المدارس والجامعات والمؤسسات التعليمية، وتم تعليق الطيران في مطاري “بن غوريون” في اللد و”رامون” في أم الرشراش (إيلات)، وهو ما دفع بالشركات العالمية إلى إلغاء آلاف الرزم السياحية التي كانت مقررة للفنادق الإسرائيلية في مايو الجاري، وتكبدت”اسرائيل” خسائر اقتصادية تجاوزت مليار و800 مليون دولار.

وزير الحرب الإسرائيلي الأسبق وزعيم حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان، كان قد اعترف حتى قبل وقف اطلاق النار، بالهزيمة التي تعرضت لها “إسرائيل”، مؤكدا على ان حماس “نجحت في خلق جبهة داخلية لها داخل إسرائيل ونجحت بالسيطرة على الشارع الفلسطيني”، وتساءل قائلا:”اذا كان وضع إسرائيل هكذا أمام حماس فكيف سيكون وضعها أمام حزب الله وإيران؟”!.

الاعتراف بالهزيمة امام غزة لم ينحصر بليبرمان ومنافسي نتنياهو السياسيين، حيث شنت الصحافة “الاسرائيلية” هجوما كاسحا على نتنياهو، واصفين “الاتفاق غير المشروط” بين “إسرائيل” وفصائل المقاومة بـ”المخجل”، بل إن عددا كبيرا من الكتاب والمحللين ، اعتبره انتصارا لحركة حماس.

القناة 12 “الإسرائيلية”، اجرت لقاء مع ضابط الاحتياط في قوات الاحتلال الاسرائيلي، غيتان دونغوت، تحدث فيه عن حالة الاحباط التي تلف “اسرائيل” وقال:” إن إسرائيل تنهي الحملة العسكرية التي فرضت عليها واضطرت لخوضها دون أي حسم، ودون حتى إنجازات حقيقية”. وشدد على ان تجارب الماضي تؤكد أن قوة حماس تتعاظم بعد كل عملية عسكرية، وكانت دائما تنجح في تأطير مشاهد انتصار في الوعي الفلسطيني.

من الواضح ان المطبعين العرب، سوف يضعون ايديهم على عيونهم واذانهم، كي لا يقرأوا ولا يسمعوا هذه الاعترافات بهزيمة حليفهم نتنياهو من قبل “الاسرائيليين” انفسهم امام غزة، الا انهم سيعترفون عاجلا ام آجلا بهذه الهزيمة ، عندما يقبُر “سيف القدس” نتنياهو ويمحوه من المشهد السياسي والى الابد، فهزيمته امام غزة ستكون مقدمة لهزيمته سياسيا، بعد ان نجحت حماس، في كسر “هيبة الجيش الذي لا يقهر”، وادخلت 6 ملايين “اسرئيلي” الى الملاجىء، وعطلت الحياة في الكيان الاسرائيلي على مدى11 يوما، حيث كانت صفارات الانذار تدوي على مدار الساعة دون توقف، بينما قبب نتنياهو وقفت عاجزة عن التصدي لصواريخ المقاومة، في المقابل وحدت المقاومة، الفلسطينيين من النهر الى البحر، وانتصرت للقدس والاقصى، واعادت القضية الفلسطينية الى صدارة اهتمامات الشارعيين العربي والمسلم.. ولا عزاء للعرب المطبعين والخانعين والراكعين عند أقدام نتنياهو المهزوم.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here