كنوز ميديا / اقتصاد / متابعات

وسط توقعات بنمو اقتصادي عالمي، صعدت الأسهم العالمية، إذ واصلت البورصات الأوروبية ارتفاعها مع انتعاش السوق الأميركية اليوم، فيما تتجه أسعار النفط للارتفاع، ويشير المستثمرون إلى نظرة جديدة للخروج من الأزمات الحالية مع ارتفاع نسبة التلقيح ضد كورونا. إلا أن متخصصين في أسواق المال يرون أن هذا التفاؤل قد لا يستمر لفترة طويلة، في ظل التعثرات التي تمر بها العملات الرقمية، والغموض في شأن التحولات المقبلة.

الأسهم الأوروبية

وحلقت الأسهم الأوروبية قرب أعلى مستوياتها على الإطلاق اليوم الإثنين، إذ اعتمد المستثمرون على التعافي الاقتصادي المستمر والنتائج الإيجابية لأعمال الشركات في الحفاظ على استمرار زخم السوق. وارتفع مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي 0.02 في المئة إلى 444.50 نقطة، ليكون غير بعيد من أعلى مستوى له على الإطلاق عند 446.19 نقطة.
وصعد سهم “سينورلد غروب” 3.1 في المئة، بعد أن نجح فيلم كوميديا المغامرات بالرسوم المتحركة “بيتر رابيت 2: ذا رانواي” في جذب عدد أكبر من المشاهدين مما كان متوقعاً، وذلك بعد إغلاق مرتبط بـ “كوفيد-19” لشهور. وتعرضت أسهم السفر للضغط بعد أن أعلن المعهد بالمعني بالصحة العامة في ألمانيا أن بريطانيا وإيرلندا الشمالية من المناطق التي تشهد تحوراً للفيروس، مما يتطلب خضوع أي شخص يدخل البلاد من المملكة المتحدة للحجر الصحي مدة أسبوعين عند وصوله. وانخفض سهما “ويز إير” و”إيزي غيت” واحداً في المئة لكل منهما.
والأسواق مغلقة في النمسا والدنمارك والمجر والنرويج وسويسرا وألمانيا بسبب عطلة.

الذهب يستقر قرب ذروة عدة أشهر

وفي المعادن، استقر الذهب متماسكاً قرب ذروة أربعة أشهر ونصف الشهر، بدعم من تراجع الدولار وموجة بيع للعملات المشفرة، بينما ينتظر المستثمرون صدور بيانات اقتصادية مهمة هذا الأسبوع. وكان السعر الفوري للذهب من دون تغير يذكر عند 1881.40 دولار للأوقية “الأونصة”. ووصلت أسعار الذهب الأسبوع الماضي لأعلى مستوى لها منذ الثامن من يناير (كانون الثاني) مسجلة 1889.75 دولار للأوقية. وارتفعت عقود الذهب الأميركية الآجلة 0.3 في المئة، لتسجل 1882.10 دولار للأوقية.
وقال المحلل المستقل روبن بهار، “إن الذهب تجاوز متوسط تحركاته في 200 يوم بعد تقلبات الأسبوع الماضي، إثر إجراءات الصين المتعلقة بالسلع الأولية وتفاصيل اجتماع المركزي الأميركي، مدعوماً بتراجع الدولار وعائدات السندات، وشكوك في شأن التضخم”. ويعد الذهب أداة تحوط ضد التضخم.
ومما دعم الذهب أيضاً تراجع “بيتكوين” 13 في المئة أمس الأحد، مما جعلها عند ما يقل عن 50 في المئة تقريباً عن أعلى مستوى لها هذا العام، وذلك بعد أن كثفت الصين جهود تحجيم عمليات التعدين لاستخراج العملات المشفرة وتداولها. وفي تلك الأثناء، قبع مؤشر الدولار قرب أدنى مستوى خلال ثلاثة أشهر، مما جعل المعدن الأصفر أكثر جاذبية لحاملي العملات الأخرى.

الأسهم اليابانية تغلق مرتفعة

وفي طوكيو أغلقت الأسهم اليابانية مرتفعة بدفعة من الأسهم الحساسة لنمو الاقتصاد العالمي، مع تفاؤل المستثمرين ببيانات إيجابية لأنشطة المصانع الأميركية، ساعدت مؤشر “داو” في الإغلاق على زيادة في الجلسة السابقة. وتقدم مؤشر “نيكي” القياسي 0.17 في المئة، ليغلق عند 28364.61 نقطة، فيما زاد مؤشر “توبكس” الأوسع نطاقاً 0.44 في المئة إلى 1913.04 نقطة. وارتفع مؤشر “داو جونز” الصناعي يوم الجمعة، بعد أن أظهرت بيانات أن أنشطة المصانع الأميركية اكتسبت زخماً في أوائل مايو (أيار) مدفوعة بطلب محلي قوي.

وقال المدير العام لإدارة أبحاث الاستثمار في إيواي كوزمو سيكيوريتيز، شويتشي إريساوا، “أصبح لدى المستثمرين نظرة جديدة لنمو الاقتصاد العالمي بعد الارتفاع في “داو” يوم الجمعة، ولذلك اتسمت أسهم شركات الشحن وشركات تصنيع السيارات بالقوة”. وتابع، “لكن هذا التوجه قد لا يستمر طويلاً، لأن هناك كثيراً من الغموض في انتظارنا. إذا نما الاقتصاد سريعاً فقد تكون هناك احتمالات للتعثر، مما سيدفع أسواق الأسهم للانخفاض”.

وارتفع قطاع النقل البحري 5.31 في المئة، وكان أكبر الرابحين في البورصة الرئيسة متبوعاً بقطاع الطيران الذي صعد 2.70 في المئة.
وارتفع سهم “كواساكي كايسن” 7.64 في المئة، وخطوط “ميتسوي أو.إس.كيه” 4.58 في المئة. وصعد سهم” إيه إن إيه” القابضة 2.51 في المئة، والخطوط الجوية اليابانية 2.96 في المئة. وزاد سهم “تويوتا موتور” 1.05 في المئة، ملامساً ارتفاعاً قياسياً للجلسة الثانية على التوالي، بينما ارتفع سهم “هوندا موتور” 1.51 في المئة، و”نيسان موتور” 0.89 في المئة. لكن الأسهم التي تتأثر بالدورة الاقتصادية والمرتبطة بالاقتصاد المحلي ضغطت على السوق مع استمرار بطء تقدم تعافي اليابان من تبعات جائحة “كوفيد-19”.

انخفاض أسعار تصدير القمح الروسي

على صعيد آخر قالت شركة “آيكار” الروسية للاستشارات الزراعية في مذكرة، إن أسعار الصادرات الروسية لمحصول القمح الصيفي الجديد تراجعت الأسبوع الماضي، بعد انخفاض الأسعار العالمية في شيكاغو وباريس. وعادة ما تبدأ روسيا، أحد أكبر مصدري القمح في العالم، الحصاد في أواخر يونيو (حزيران) وأوائل يوليو (تموز). وقالت وزارة الزراعة الأسبوع الماضي إن روسيا ربما تزيد صادرات الحبوب في موسم التسويق. 2021\22، الذي يبدأ أول يوليو (تموز) رغم أن المحصول أقل.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here