كنوز ميديا / امني

تشهد العاصمة العراقية بغداد، منذ فجر اليوم الثلاثاء، انتشاراً أمنياً كثيفاً، استعداداً للتظاهرات المقرّر انطلاقها بعد ظهر اليوم، للمطالبة بمحاسبة قتلة المحتجين وكشف هوية الجهات التي تقف خلف اغتيال الناشطين المدنيين، وذلك بالتزامن مع استمرار وصول المتظاهرين من محافظات جنوبية للمشاركة في الاحتجاجات عبر حافلات كبيرة، حاولت قوات الأمن في الساعات الماضية عرقلة وصول عدد منها إلى داخل بغداد، بحسب ناشطين.

وانتشرت قوات مكافحة الشغب في محيط ساحات الفردوس والأندلس والتحرير، والتي يُرجَّح أنها ستكون مركزاً للتظاهرات، كما امتدّ وجود القوات الأمنية إلى ساحات قريبة، هي كهرمانة والنصر، وعلى طول شارع السعدون.

يأتي ذلك بينما يستمر وصول المتظاهرين إلى بغداد، قادمين من محافظات كربلاء والنجف وبابل وواسط الجنوبية، الأكثر قرباً من بغداد، للالتحاق بمحتجين من محافظات جنوبية أخرى وصلوا إلى العاصمة في وقت سابق.

وأكد محمد البحراني، وهو أحد ناشطي محافظة كربلاء الذين توجّهوا للمشاركة في تظاهرات بغداد، أن المحتجين قرروا تصعيد مظاهر الاحتجاج بعد اغتيال مسؤول تنسيقيات تظاهرات كربلاء إيهاب الوزني في التاسع من الشهر الحالي، موضحاً لـ “العربي الجديد” أن التصعيد السلمي انتقل إلى العاصمة بغداد لإيصال رسالة للسلطات بضرورة الإسراع بمحاسبة جميع قتلة المتظاهرين، ووقف مسلسل الاغتيالات، وبخلافه فإنها ستواجه مدّاً شعبياً احتجاجياً جديداً.

وبيّن أن المتظاهرين لن يكتفوا بالمطالبة بمحاسبة القتلة، بل سيعيدون إحياء جميع المطالب السابقة المتعلقة بالخدمات، وإنهاء الفساد المستشري في مؤسسات الدولة.

ولم يحدّد البحراني مدة التظاهرة، مشيراً إلى أن الاحتجاجات ستكون بحسب طبيعة الموقف على الأرض، وكيفية تعامل السلطات مع الهتافات والشعارات التي سيطلقها المتظاهرون، والتي ستطالب برحيل الطبقة السياسية الحاكمة.

ودعا زعيم “تيار الحكمة” عمار الحكيم السلطات إلى حماية تظاهرة اليوم، مؤكداً حق المتظاهرين بالمطالبة بالكشف عن القتلة.

وقال في بيان “كنا وما زلنا وسنبقى نؤمن أن التظاهر للمطالبة بالحقوق المعطلة والمؤجلة أمر مشروع كفله الدستور، وأن الوثبة الشبابية المطالبة بها مبعث فخر واعتزاز، وتدل على أن شعبنا حي لا يتنازل عن حق، خصوصاً إذا تعلق الحق بالكشف عن قتلة المتظاهرين والناشطين وآخرهم الشهيد إيهاب الوزني”.

وتابع “أملنا معقود بأبنائنا وأعزتنا المتظاهرين السلميين في الحفاظ على سلمية التظاهرات وعزل وتشخيص ذوي الأجندات المسيئة للتظاهرات المطلبية وحماية الممتلكات العامة والخاصة، كما ونهيب بقواتنا الأمنية البطلة تأمين الأجواء، وحماية وتيسير وصول المتظاهرين إلى الأماكن المخصصة للتظاهر”.

وعلّق عضو البرلمان محمد الكربولي على تظاهرات الثلاثاء بالقول “كلّ مسؤول تنفيذي أو تشريعي لم يستوعب بعد أسباب خروج تظاهرات الأمس البعيد، عليه أن يفهم أنه مسؤول عن خروج تظاهرات الغد، ما دامت الأسباب قائمة”، مشيراً إلى أن “العيش الكريم حق لكل العراقيين”.

والأسبوع الماضي، أعلن متظاهرو محافظة كربلاء، جنوبي العراق، عن مقاطعتهم الانتخابات المقبلة المنتظر إجراؤها في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، مؤكدين أنهم سيزحفون للتظاهر في بغداد، وذلك احتجاجاً على استمرار مسلسل الاغتيالات التي طاولت الناشطين، ومن بينهم مسؤول تنسيقيات تظاهرات كربلاء إيهاب الوزني.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here