كنوز ميديا / دولي

وجهت الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور في ليبيا رسالة إلى رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في البلاد، يان كوبيش، بشأن القاعدة الدستورية للانتخابات.
وطالبت الهيئة في خطابها المؤرخ بتاريخ 13 يونيو/ حزيران الجاري، بضرورة الالتزام بالمادة الرابعة من خارطة الطريق للمرحلة التمهيدية للحل الشامل، والتي تنص على إنجاز الاستحقاق الدستوري.

وأشار الخطاب إلى موافقة المجلس الأعلى للدولة في مايو/آيار الماضي، على إجراء الاستفتاء طبقا للقانون الصادر عن مجلس النواب رقم 6 لسنة 2018 وتعديلاته، لافتا إلى أن البعثة الأممية اتخذت خطوات لدعم اللجنة القانونية على حساب ما اتفق عليه في وقت سابق، بالمخالفة لما نصت عليه خارطة الطريق.

من جانبه، قال سالم كشلاف، عضو الهيئة التأسيسية لمشروع الدستور بليبيا: إن بعض المحاولات تسعى لإدخال المطالبة بالاستفتاء في دائرة الصراع السياسي بين الأطراف المعنية، وهو ما أدى لعرقلته حتى الآن.

وأضاف في حديثه، أن الاستفتاء حق دستوري لكل الليبيين، وأنهم من يقررون نتيجته، وأنه لا يحق لأي طرف سياسي أن يمارس الوصاية على الليبيين، سواء كان بالسلب أو الإيجاب، وسواء كان من الإخوان المسلمين أو من غيرهم.

وأوضح أن الهيئة التأسيسية لم تكن يوما ولن تكون طرفا في المماحكات السياسية بين كل الأطراف، خاصة أنها هيئة تمثل كل الليبية، بجميع تنوعاتهم العرقية والسياسية والفكرية والمناطقية، منوها إلى أنها ستبقى دائما هي الأمينة على المسار الدستوري، وفقا لما أوكله لها الإعلان الدستوري المؤقت، وأكدته أحكام القضاء.

وفيما يتعلق بالقاعدة الدستورية أوضح سالم كشلاف أن الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور ترى أن البلاد لم تعد تحتمل الدخول في مرحلة انتقالية جديدة، مؤكدا أن القاعدة الدستورية المقترحة من ملتقى الحوار السياسي لا زالت غير متفق عليها، خاصة مع استمرار الانقسام بشأنها، فضلا على أن الملتقى لا يملك أي شرعية دستورية، أو قانونية لإقرارها بمعزل عن السلطة التشريعية الممثلة في مجلسي النواب و الأعلى للدولة.

وشدد على أن أقصر الطرق وأمثلها هو الذهاب إلى الاستفتاء على مشروع الدستور، وأن يترك الشعب يقرر مصيره عبر صناديق الاقتراع.

وفي وقت سابق قال ضو المنصوري، عضو الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور: إن بعثة الأمم المتحدة تسعى جاهدة لإجهاض حق الليبيين في تقرير مصيرهم، من خلال تجاهلها لمشروع الدستور الذي أنجزته هيئة منتخبة من الشعب في انتخابات حرة ونزيهة وانجزته في 29 من يوليو/تموز 2017.

وأضاف أنها “سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ صناعة الدساتير، ومخالف كذلك للأسس التي قامت عليها الأمم المتحدة، التي يتصدرها مبدأ الالتزام بحق الشعوب في تحقيق إرادتها”.

وتابع أن “البعثة زرعت الألغام أمام تحقيق هذه الإرادة من خلال تشكيلها لملتقى الحوار السياسي، الذي اختارت فيه ستيفاني وليامز أغلب أعضائه، حيث أنه لم يتم انتخابهم من الشعب، وبالتالي لا شرعية لهم”.

المصدر : سبوتنيك

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here