بقلم // سعد جاسم الكعبي 

المجزرة التي ارتكبت بحق مجندين في منتصف شهر حزيران عام 2014في قاعدة سبايكر الجوية والتي راح ضحيتها زهاء 2000شاب من خيرة شباب الوطن وجلهم من الطائفة الشيعية ،مرت ذكراها وكانها امر عادي وليست جريمة اعترف مجلس الامن الدولي بانها جريمة يندى لها الجبين.
الغريب ان الكتل والاحزاب والقوى السياسية الشيعية اولا والعراقية بوجه العموم ظلت صامته ولم ي
تجرؤ ايا منها حتى اصدار بيان استذكار لمن سقط هناك بلاذنب سوى ثارا لرئيس النظام السابق!!.
الكذبة التي سيقت بانها من تنفيذ تنظيم داااعش الارهابي والتي طبل لها حتى حكومة بغداد وقتها مازالت هي المسيطرة على الراي العام،علما ان تكريت لم تكن سقطت بيد ذلك التنظيم الارهابي.
لا نتهم مكونا معينا بتنفيذها بل بقايا ازلام نظام قمعي تعود على ارتكاب مثل تلك الجرائم منذ عام 1991بعد انتفاضة شعبان بذلك العام.
مايحز بالقلب ان الطبقة السياسية الشيعية التزمت الصمت ولاذت بالخرس خوفا على مشاعر بقايا ذلك النظام كونهم اصوات انتخابية لايجب خسارتها،انها قمة الخسة والنذالة بحق المغدورين ممن مازال بعضا منهم بلا رفاة ولا معلم يستطيع ذووه من الوقوف على قبره والترحم له؟!.
المشروع الحضاري والسياسي والفكري الخاص بالطائفة الشيعية , والذي من المفترض ان يعبر عن طموحها وامالها ورغبتها بالازدهار والمساواة والحرية والديمقراطية اختفت في ظل تكالب طبقتهم السياسية على المناصب والمكاسب.
فالهوية الشيعية في العراق هو السماح لجميع التوجهات الايديولوجية والتيارات الفكرية باختراق البنية الاجتماعية الشيعية وخلخلتها وانتهاكها .
لقد صارت ذكرى سبايكر عنوانا كبيرا للخذلان ومعلما بارزا للتراجع وموقفا يكشف ان هذه الجريمة الدولية لابواكي لها وانه خلال اعوام سيمنع ذكرها لانها تذكرنا بخسة سياسيينا ممن لا يريدون من يذكرهم بها حتى شهداء جريمة سبياكر ودمائهم المسفوحة ظلما .

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here