بقلم // د بلال الخليفة

لا شك ولا ريب في إن الحكومة الحالية هي حكومة منحازة لجزء من العراق (حسب قولنا لأنهم لا يعترفون بالعراق/ قال وزير خارجيتنا فؤاد حسين، حينما كان رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان: أن الكرد لم يكونوا يوما جزءا من هذه الدولة حتى يقرروا الانفصال عنها، وقال أيضا: في الحقيقة لا ننفصل لأننا لسنا جزءا من العراق حتى ننفصل/ المصدر شبكة كردستان 24) وهو الإقليم على حساب أبناء الوسط والجنوب المنتج للنفط والغاز وبقية الموارد الطبيعية.

إن الساسة الكرد لم يكتفوا بالتصريحات فقط، بان أن أفعالهم هي أسوء من ذلك، فالقرارات والأنظمة التي تتخذ في المركز، لا تسري في الإقليم، ووصل الأمر إن من تصدر بحقة مذكرة اعتقال، فانه يلوذ بالإقليم، وبغداد تقف عاجزة عن القاء القبض عليه.

هذا من الجانب السياسي، أما الاقتصادي وهو ما يهم المواطن الجنوبي، لأنه ينتج ما يأكل منه جميع العراق ومنه الإقليم، المواطن الجنوبي الذي احتقر سابقا في زمن البعثية وحتى قال عنه صدام ان المواطن الجنوبي هو من أصول هندية وفارسية وباكستانية أتت بهم الفتوحات الإسلامية، أي ليس بعربي، ويقال عنه انه شروكي ومعيدي ومتخلف و و و.الخ.

اما بعد 2003، لم يختلف الامر كثيرا عن الوضع السابق، فلا زال الساسة ينظرون للجنوب بانهم من درجة اقل وخصوصا أولئك المنحدرين من المناطق الغربية والشمالية، فقد صرح معظم نواب تلك المناطق ان الوسط فرس وهنود وعجم الا من يتفق معهم بالراي، وطبعا ان ذلك محظ كذب لانهم لا يحترمون الجنوبي قيد انملة، وان تصريحاتهم تلك نابعة من حقد طائفي وقومي وبعثي.

والغريب ان صدام الذي اتهم الجنوب بالأصول الهندية كانت جيناته الوراثية هي بالأغلب هندية (25% هندية، 16% بلوشستاني، 10% اذربيجاني، 5 % فارسي 3 قبائل عراقية و0 % من الجزيرة العربية)

ان ظلم الجنوب لم يقتصر على المناطق الغربية والشمالية من العراق بل من الساسة الذين هم من أهل الجنوب ويمكن تقسيمه إلى جزئيين هما:

الجزء الأول: إهمال الجنوب من الأعمار والعناية في محفظاته

الجزء الثاني: هو في إعطاء حقوق الجنوب لغيرة من المحافظات ومنها إقليم كردستان، وكان أخرها في السكوت عن إعطاء الإقليم 200 مليار دينار شهريا وبأثر رجعي من كانون الثاني والى نهاية السنة.

فلو جمعنا المبلغ لأصبح 2400 مليار دينار

ولو جمعنا المبلغ المنصوص علية في قانون الموازنة العامة الاتحادية التي تضمنت ان الإقليم يجب إن ينتج 460 الف برميل نفط يوميا (حسب المادة -11- أولا/ من قانون الموازنة العامة الاتحادية) واذا تم بيع ذبلك النفط بــ (60 دولار لبرميل النفط الواحد ) لكان الناتج هو (27.6 مليون دولار يوميا) (41.4 مليار دينار يوميا) (1.242 تريليون دينار شهريا) وحين إضافة 200 مليار الى المبلغ السابق فسيكون العائد الى حكومة الإقليم فقط من النفط ومن الحكومة المركزية هو 1.442 تريليون دينار شهريا ، و 17.304 تريليون دينار سنويا.

للعلم هذا فقط من النفط والحكومة المركزية، أي دون حساب بقية العوائد المتأتية من الضريبة والجمارك والرسوم وغيرها من العوائد التي يجب ان تسلمها الى الحكومة المركزية.

كما ألزمت المادة المذكورة سابقا، الإقليم في تسليم 250 الف برميل يوميا الى شركة تسويق النفط التابعة للحكومة المركزية (15 مليون دولار يوميا) (22.5 مليار دينار يوميا) (675 مليار دينار شهريا) (5.4 تريليون دينار سنويا)

للعلم ان المبلغ الذي تم تحويلة الى الإقليم كان تحت عنوان ان المبالغ هي لدفع رواتب الموظفين في إقليم كردستان والكل يعلم ان المبلغ الكافي للموظفين هو بحدود 850 مليار دينار فقط شهريا، لكن المبلغ الكلي وكما لاحظنا سابقا هو تجاوز التريليون دينار هي اقيام العوائد من النفط والحكومة المركزية.

· توجد ملاحظة مهمه أخرى

ان المبلغ المصدر من الإقليم هو اكثر من المبلغ الذي اقرته الموازنة العامة الاتحادية، ولا نعلم على أي أساس تم تحديد انتاج الإقليم ب (460 الف برميل يوميا) بينما تشير تصريحات بعض السياسيين ان الإقليم ينتج من النفط بمقدار (650 الف برميل يوميا) فاذا اعدنا الحسابات السابقة فسيكون الناتج اليومي بالدولار هو (39 مليون دولار ) (1.170 مليار دولار شهريا )(14.04 مليار سنويا) (21.06 تريليون دينار سنويا)

أؤكد للمرة الثالثة في نفس المقال ان المبلغ هو من غير بقية الموارد الأخرى غير النفطية

· النتائج والاستنتاجات

1 – ان الإقليم يستنزف الوارد المالية للحكومة المركزية بدون ان يكون لها أي مشاركة في رفد تلك الموارد والحكومة المركزية.

2 – ان المبالغ المتأتية لحكومة الإقليم هي كافي لسد احتياجاتها من رواتب الموظفين لديها وبقية النفقات التشغيلية والاستثمارية.

3 – هذه الخطوة بينت وللمرة السابعة بعدم التزام الإقليم ببنود الموازنة العامة الاتحادية.

4 – القرار بين ضعف الموقف السياسي للساسة التابعين للوسط والجنوب في وقف نزيف الهدر المالي.

ان الساسة التابعين للوسط والجنوب بينوا انهم ليسوا أمناء أولا وأقوياء ثانيا في الدفاع عن أموال الوسط والجنوب.

5 – ان الحكومة المركزية خاضعه تماما لإملاءات القادة الكرد.

· التوصيات

1 – ندعوا القادة الى اتخاذ موقف حازم ضد هدر المال العام ومنها عدم تسليم الإقليم للمستحقات المالية للحكومة المركزية.

2 – رفع دعوى قضائية ضد القرارات التي تظلم الوسط والجنوب.

3 -تشخيص القادة المتخاذلين وبالتالي عدم مساندتهم وخصوصا ان الانتخابات على الأبواب.

4 – على المواطن ان يشخص من يقف معه ومن يقف ضده خصوصا المواطنين التابعين للوسط والجنوب.

5 – يجب إعلاء صوت المواطنين والكتاب والإعلاميين لقضية هدر المال العام.

6 – يجب النظر في ممثلي الوسط والجنوب من هم في اللجنة الاقتصادية التابعة لمجلس النواب لان هؤلاء فشلوا في أداء مهامهم في محاسبة الحكومة وكذلك في حفظ أموال ممثليهم من أبناء الوسط والجنوب.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here