كنوز ميديا / تقارير / متابعات

من المؤمل أن يصل في الساعات المقبلة، رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي الى العاصمة البلجيكية بروكسل، بحسب مصادر صحفية أوروبية، لكن الزيارة التي لم يعلن عنها بشكل رسمي، ظلت ملفاتها مجهولة، لكن توقعات تشير الى مناقشة ملف قوات الناتو، ومراقبة الانتخابات، إضافة الى ملفات سياسية واقتصادية أخرى.

ويقول مصدر صحفي من داخل الاتحاد الأوروبي في بروكسل، باتصال هاتفي مع “العالم الجديد”، إن “رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، سيجري في الساعات المقبلة، زيارة الى العاصمة البلجيكية بروكسل، لبحث ملفات متعددة لم تتضح لغاية الان”.

ويضيف المصدر، أن “الزيارة قد تبحث ملفات زيادة قوات حلف شمال الأطلسي الناتو في العراق، ومراقبة الاتحاد الاوروبي للانتخابات”.

الى ذلك، يقول المحلل السياسي اياد العنبر إن “الفكرة من زيارة رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي الى بروكسل غير معروفة لحد الان، لكن اذا كان الامر متعلقا بالناتو، فان بعثته موجودة في العراق وبالامكان التفاوض معها هنا”.

ويوضح العنبر “أما اذا كانت الزيارة بخصوص الانتخابات والمراقبة عليها، فان الشد والجذب ما يزال مستمرا بين الكتل السياسية بهذا الشأن، كما ان البعثات الاوروبية موجودة في بغداد”.

وفي 22 حزيران يونيو الحالي، كان الاتحاد الاوروبي، قد وافق على مراقبة الانتخابات العراقية، عبر نشر بعثة تمثله في العراق، وذلك خلال تواجد وزير الخارجية فؤاد حسين في العاصمة البلجيكية بروكسل، حيث مقر الاتحاد الاوروبي بالاضافة الى مقر حلف شمال الاطلسي “الناتو”.

وكانت وزارة الخارجية، اعلنت في 27 ايار مايو الماضي، موافقة مجلس الامن الدولي على إرسال فريق أممي لمراقبة الانتخابات في العراق، بناء على طلب العراق، وأكدت ان القرار تضمن عناصر قوية، تُعتمد لأول مرّة لإرسالِ فريق أُممي لمراقبة الانتخابات في العراق، وهو لمرة واحدة، مع الالتزام الكامل بسيادة العراق وإستقلاله ووحدة أراضيه.

وكان وزير الخارجية الدنماركي جيبي كوفود وصل الى العاصمة بغداد في 6 حزيران يونيو الحالي، وأجرى لقاءات مع الرئاسات الثلاث، واكد في لقائه رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي على ان بلده تشعر بالفخر باستلام قيادة بعثة الناتو في العراق.

وقبل نحو 4 اشهر أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرغ، عن زيادة تعداد أفراد بعثته في العراق بثمانية أضعاف، قائلا خلال مؤتمر صحفي عقده في ختام اليوم الثاني من اجتماع وزراء دفاع الناتو المنعقد في بروكسل بتاريخ 18 شباط فبراير الماضي، إن “القرار يقضي بزيادة عدد أفراد بعثة حلف شمال الأطلسي في العراق من 500 حتى أربعة 4 آلاف شخصا”.

ويوم 19 من شهر شباط فبراير أيضا، نشر مستشار الأمن الوطني قاسم الاعرجي تغريدة في حسابه الشخصي بموقع تويتر، قال فيها “حلف الناتو يعمل مع العراق وبموافقة الحكومة العراقية والتنسيق معها، ومهمته استشارية تدريبية وليست قتالية.. نتعاون مع دول العالم، ونستفيد من خبراتها في المشورة والتدريب، لتعزيز الأمن والاستقرار ولا اتفاق عن اعداد المدربين”.

الى ذلك، يبين مدير مركز القرار السياسي حيدر الموسوي أن “هذه الزيارات طبيعية، لكن لا توجد أجندات عملية لخدمة الوضع العراقي على مستوى الاقتصاد او غيره من المجالات”.

ويضيف الموسوي، أن “هذه الزيارة، قد تكون بروتوكولية لمناقشة وضع العراق، حيث ان العالم تغير بعد كورونا واغلب الدول اصبحت تبحث عن سوق جديدة للاقتصاد، والعراق بلد مستهلك ومن الطبيعي ان تبحث أوروبا عن مصالح لها فيه”.

ويتابع الموسوي “بخصوص الانتخابات فهي شأن داخلي بحت ولا علاقة للدول في هذا الامر، بقدر ما ان هناك وجهة نظر أممية بهذا الخصوص باعتبار ان هناك خشية من تحول العراق إلى تجربة أخرى من تجارب الدول التي تخوض حروبا اهلية”، مبينا “قد يكون هناك بعض الجاليات العراقية ولديها مشاكل هناك وتحاول الدول الخارجية اعادتهم قسرا للعراق، وبالتالي تحاول الحكومة قدر الإمكان تأجيل هذا الموضوع باعتبار ان العراق ينظم إلى الدول التي ترفض عودة لاجئيها قسرا بل يجب ان تكون طوعية”.

ويوضح “كما يمكن ان يبحث الكاظمي الملف الامني، وهل يحتاج العراق فعلا لحلف الناتو كبديل للولايات المتحدة الأمريكية، وقد يكون هذا الملف الاهم، لانه حساس جدا نظرا لوجود رفض سياسي عراقي كبير حتى للناتو”.

وكان الصحفي العراقي المعتمد لدى الاتحاد الاوروبي وحلف شمال الاطلسي “الناتو” حسين الوائلي اكد يوم 17 حزيران يونيو الحالي، ان الدول الغربية تهدف لتقوية الدولة العراقة وتمكينها من صناعة القرار، وعدم ذهابها الى منزلق خطير، والاهم لتلك الدول هو أن يكون للعراق كلمة، سواء في قراره الداخلي او الخارجي، ومستقلا عن الاملاءات الخارجية، سواء تركيا او ايران او دول الخليج، لان ما يثير قلق الغرب هو تحكم تلك الدول بصناعة القرارات العراقية.

ويوم امس، عقدت القمة الثلاثية بين العراق والاردن ومصر، في العاصمة بغداد بحضور العاهل الاردني عبد الله بن الحسين والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وقد ركز البيان الختامي للقمة على تفعيل التعاون الامني والزراعي والاقتصادي بين الدول الثلاث، فضلا عن مشاريع الربط الكهربائي والطرق البرية فيما بينها.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here