كنوز ميديا / سياسي

اعتبر نائب عن تحالف “تقدم” الذي يتزعمه رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، يوم الاربعاء، أن استقالة وزير الكهرباء لم تحل المشكلة بل زادتها تعقيداً، داعياً إلى التصدي للأزمة وايجاد حلول لها بشكل تكاملي بين السلطتين التشريعية والتنفيذية “بدل تصدير المشكلة يمينا وشمالاً”.

وقال رعد الدهلكي في بيان، إننا “نثني فيه على خطوة وزير الكهرباء وشجاعته بتقديم الاستقالة”، مشيراً إلى أن “هذه الثقافة (الاستقالة) شبه منعدمة بالعملية السياسية”.

وأضاف الدهلكي، “رغم درايتنا الكاملة بخبرة وكفاءة ومهنية الوزير ضمن مجال عمله خلال سنين تدرجه الوظيفي والتخصصي وعدم الانجرار خلف الأجندات الضيقة، فاننا نعتقد ان تلك الخطوة عقدت المشكلة بدل حلها”، متسائلاً “هل أن الشخصية التي ستستلم مكانه في هذا الوقت الحرج ودرجات الحرارة المرتفعة والاستهداف الممنهج لمحطات وأبراج توليد الطاقة وتراكمات السنين السابقة ومليارات الدولارات التي أهدرت دون نتائج تمتلك عصا موسى لحل كل هذه المشاكل؟”.

وتابع الدهلكي، ان “ازمة الكهرباء كبيرة وخطيرة”، مشيراً إلى أن “هنالك اجندات ومافيات فساد ومصالح دول لا تريد للعراق الخروج من بودقة الحاجة لهم للتحكم بالقرار الداخلي وهي مستفيدة من بقاء وضع الكهرباء هكذا لغايات اقتصادية وسياسية على حد سواء”.

ولفت إلى أن “الاستهداف الممنهج لأبراج نقل الطاقة هي خير دليل على تلك الاجندات”، معتبراً أن “الاجدر حضور وزير الكهرباء الى قبة البرلمان ومناقشة كل هذه الملفات بجلسة علنية وان يطرح كل ما لديه وكل ما يتعرض له بشكل علني امام الراي العام وسنكون ملزمين حينها بتوفير كل ما تحتاجه الوزارة لتخفيف الازمة على الاقل في هذه المرحلة”.

وأكد أن “مجلس النواب والقوى الوطنية ورئيس الحكومة مطالبين بموقف واضح وتشكيل خلية ازمة مشتركة لمعالجة مشكلة الكهرباء امنياً واقتصادياً وسياسياً وعدم الهروب منها من خلال تقديم بعض الشخصيات ومنهم وزير الكهرباء قرابين لاسكات الجماهير الناقمة من وضع الكهرباء وامتصاص غضبهم ليومين او ثلاث دون حلول حقيقية”.

وأعلنت وزارة الكهرباء العراقية في وقت سابق، أن وزيرها ماجد حنتوش، قدم استقالته إلى رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي.

وتأتي الاستقالة بعد تردٍ تام في ساعات تجهيز الكهرباء في العراق، مع ارتفاع درجات الحرارة، وشن حملة منظمة من قبل مجهولين لتفجير أبراج تجهيز الطاقة.

وأطلق التيار الصدري حملة قبل يومين لإقالة وزير الكهرباء.

وعلى الصعيد ذاته، قال مصدر حكومي، إن مجلس الوزراء سيبحث خلال جلسة اليوم الثلاثاء، موضوعة الاستقالة.

ووفق متخصصين في القطاع، ينتج العراق 19 ألف ميغاوات من الطاقة الكهربائية، فيما يحتاج إلى ما يتجاوز 30 ألفا.

وتزداد معاناة العراقيين ولا سيما في موسم الصيف التي تتجاوز فيه درجات الحرارة 50 درجة مئوية بسبب ضعف وصول الطاقة الكهربائية إلى المنازل.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here