كنوز ميديا / تقارير

بات من المؤكد أن الدورة الحكومية والبرلمانية الحالية غير قادرة على حسم ملف إدارة وزارتي الصحة والكهرباء اللتين تجري إدارتهما بالوكالة، في ظل عدم وجود إرادة سياسية لتسمية الوزير البديل لهاتين الوزارتين ، و عجز رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي على فرض مرشحيه أمام قوة الكتل السياسية التي تعد المستفيد الوحيد من استقالة الوزراء السابقين، كونها جعلت الامور أكثر سيطرة من قبلها، إضافة الى وعده بالإشراف على عمل تلك الوزارات.
نواب في البرلمان، استبعدوا طرح الشخصيات البديلة للوزارتين، مشيرين الى أن قِصَرَ المدة المتبقية على عمر البرلمان بالاضافة الى تعطل عمل السلطة التشريعية خلال المدة الحالية قد حال دون صب الاهتمام بهذين الملفين.
وقدم وزير الصحة حسن التميمي استقالته من منصبه على خلفية فاجعة حريق مستشفى ابن الخطيب، والتي راح ضحيتها المئات من المواطنين مابين شهيد وجريح، ولم يستطِعِ البرلمان ورئيس الوزراء التوصل الى آلية حل لطرح الوزير البديل، على الرغم من تشكيل لجان مشتركة في البرلمان ومجلس الوزراء لحسم الملف، نتيجة للقرار السياسي والإرادات الحزبية التي عطلت ذلك.
ورشحت نقابة الاطباء وبطلب من مجلس النواب خمسة شخصيات بديلة لإدارة الصحة، من بينها مقرر لجنة الصحة البرلمانية والنائب عن كتلة سائرون جواد الموسوي الذي تسبب آنذاك بتحفظ شعبي واسع كون كتلة سائرون قد برأت نفسها من إصرارها على إدارة الوزارة بالتزامن مع حريق ابن الخطيب.
أما بالنسبة لوزارة الكهرباء، فقد قدم الوزير استقالته على خلفية أزمة تجهيز الكهرباء الاخيرة التي تزامنت مع ارتفاع كبير بدرجات الحرارة، وعين الكاظمي أحد وكلاء الوزارة لتسيير مهامها الى حين تعيين الوزير البديل.
وحتى الآن لا توجد أي تحركات حقيقية من قبل الكتل السياسية أو من قبل الكاظمي لتعيين الوزير البديل، ما يهدد عمل الوزارة من سيطرة الاحزاب عليها من جهة، ولضعف إجراءاتها العملية والادارية من جهة أخرى.
والجدير بالذكر أن استمرار عمل هاتين الوزارتين وفقا لنظام الوكالة فأنه يناقض قرار البرلمان الخاص بإنهاء العمل بالوكالة ضمن قانون الموازنة الاتحادية لعام 2021، حيث يلزم هذا القرار رئيس الوزراء بتعيين الوزير أو المسؤول البديل خلال مدة أقصاها 30 يوما من استقالة أو إقالة ذلك الوزير أو المسؤول.
وبدوره اعتبر النائب عن تحالف سائرون مضر خزعل، أن “رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي أبلغ الكتل السياسية بأنه سيشرف على عمل الوزارات الشاغرة (الصحة والكهرباء) بالاضافة الى تسيير مهامهما من قبل الوكيل الاداري لهما”، مشيرا الى أن “هذا الامر تسبب بفتور عمل اللجنة المشكلة من قبل الكاظمي بخصوص طرح الاسماء البديلة للوزراء المستقيلين”.
وقال خزعل، في تصريح إن “الوزارات هي منصب سياسي أكثر مماهو منصب فني وإداري!”، فيما رأى أن “الوكلاء قادرون على إدارة الوزارات بالشكل الذي يمنع تعطيل العمل وتحقيق الاهداف المرجوة”.
وأضاف، أن “ما تبقى من المدة التشريعية هو وقت قليل وبالتالي فأن عملية تعيين وزراء جدد أمر مستبعد”.
وأشار الى أن “البرلمان ليس مع إعادة إدارة مؤسسات الدولة بالوكالة، لكنْ ما حصل من استقالات لوزيرين في كابينة الحكومة الحالية هو أمر عرضي ولا يمكن اعتباره ظاهرة بقدر ماهو أمر له أسبابه!”.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here