كنوز ميديا / سياسي / تقارير

في ظل نظام مكوناتي يحكم البلاد، يتجدد الحديث عن استبدال منصبي رئيس مجلس النواب بالجمهورية بين “السنة” و”الكرد”، لكن هذا الطرح جوبه برفض قاطع من قبل الائتلاف الذي يتزعمه اياد علاوي ويضم شخصيات توصف “سنية”، مرجحا حدوثه في حال تقديم “تنازلات مبطنة”، في حين نفى حزب كردي وجود نقاش بهذا الشأن، لكنه استدرك بأن هكذا نقاش سيكون بعد إعلان نتائج الانتخابات.
ويقول عدنان الجميلي، القيادي في ائتلاف الوطنية بزعامة اياد علاوي خلال تصريح له إن “موضوع استبدال رئاسة البرلمان بالجمهورية بين المكونين السني والكردي لن يتم أبدا، لأن هذه حصص مكوناتية بنيت على أساسها الدولة العراقية الجديدة، وهذا واقع حال، وعليه فان هذا الامر بعيد إلا في حال حدوث تنازلات مبطنة لا نعرف من يقف خلفها”.
ويضيف الجميلي “قد يكون هناك تحرك بشأن هذا الموضوع، لكنها لن تأتي بنتيجة خاصة”، مبينا “لا توجد شخصيات معينة تدير مكونا معينا، فاغلبها منقسمة”.
ويؤكد “نحن في ائتلاف الوطنية نرفض هذا الموضوع، ونسعى لتخليص العراق من الولاءات والمحاصصة”.
وكان محمود المشهداني، القيادي في تحالف عزم الذي يتزعمه خميس الخنجر، قد كشف يوم الأحد الماضي (8 اب أغسطس 2021)، عن وجود نقاشات لتبادل رئاستي الجمهورية والبرلمان بين المكونين السني والكردي.
ويأتي حديث المشهداني، بعد ان ألمح رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، خلال حوار متلفز في ايار مايو الماضي، الى ضرورة أن تكون رئاسة الجمهورية من حق المكون السني وليس الكردي.
وكان الحلبوسي، قد قال في المقابلة أيضا، أن حقوق الجهة التي يمثلها رئيس الجمهورية مصانة أكثر، كما أن هذا المنصب يمنح السنة مساحة أكبر في تجسير العلاقات السياسية أكثر مع القوى السياسية الأخرى.
يشار الى ان تقاسم الرئاسات الثلاث، اصبح عرفا في العملية السياسية العراقية، دون أن ينص عليه الدستور، وبدأ عقب انتخابات عام 2005، حيث تشكلت حكومة إبراهيم الجعفري (شيعي)، وتسلم منصب رئيس الجمهورية القيادي الكردي الراحل جلال الطالباني، فيما ترأس الجمعية الوطنية (البرلمان حاليا) حاجم الحسني (سني).
يذكر أن أغلب من تسلموا إحدى مناصب الرئاسات الثلاث في العراق، تزعموا بعد انتهاء دورتهم كتلا سياسية، ولم يعودوا لممارسة دورهم في مجلس النواب، رغم فوزهم بمقاعد نيابية في كل انتخابات.
الى ذلك، يبين القيادي بالحزب الديمقراطي الكردستاني ماجد شنكالي في تصريح ”، أن “الحديث عن استبدال الرئاسات بين المكونات، هو حديث سابق لأوانه، ولن يكون هناك أي تداول بشأنه إلا بعد إجراء الانتخابات وظهور نتائجها، لكن في السياسة كل شيء ممكن وقابل للتطبيق، واذا ما تمت مناقشة هذا الموضوع فسيتم بعد نتائج الانتخابات”.
ويلفت الى أن “من يصرح بهذا الموضوع هو تحالف تقدم، لأنهم يريدون أن تكون رئاسة الجمهورية لزعيمهم محمد الحلبوسي، ولكن هذا الامر يحتاج إلى توافقات من قبل كل القوى السياسية”.
وقد نص الدستور العراقي، على أن انتخاب الرئيس يتم بتصويت ثلثي أعضاء البرلمان، وإذا لم يحصل أي من المرشحين على الغالبية المطلوبة يتم التنافس بين المرشحين الحاصلين على أعلى الأصوات، ويُعلن رئيس من يحصل على أكثرية الأصوات في الاقتراع الثاني.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here