كنوز ميديا / سياسي

تعزو تحليلات الى ان قوى وأحزاب لم تعلن انسحابها من الانتخابات الا لشكوك تراودها في فرص الفوز، ذلك ان العملية الديمقراطية تستند في الأساس الى المنافسة، وان الأمر متروك الى الجمهور في اختيار الأنسب والأفضل، وعزل الفاسد وغير الجدير بالإدارة، وخدمة الناس، اما الانسحاب فانه لا يمت الى الجهد البنّاء في تعزيز الديمقراطية، على الرغم من الاعتراف بان هناك فساد، وان الفرصة سانحة لتزوير او أخطاء، وهو أمر يحدث في كل الدول، حتى تلك العريقة ديمقراطيا مثل الولايات المتحدة، حين اتهم الرئيس الأمريكي السابق ترامب، خصومه بالتزوير.
ويقول النائب عباس البخاتي ان أغلب التصريحات حول الانسحاب من الانتخابات هو للتسويق الاعلامي ولم تحمل الصفة الرسمية او تخاطب الدائرة المعنية مفوضية الانتخابات.
وبعد انسحاب التيار الصدري والحزب الشيوعي العراقي وحزب التجمع الجمهوري والتشرينيون وجبهة الحوار الوطني و المنبر العراقي، اعتقد البعض ان الانتخابات لن تمضي الى سبيلها، وان تلك القوى المنسحبة بامكانها إيقاف القطار.
وتقول أوساط سياسية ان انسحاب تيارات واحزاب من الانتخابات جاء بسبب انهيار قاعدتها الشعبية ويئسها من تحقيق نتائج مرضية في الانتخابات، فيما المتوقع من انصار قوى سياسية أخرى، العمل على احداث الفوضى اثناء عمليات التصويت وفي مراكز الاقتراع، لاظهار الانتخابات في صورة مشوهة غير سلمية.
وفي توافق مع دعوة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الى أهمية اجراء الانتخابات بموعدها، منح رئيس ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، زخما جديدا لجبهة اجراء الانتخابات في موعدها بالقول، الاثنين الماضي ان “الانتخابات ستجرى في موعدها المحدد مهما قالوا ومهما فعلوا ومهما هددوا”، داعيا “جميع الشركاء الى الابتعاد عن عمليات تسقيط الاخر او التهديد بالسلاح وعدم الاساءة لهذه العملية الديمقراطية”.
وبين ان “العملية الانتخابية هي العرس الذي من خلاله تتم عملية حل جميع الازمات التي يعاني منها العراقيين، وايضا تسهم في ايصال من يستحق الوصول الى البرلمان، مطالبا الجميع بحماية العملية الانتخابية من عمليات التسقيط والتزوير والتلاعب”.
الجبهة المضادة الأخرى، عملت على زج رئيس الجمهورية في جبهة المقاطعة، ببث اخبار ملفقة، ومن المنطقة الخضراء، الاثنين الماضي بانه يدعو الى تأجيل الانتخابات، لكن مصدرا في رئاسة الجمهورية، نفى ذلك.
وتعرضت القواعد الشعبية لبعض الأحزاب والتيارات الى التصدع في الفترة القريبة الماضية، بعدما اكتشف الجمهور ان تلك الجهات المطالبة بالإصلاح عبر الاعلام، تغوص في مستنقع الفساد.
رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي قال، في 29 تموز 2021، ان الانتخابات ستجرى في موعدها وموقف القوى التي اعلنت عدم مشاركتها محترم لكنه موقف خاص بها ولا يجوز فرضه على رأي الاغلبية المتفاعلة مع الانتخابات.
وتروج الجهات المنسحبة عبر اعلامها بان انسحابها سوف يؤدي الى ازمة سياسية كبيرة، وسوف يحول ذلك دون تشكيل حكومة مستقرة بعد الانتخابات.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here