بقلم / السيد محمد الطالقاني ..

• نفحات عاشورائية (1)

يُعدّ المنبر الحسيني من أهمّ القنوات الإعلامية، والتبليغية، والتثقيفية، والتعليمية، والترويجية، والتوجيهية، والنقدية، فهو منبر دعوة وهو منبر توعية، وهو منبر حركة وهو منبر ثورة، وهو منبر الإسلام كلّه.
وقد ساهم المنبرالحسيني عبر قرون من الزمن باعتباره الوسيلة الأكثر فاعلية وتأثيراً في الامة في طرح مختلف الأفكار والعلوم، ومارس عملية التربية والتثقيف للامة، ومناقشة مختلف القضايا الإنسانية والإسلامية والاجتماعية والاقتصادية، ونشر الوعي والتعليم والتربية والمبادئ والفضائل وغيرها.
والشعائر الحسينية التي تعتبر احدى دعائم التبشير الديني والتبليغ المذهبي , وهي المدرسة التثقيفية العملية وليست النظرية , حيث بها تقوى بها شوكة الطائفة وترغم بها انوف اعدائهم, وبها تتوحد الصفوف باجتماع الافراد وائتلاف الجماعات, لانها تستقطب أعداداً كبيرة من البشر , ولها القدرة العالية على تهديد عروش الجبابرة وفضح الأساليب المعيبة التي يرتكبها الطغاة سراً وعلناً ، وتضع أمامهم مصائرهم التي لا يُحمَد عقباها, وقد كان للمنبر الحسيني دورا فعالا في احياء الشعائر الحسينية على مر العصور.
لقد جعل المنبر الحسيني من الشعائر الحسينية ان تكون مزيجا بين الفكر الثوري للإمام الحسين عليه السلام , والعاطفة الجياشة الحماسية , حيث أن الفكر لوحده لا يكفي لتكون الروح الثورية عند الأمة , إلا إذا مزج بالمأساة والعاطفة
ان المنبر الحسيني يعتبر الخطاب المفتوح مع الامة والذي يعطيها الأمل ورفع المعنويات وزرع الروح الثورية فيها.
من اجل ذلك وقف الاستكبار العالمي والطغاة والجبابرة ضد المنبر الحسيني على مر العصور ، حتى سالت دماءا على مسرح الحرية والعطاء المنبري, وهجر ونفي العديي منهم في الامصار والولايات , ألا انهم لم يستطيعوا ان يقضوا على المنبر الحسيني او إخماده، وبقيت جذوته مختزلة في ضمير الأمة الإسلامية تتفاعل مع وجدانها ومشاعرها كظاهرة فطرية أكثر منها حالة شعورية, واستطاع المنبر الحسيني ان يهد عروش الطغاة ويهزمهم وحتى يومنا هذا .
رحم الله شهداء المنبر الحسيني وحفظ الباقين منهم

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here