كنوز ميديا / تقارير / متابعة

مجموعة الاتحاد للمحللين السياسيين.. طرحت دعوة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، لعقد المؤتمر الأول لدول جوار العراق أو (الجوار الاقليمي) الكثير من التساؤلات حول أهداف المؤتمر وتوقيته والدور الذي قد تلعبه بغداد في تقريب وجهات النظر بين الرياض وطهران، والى اي حد تستطيع حكومة الكاظمي ان تشتمل على جميع تناقضات وخلافات المنطقة لتخرج بحلول مرضية .
وجاء الاعلان عن هذا المؤتمر في الوقت الذي لم ترد موافقة تلك الدول للمشاركة في المؤتمر من عدمه، ومن المؤمل ان يعقد في نهاية اب الجاري وهو موعد قريب جداً عن توقيت اجراء الانتخابات البرلمانية في العاشر من تشرين الذي يفترض للحكومة ان تتفرغ لها، بدلاً من المؤتمر الذي يحتاج الى تحضيرات عديدة لانجاحه بحسب ما يراه المراقبون.
وتباينت اراء المحللين السياسيين عن جدوى هذا المؤتمر وهل يعود بالفائدة على العراق والمنطقة من عدمه، فيما وضعوا العديد من الاستفهامات حول حضور فرنسا في المؤتمر والمغزى منه، بينما استبعدت سوريا وهي احد الدول المحيطة بالعراق.
ونوه المراقبون الى ان هذا المؤتمر يحمل العديد من الملفات في جعبته منها المتعلقة بما قبل الانسحاب الاميركي من العراق، ليفسح المجال امام الدول الاخرى لتحل محله وعلى راسهم بريطانيا وفرنسا.
ويرى المحلل السياسي علي الصياد انه “لا ضير ان يلعب العراق دوراً لترطيب الاجواء في المنطقة ، على الرغم من الانقسام الداخلي الحاصل والتشتت بالرأي”.
وبين ان “المؤتمر سيكون رمزيا ويكاد ان يكون نسخة لاجتماعات جامعة الدول العربية”.
ولفت الى انه “فيما يتعلق بالحضور الروسي او الصيني فهذان العملاقان لديهم القدرة الكبيرة والصبر الطويل ولديهم مشروعهم الخاص الذي سيجعل الجميع يلتحق به”.
من جانبها تؤكد المحللة السياسية ضحى الخالدي ان “الكاظمي مهّد لهذا المؤتمر برعاية محادثات إيرانية- سعودية في محاولة للعب دور الوسيط وعامل التهدئة في المنطقة “.
ولفتت الى ان ” الجمهورية الإسلامية تميل الى التهدئة والتعاون مع دول المنطقة لا سيما دول الخليج ومنها السعودية، بمعزل عن التدخلات الأميركية؛ مالم تتمسك السعودية بكونها منفذاً للأجندات الصهيونية في ظل التعاون المكشوف مع تل أبيب”.
ونوهت الى ان ” فرنسا تحاول أن تكون بديلاً اكثر مرونة سياسياً في غرب آسيا من أميركا، فيما بريطانيا تلعب هذا الدور استخبارياً، كما تحاول فرنسا تصفية حساباتها مع تركيا على الساحة العراقية فيما يخص الغاز شرق المتوسط واليونان وقبرص وليبيا، والملاحة في حوض المتوسط”.
من جهته يرى المختص بالشان الاقتصادي هيثم الخزعلي ان ” هذا المؤتمر يلبي مصالح عدة دول ترغب بتسوية خلافاتها مع الانسحاب الأمريكي من المنطقة، مع المتغيرات الأخيرة، ومنها انحسار الدور الأمريكي مقابل محاولات ملء الفراغ من تركيا وروسيا والصين اقتصاديا، وتنامي قوة محور المقاومة، وانكشاف وهن الكيان الصهيوني كحصان خاسر لمن يراهن على التحالف معه”.
وبين الخزعلي ان “التقارير أشارت الي قدرة إيران على إنتاج القنبلة النووية، ولكن دوافع الدول تختلف، فالولايات المتحدة تريد تطمين حلفاءها بعد تخليها عنهم وانسحابها من المنطقة خصوصا دول الخليج، وبعض الدول العربية ترغب بتحسين علاقاتها مع إيران لحفظ امنها القومي”.
واوضح ان “ايران ترغب بتسوية خلافاتها مع الخليج لتطمين دوله وسحبها من التحالف مع الكيان الصهيوني، ومصر ترغب بنزع التوتر مع تركيا مع رغبة تركية أيضا للاستثمار التركي في الغاز المصري والتنقيب في البحر المتوسط”.
ولفت الى ان “كل هذه الصراعات تؤثر على الأمن القومي العراقي وتصب في صالحه، وبغض النظر عن رأينا باداء الكاظمي اعتقد ان رغبة الأطراف الدولية باللقاء ستنتج نتائج إيجابية، لكنه سيبقى ناقصا بدون سوريا، لان العراق وسوريا يمتلكون عمقا واحدا وعدو واحد”.
على الصعيد ذاته يرى المحلل السياسي د.جواد كاظم ان ” الحكومة العراقية باعلانها عن مؤتمر الجوار الاقليمي هو رسالة امريكية خليجية الى الجمهورية الاسلامية بان من يسيطر على العراق هو نحن بالرغم من الاغلبية الشيعية الموجودة في العراق الا اننا استطعنا ان نمنح نفط البصرة والجنوب الى الاردن ومصر ونجحنا في قضم غرب وجنوبه العراق بمنح الاراضي الصحراوية الشاسعة الى السعودية والكويت واستطعنا ان نمنح الامارات الاستثمارات المزعومة في بناء ميناء الفاو وصادرنا طريق الحرير منكم ولن يكون هناك مد سككي من الشلامجة الى سوريا وهذا ماوقع عليه الكاظمي”.
من جهته يقول المحلل السياسي صباح العكيلي ان ” الدعوة إلى مؤتمر جوار العراق ربما من الأمور الضرورية والخطوة بحد ذاتها فكرة صائبة ومهمة والسبب تأثر العراق بالتجاذبات في المنطقة مما يؤثر بشكل كبير على العراق بكل المستويات ولعل العراق يدفع ثمن تلك التقاطعات بعد أن أصبح بسبب الاحتلال الأمريكي عنصراً متأثرا لا مؤثرا”.
واوضح أن “المؤتمر لن يغير شيئاً من المعادلة في المنطقة للأسباب اولا لم يتم الاعداد له قبل وقت بالقياس لمستوى التحديات وكذلك حجم المؤتمر الذي لا يتناسب مع مدة الاعداد، وكذلك لم يتم الاتفاق مسبقا مع الدول المدعوة حول برنامج المؤتمر وتحديد الملفات التي سوف تطرح في المؤتمر هذا يحتاج إلى وقت أكثر لمناقشة الملفات وتوحيد الرؤى لكي يكون المؤتمر أكثر جدية في معالجة الملفات الشائكة مثلا طرح ملف العلاقات الإيرانية السعودية، والسعودية التركية والعراق يتأثر سلباً وايجابا حيال تلك الملفات”.
كما يرى المحلل السياسي عقيل الطائي ان ” الجميع يتمنى ان يكون العراق فاعلا في المنطقة ويحاول يجمع دول الجوار المختلفة فيما بينها ويكون مؤثرا في المحيط الاقليمي والعربي وفاعلا وليس مؤثر به ومفعولا به”.
واشار الى انه “من الملفت للنظر تمت دعوة فرنسا باعتبارها الوجه الاخر لامريكا في المنطقة ومحاولة ان يكون لها نفوذ او موطئ قدم، ولم تتم دعوة الجارة والشقيقة سوريا وهي مسرح عمليات وصراع دول”.
ونوه الى ان ” الكل ينظر الى الجمهورية الاسلامية والى شخصية الدكتور رئيسي هل يحضر؟ وهل الكويت تتنازل عن ديونها المتبقية،كما فعلت الجمهورية الاسلامية بالتنازل عن جميع استحقاقاتها المترتبة جراء الحرب العبثية”.
من جهته يؤكد المحلل السياسي محمد صادق الهاشمي ان ” الهدف من هذا المؤتمر نقل العراق الى (المحيط العربي والدولي)، بالاضافة الى ترسيخ (منهج وحكم ومرحلة الكاظمي) إلى المرحلة اللاحقة، من خلال إِحضار عدد من اللّاعبين الأوربيِّين والإقليميِّين من الخليج والأُردن ومصر إلى العراق؛ لتقليص مساحة إيران في العراق”.
واوضح ان ” الدول المشاركة ستطرح (مشاريعها السياسية) في العراق قبل الانتخابات، وهكذا المشاريع الاقتصادية والطاقة، والربط السككي والامني”.
ولفت الى ان “مشاريع ستطرح في هذا المؤتمر تودي الى تقلّيص دور المقاومة وتفعيل سلطة الكاظمي تحت شعار (دعم الدولة)؛ ليتولّد ضغطاً دوليّاً يستفيد منه الداعين والرافعين لهذا الشعار”.
واشار الى ان “المؤتمر تقف خلفه الأُمم المتحدة، أمريكا،بريطانيا، والحضور الفرنسي كممثل عن أوربا، وهنا تترسّخ نظرية إعادة صياغة العملية السياسية بعد الانتخابات المقبلة وسوف يتطرق المحيط الإقليمي الى ذلك، كما أنّ التوصيات تتم بقرار امريكي واضح فأغلب هذه الدول مكلَّفة كلٌّ من جهته بطرح مصالح بلده في العراق ومصالح أمريكا العليا ورؤيتهم إلى عراق المستقبل الذي يراه المحيط الاقليمي”.
وبين ان “الحضور الإقليمي والتركي يرسّخ طبيعة علاقات العراق الخارجية لهذا لم تحضر سوريا وسوف يكون العراق سائرًا في ركب المحيط الاقليمي من سوريا اليمن لبنان ومن مجمل المواقف الاقليمية”.
وتابع ان “المؤتمر منح الكاظمي شرعية البقاء في الحكم ولا ننسى دور الأردن في تزكية الكاظمي لبايدن قبل سفره”.
وفي ذات السياق يؤكد المحلل السياسي قاسم العبودي ان “الولايات المتحدة تحاول الإلتفاف حول القرار البرلماني القاضي بخروجها من العراق ، بأي شكل من الإشكال، مرة من خلال أدعائها بخطر الأرهاب الداعشي الذي يشكل خطراً على العراق ، ومرة من خلال أستهداف قطعات الحشد الشعبي على الحدود، وفي الداخل العراقي، وأخرى من خلال أصدار عقوبات أقتصادية (مضحكة) على بعض القوى السياسية المنضوية تحت قبة البرلمان ، والتي صوتت على أخراج القوات الإمريكية”.
واوضح ان “السيناريو اليوم مختلف عن السابق، وذلك من خلال أقامة مؤتمر الجوار الأقليمي للعراق ، في محاولة من واشنطن بأيهام الرأي العام العراقي بأن مشكلة العراق تكمن بدول الجوار العراقي ، في أشارة واضحة جداً صوب طهران ، بعيداً عن تواجدها الإحتلالي”.
واشار الى ان “جميع الإنظمة في العالم عندما تذهب الى عقد مؤتمرات لبرمجة مصالحها الداخلية والخارجية، تذهب بعد أن تحل جميع مشاكلها الإقتصادية والإمنية والإجتماعية الداخلية، فما الذي (ترتب) في العراق ؟”.
ولفت الى ان ” هذا المؤتمر يأتي في هذا الوقت لأمرين مهمين ، الإول توهين العملية السياسية من خلال حزمة العقوبات التي فرضتها واشنطن على القوى الرافضة للإحتلال الإمريكي، والتي تستهدف تواجدهم من خلال القصف المستمر للسفارة وبعض القواعد العسكرية ، والأمر الثاني، هو أعطاء صفة شرعية للتواجد الإجنبي غير الإمريكي مثل البريطاني والفرنسي من أجل أيهام المواطن العراقي بأن واشنطن ترعى بجدية كبرى مصالح الشعب”.
في حين يرى المحلل السياسي قاسم الغراوي ان “عودة زيارة ماكرون للعراق ومحاولة امريكا اعطاء فسحة للتحرك لقوات حلف الناتو في العراق يثبت ان العراق لن يكون بعيدا عن مصالح الدول الكبرى بلباس اخر غير امريكي وكان العالم قد فصل من جديد وبدا الاستعمار من جديد مع وجود العملاء من جهة والمطبعين من جهة”.
وبين الغراوي ان ” وعد ماكرون في زيارته السابقة للعراق بانه سيدعو لمؤتمر دولي لمساندة العراق ودعم استقراره وحماية امنه، لاقى استجابة من امريكا لتتفرغ الى تحركات الاخطبوط الصيني وهو يجتاز اسيا عبورا الى اوربا وافريقيا اولا ولتسكت الاصوات التي تدعو الى خروج امريكا من المنطقة وفرنسا التابعة لامريكا خير من تقوم بهذه المهام لتغيير الخارطة الاقتصادية القادمة”.
وفي ذات السياق يرى المحلل السياسي ماجد الشويلي انه “على الرغم من رغبتنا الجامحة لاستعادة العراق لدوره الاقليمي والدولي الفاعل في السياسة الخارجية إلا أن الوقت لازال مبكرا على لعلب دورا اقليميا بهذا الحجم مادامت العملية السياسية عرجاء والاحتلال يضرب باطنابه ويستأثر بمقدراته الكبرى وقراره السياسي”.
وبين ان “مجموعة من الملفات الغامضة توجد في هذه( القمة)، فلم تحدد طبيعة هذه القمة، هل هي سياسية او امنية او تخص ملفات المنطقة بكاملها او الامر يتعلق بالعراق ، وتحديدا بعد تطبيق الاتفاق العراقي الامريكي المتعلق بتواجد القوات الامريكية”.
ولفت الى ان “القمة المزمع انعقادها في نهاية الشهر الجاري مختصة بدول الجوار كما هو معلوم من عنوان المؤتمر لكن عند معرفة تفاصيل الدعوات نرى انها اقرب ما تكون قمة دولية تتجاوز حتى دول المنطقة ، فعلى سبيل المثال الامارات وقطر ، ومصر ليست من دول الجوار ، وكذلك دول مثل فرنسا وامريكا وبعض الدول الاوروبية الاخرى”.
واوضح ان “العراق لم يرسل مبعوثاً الى هذه اللحظة الى سوريا لدعوة الرئيس السوري للقمة ، على اعتبار ان سوريا معنية اكثر من غيرها بحضورها بوصفها احدى اهم دول الجوار لتشابهها مع العراق في العديد من القضايا اهمها الارهاب الذي تعرضت له سوريا طيلة السنوات الماضية”.
واشار الى ان “حضور بشار الاسد الى جانب مسؤولين من دول الخليج والغرب وامريكا يعد بحق منجزا كبيرا يتحقق لسوريا وبشار الاسد بعد مقاطعة سياسية ودبلوماسية استمرت لسنوات ، وكذلك هذا المنجز يسجل للعراق على اعتبار انه راعي هذا المؤتمر وجمع هكذا مسؤولين من مختلف دول العالم يعد انجازا سياسيا كبيرا يسجل للعراق”.
بينما كان للمحلل السياسي جواد الهنداوي رأي اخر حيث يرى ان “رعاية فرنسا لهذا التجمّع السياسي الدبلوماسي لا تدّلُ فقط على اهتمام الغرب بشأن العراق ، وانما تؤكّد هذا الاهتمام ، و تُعرِبْ عما هو جديد في هذا الاهتمام ،الا وهو الدور الفرنسي او الدور الاوروبي من اجل العراق ومن اجل المنطقة، ومن اجل مصالح الغرب الاستراتيجية ، فلم تعُدْ الولايات المتحدة قادرة ، بمفردها، على ادارة ملفات المنطقة، وهي تتصدى للتحديات السياسية والاقتصادية الآسيويّة ومحورها الصين، كما أنَّ فرنسا موعودة او مُكلّفة بدور اكبر في المنطقة، ومن بوابّة لبنان وسوريا ، وتحظى بمقبولية وبثقة ، حتى من لدن حزب الله”.
وبين الهنداوي ان ” اعتقدُ برغبة العراق في مشاركة سوريا ،باعتبارها دولة من دول الجوار ، لاسيما والبلدان (العراق وسوريا) يتعاونان في محاربة الارهاب، و تجمعهما وروسيا و ايران لجنة تنسيقية مشتركة في محاربة الارهاب”.
واوضح ان “هذا التجمع ، وبغض النظر عن نتائجه ، يعزز دور الدولة ومكانتها وهيبتها، ولا سيما أن التجمّع ينعقد قبيل الاستحقاق الانتخابي، وسيُحسبْ، بدون شك ، نجاحاً آخر للدبلوماسية العراقية ، وللسياسة الخارجية التي ينتهجها العراق ، والقائمة اساساً على الصبر الاستراتيجي تجاه الجميع، وعلى التوازن وحسن الجوار وتعزيز عوامل الامن والاستقرار في المنطقة”.
ولفت الى ان “انعقاد المؤتمر او التجمّع الاقليمي و الدولي قبيل الانتخابات، يعزّز اجراء الانتخابات في موعدها المُحددْ، ويدحض الادعاءات او التصريحات التي تشكّك في الوضع الامني و السياسي في العراق ، والتي ، حسب هذه الادعاءات و التصريحات، لا تسمح باجراء الانتخابات في موعدها المحدّدْ. الاجواء الايجابية التي سيشهدها العراق قبيل واثناء وبعد هذا المؤتمر ونتائجه الايجابية، ستعززّ ارادة ورغبة المواطن وكذلك ارادة ورغبة الاحزاب والتيارات السياسية بالاقبال على صناديق الاقتراع ، والتحرّر من نزعة المقاطعة”.
كما يرى المحلل السياسي حسام الحاج حسين ان “القمة المرتقبة التي تحتضنها بغداد في نهاية أب الجاري هي خطوة لاعادة محاولة رسم العلاقات بين الدول المجاورة للعراق والتخفيف من التوتر والملفات المهمة تكون في اولويات القمة فالعلاقات السعودية – الإيرانية تحتاج الى مزيد من التواصل وقد تجد في قمة بغداد اكمالا للمحادثات الجارية مسبقا برعاية الحكومة العراقية”.
وبين الحاج ان ” قمة بغداد قد تنجح نسبيا من تحويل النمط الصراعي الى تعاوني خاصة ان الدول تبحث عن ممرات دبلوماسية أمنة للتواصل مع بعضها البعض”.
واوضح ان ” النمط التعاوني قد لايكون متكافئ دوما مثلا علاقات بغداد بواشنطن وهي التي تؤثر بالقرار السياسي في العراق من خلال امساكها بملفات الأمن والطاقة”.
ولفت الى ان ” قمة بغداد سيكون له تأثير دبلوماسي ملموس في اعادة ترميم العلاقات بين بعض الدول المتقاطعة “.
الى ذلك يؤكد مدير مركز الاتحاد للدراسات الاستراتيجية محمود الهاشمي ان “الدعوة التي تم الاعلان عنها قبل ايام الى مؤتمر ل(دول جوار العراق ) او (المؤتمر الاقليمي)تضم من المفروض جميع الدول المجاورة للعراق (ايران،سوريا،الاردن،السعودية الكويت،تركيا)بالاضافة الى دول اقليمية مثل قطر الامارات باكستان”، لافتاً الى ان ” مؤتمر (رؤوساء ) لابد ان يعتمد عدة ضوابط منها ان “اسباب الدعوة ، تحضيرات لاتقل عن عام، قراءة للرؤساء الذين يمكن ان يحضروا او يرفضوا، قراءة للدول التي تقبل الدعوة او ترفض، توفير قناعة لدى هذه الدول باهمية الحضور على مستوى (رئيس)، بلاضافة الى دراسة مخرجات المؤتمر ومدى نجاحه”.
واشار الى انه ” ليس هنالك من حالة تفاهمات مسبقة بين دول الجوار لكي تحضر للمؤتمر، فالدول الصديقة لاميركا (الكويت الاردن ) لم نشهد لها تحركا مشتركا في اي ملف ثم ان لدى الاردن مشاكل داخلية (خطيرة) ولدى الكويت تأثيرات سياسية وانقسامات داخل مجلس الامة ،حتما تمنع التطابق المعلن حتى مع المشروع الاميركي “.
ونوه الى ان “للعراق مع الكويت ملف معقد ترفض الاخيرة التنازل به، وهو ديونها بل ترفض استلام المتبقي منها دفعة واحدة كي تطيل امد الضغط على العراق ،ولم نشهد حوارا كويتيا عراقيا لهذا الملف !”.
وتابع بقوله ان ” واشنطن هي من تقف وراء المؤتمر لاسباب منها انها راغبة بترتيب اوراق المنطقة قبل انسحابها من الشرق الاوسط بالكامل والذي بدأت تجلياته في افغانستان والعراق وقطر وسحب بطاريات الباتريوت وغيرها ،ففكرت بعقد مؤتمرات لدول المنطقة بالشكل الذي تطمئن من خلاله لضمان مصالحها قبل الانسحاب”.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here