كنوز ميديا / متابعة

لسنواتٍ طوالٍ، تصرخ الجهات السياسية والشخصيات النخبوية بانها مع التظاهرات من اجل مكافحة الفساد، بغضّ النظر عن الزمان والمكان، والاستهداف الجهوي.

غير انّ الرياء والنفاق، يطلّ برأسه بجسارة وصلف، فتلك الجهات رفضت رغبة متظاهرين الدخول الى الانبار، فكأنها بلد مستقل عن العراق، وإنها المدينة الفاضلة التي لا يأتيها الباطل، مِنْ بَيْنِ أيدي سياسييها وَلا مِنْ خَلْفِهِم.

وانبرت شخصيات سياسية الى الدفاع عن منع الانبار للتظاهرات، لا عن المتظاهرين، وانّ الاحتجاج في الرمادي خط (أحمر)، لكنه في الناصرية ومدن الجنوب، (أخضر) بامتياز.

القوات الأمنية وقفت مسلّحة ومتأهبة قبل وصول الشباب المحتج الى الأنبار، وهو أمر لم تفعله في الوسط والجنوب، فكأنهم (مخربون) اذا أرادوا الدخول الى الغربية، و (سلميون) باحتجاجاتهم في الوسط والجنوب.

والسؤال فيما إذا التظاهر في الجنوب والوسط ، خيرٌ على الناس، فيما التظاهر في الغربية شرّ عليهم.

مسؤول برلماني كبير من الانبار، خطب بكل وضوح: التظاهرات غير مسموحة في الأنبار.

ولكُم ان تتصورا ماذا لو خطب مسؤول على هذا النحو في كربلاء، أو الناصرية، أو النجف، أو البصرة؟.

سيقول طيف من الناس، إنّ الأمر مختلف، زمانا ومكانا، فنقول لهم ان الفساد ونهب المال العام، وسوء الإدارة سيان في الانبار، والغربية والشمال والجنوب.

انتقائية المواقف حول التظاهرات، هو فساد بحد ذاته، وهو تسييس وتجيير واستهانة بكل معايير الاخلاق في الموقف من الحراك الجماهيري الذي يُراد له الاستمرار في الوسط والجنوب الى ما لانهاية، وان لا يمتد الى الرمادي والموصل، ومناطق أخرى، والغرض واضح.

جهات تريد تحويل التظاهرات الى سيف بيدها، تضرب به وقت تشاء، ومكان ما تشاء، اما عدا ذلك، فهو تخريب وفوضى.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here