كنوز ميديا / تقارير

انبرت حملة إعلامية واسعة في الأيام القريبة الماضية، التي تتبنى قصصا ملفقة وغير صحيحة، ومنها اشتراطات زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، لمرجعيات دينية، مقابل عودته للمشاركة في الانتخابات، في محاولة متعمدة لإقحام المؤسسة الدينية في تفاصيل الحياة السياسية، وإظهار تفهمها للتيار الصدري.
ومنذ أعلن مقتدى الصدر الشهر الماضي أن تياره لن يشارك في الانتخابات العراقية المقبلة في تشرين الأول (أكتوبر) ، أظهرت وسائلُ اعلام، الكتلَ والأحزاب وكأنها تتوسل للتيار الصدري، فيما اجتمعت تقارير اغلبها تتضمن تصريحات مفبركة عنه سياسيين غامضي الهوية عن تأجيل الانتخابات اذا لم يشارك التيار الصدري، بل ذهبت هذه التقارير الى الاستنتاج بان لا قيمة للانتخابات من دونه.
لكن تحليلات ترى ان مثل هذا التسويق يصدر اما من مصادر التيار الصدري، او من جهات تتناسق في مواقفها معه، وترغب في تأجيل الانتخابات.
وفيما يتعلق بمواقف رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وقوى سياسية مهمة اخرى، فإن قرار الصدر في المقاطعة لم يؤثر على اجراء الانتخابات في موعدها، بل ان رئيس الوزراء وكتل سياسية اكثر إصرارا على الموعد المنتظر.
وتنقل تقارير بدت مفبركة المصادر مثل تقرير عين على الشرق الأوسط والذي يزعم ان فوضى عظيمة ستحدث اذا لم يشارك التيار الصدري.
لكن الاستعدادات الأمنية وتصريحات رئيس الوزراء ومفوضية الانتخابات تدحض مثل هذه المزاعم.
بل ان مصادر المفوضية تؤكد على ان البيئة العراقية متهيئة اكثر من أي وقت مضي للانتخابات فيما يتعلق بالجانب الفني.
وما يساعد على عدم التأجيل ان الأنصار العقائديين للأحزاب الأخرى وهم بأعداد هائلة مثل جماهير ائتلاف دولة القانون، وتيار الحكمة، فضلا عن انصار الكتل السنية، والقوى الكردية، يتحمسون لانتخابات في موعدها المحدد.
فضلا عن كل ذلك، فان فصائل الحشد الشعبي، بأعداد مقاتليها الهائل، تؤيد الانتخابات في موعدها أيضا.
لكن الخوف يتركز في خلق المصاعب من قبل جهات لا تشارك في الانتخابات، ربما تدفع جمهورها الى اعمال عنف واحتجاجات لانها لم تشارك في الانتخابات.
وقال مصدر سياسي ان مقاطعة الانتخابات لن يشكل كارثة سياسية، كما يهول ويضخم البعض، لان العراق بلد التعددية السياسية.
وتابع: استمرار مقاطعة جهات للانتخابات، يتيح لقوى سياسية الحصول على المزيد من المقاعد، وهو أمر طبيعي ومشروع، وليس من حق أحد الاعتراض عليه.
وبسبب الجماهير الواسعة لائتلاف دولة القانون بقيادة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، فانه سيكون أكبر المستفيدين من اية مقاطعة شيعية، سواء الصدر او غيره.
لكن أنصار التيار الصدري لازالوا يعزفون بان لا انتخابات بدون التيار، ولن تشكل حكومة دونه، لكن الواقع يؤكد على ان حكومة الكاظمي ماضية في مشروع الانتخابات في وقتها المحدد.
وكان الصدر قد اشاع بانه سينتزع نحو 100 من 329 مقعدًا في البرلمان، لكن المقاطعة اثبتت ان التيار يخشى انحسار الشعبية وهذا هو السبب الحقيقي لإعلانه المقاطعة ولو كان واثقا من حصوله على هذا العدد من المقاعد لشارك بحماس في الانتخابات.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here