كتب //  حيدر الموسوي

من المعروف ان الملك فيصل الأول عندما وصل الى بغداد كان لايملك متر واحد في العراق وقد وصلت أملاكه عند حصر ارثه بعد 12 عاماً :

(3987) دونم في منطقة الوزيرية،

(16984) دونم ، في منطقة الحارثية.

(95919) دونم في خانقين ،

(9517) دونم في بنجوين ،

(78) دونم في سرسنك بالإضافة الى مزرعة البان تبلغ مساحتها 8000 هكتار من أملاك الدولة .

أما الملك فيصل الثاني فكان يمتلك (27821) دونم في منطقة شاوي (5) قطع صغيرة داخل مدينة النعمانية التابعة لمحافظة الكوت .

وكان يمتلك في مدينة نيويورك فقط مبلغ 124 ألف دولار مودعة في (فيرست ناشيونال سيتي ترست كومياني) وتملك الأسرة المالكة أسهماً في الشركات المساهمة وذات المسؤولية منها السمنت العراقية ، الجص العراقية ، الغزل والنسيج ، مواد البناء العراقية ، سمن الفرات ، تجارة وحلج الاقطان ، والدخان الاهلية والزيوت النباتية وشركة محمود التجارية وكان للعائلة المالكة استثمارات في شركة (المنصور لسباق الخيل) .

بالنسبة للضباط الشريفيين الذين وصلوا الى العراق وهم لا يملكون سوى رواتبهم التي يتقاضوها من الدولة فقد انفتحت شهيتهم لتملك الأراضي الأميرية مستغلين مواقعهم وتاثيرهم في الدولة الحديثة فعلى سبيل المثال أن أحد الضباط الذين يضرب المثل في نزاهتهم وهو (جعفر العسكري ) يستحوذ على مناطق واسعة من منطقة “العطيفية” أرقى مناطق بغداد من دون وجه قانوني ، حتى إن السفير البريطاني في العراق رفع مذكرة إلى الملك فيصل الأول يشير فيها إن جعفر العسكري استحوذ على هذه الأراضي من دون سند قانوني ، وحتى لم يدفع الرسوم البسيطة لتسجيلها .

الملك فيصل الأول يعلم بالموضوع ، لكن لم يتخذ أي قرار ولا حتى يطلب من العسكري دفع الرسم على الأراضي الحكومية التي تباع وقد كان ما يملكه ورثة جعفر العسكري عام 1958 حوالي 7685 دونم .

كما ان (توفيق السويدي) احد رؤساء الوزراء في العهد الملكي في كتابه مذكراتي يقول ”جعفر العسكري قد وضع يده على شواطيء واسعه في المجيدية وهي تعود للدولة فأخذها بلا بدل وبعد ان وزع منها ما وزع على أصدقائه احتفظ بقسم كبير منها ” .

وقد قام جعفر العسكري مع بعض مقربيه منهم تحسين العسكري وعلى رضا العسكري والدكتور انور القيماقجي الذي اشترى احدى القطع العائدة لجعفر العسكري بدفع مبالغ رمزية مقدارها سبع آنات عن المتر الواحد والآنه هي جزء من ستة عشر جزءاً من الروبية الهندية بل انها تساوي أربعة فلوس .

اما (ياسين الهاشمي رئيس الوزراء الذي كان يحلو لدعاة القومية العربية تسميته (بسمارك العرب ) فيقول عنه ناجي شوكت ” كان -ياسين – واحد من أربعة اشخاص يعتبرون مسؤولين عن بذر بذور الاقطاع في العراق اما الثلاثة الاخرون فكانوا حكمت سليمان ورشيد عالي ورستم حيدر .

فكان لياسين شراكة مع (علي الكريم) احد رؤساء القبائل في سامراء في مقاطعة (مكيشيفة) ، وكانت لحكمت سليمان أراض زراعية تمتد من ساحل دجلة الايسر في محلة الصليخ حتى نهر ديالى جنوباً تقرب من 17 الف دونماً .

اما رشيد عالي فكان له أراضي مقاطعة شادي بناحية النعمانية في لواء الكوت يشاركه بالاتفاق عليها التاجر السوري المعروف جورج عابديني وجميع هذه الأراضي اميرية في الأصل ” .

كانت أحد الإنتهاكات المفضوحة لحكومة الهاشمي هو منح اللزمة وتوزيع الأراضي ، هذا إضافة إلى أن رئيس الوزراء وحاشيته منحوا أنفسهم أفضل الأراضي السكنية . فياسين أصبح يملك عدة مزارع في مناطق تمتد من تكريت شمالاً وحتى الكوت جنوباً . وكل وزير ، وكل صديق متنفذ لوزير ، وأغلب رؤساء العشائر المتنفذة ، أصبحوا أغنياء بسوء استخدام قانون الأراضي الذي شرع قبل استلام الهاشمي للسلطة .

بالنسبة لرشيد عالي الكيلاني الذي قاد حركة 1941 فقد استغل وجود ثغرات في قانون العقارات والأراضي الأميرية ليستحوذ على مزارع وارضي زراعية شاسعة في عدة محافظات ..

إضافة الى استحواذه على مناطق راقية في بغداد والأعظمية .. وقد ثبتها المؤرخ عبد الرزاق الحسني في كتابه “تاريخ الوزارات العراقية”..

ولم يستطع نوري السعيد رئيس الوزراء من إعادتها الى الدولة .. بعد فشل حركة رشيد علي الكيلاني في العام 1941 لأن الكيلاني إستطاع تسجيلها بشكل أصولي مستغلا منصبه .

وقد بلغت أملاكه التي تم حصرها عام 1958 حوالي 2458 دونم في بغداد فقط .

وبذل الكيلاني عظيم الاهتـمام بتـحسين اوضاعـه المالية.

وحاول الانتصاف لنفسه ولاسرته من (عبـدالرحمن النقيب) بشخص ورثته لحرمـانهم من نصيـبهم من الوقف . فـإنتهـز فرصـة إسناد وكـالة وزارة العدليـة إليه في أوائـل العام 1936 لينتـزع بشكل ابتزازي وبالتهديد ايجارات وايرادات من مـسـتأجري مـسـقفات الاوقاف القادرية على مرقـد الامام ومساجده .

وقد بات عمله هذا حديث المجالس البغدادية ودوائرها السيـاسية والدينية كما وصـفه الحسني في تاريخه .

لم يقف بالأمر عند هذا الحـد فقد قام بإصدار قـرار تولية جديد لتلك الأوقاف يقضي بتجزئة التولية بينه وبين المتولي الأصيـل وهو عـمل مخالف للاصول سابقة له في تأريخ الوقف واستمر في استلام عائدات الوقف حتى سقطت وزارته وخرج من العراق.

وأسـتخدمت حكومة انقلاب (بكر صدقي) هذه الفضـيحة خير إستـغلال وشـهـرت به واسرع (حكمت سليمان) بإلغـاء قـرار التولية فور استلامه السلطة .

وكانت ملكية رؤوساء وزارات العراق عام 1958 بلغت :

توفيق السويدي 8704 دونم في بغداد ،

وورثة حمدي الباججي 34337 دونم في بغداد

ومزاحم الباججي 1941 دونم

وعلي جودت الايوبي 6366 في بغداد بالإضافة إلى امتلاكه 90000 متر في منطقة أم العظام في منطقة كرادة مريم ،

جميل المدفعي 3976 دونم في ديالى

ومصطفى العمري 12732 دونم في الموصل

وعبد الوهاب مرجان 9170 دونم في الحلة

وورثت سراب ابنة احمد مختار بابان من ابيها 3958 دونم في كركوك

وكان صباح ابن نوري السعيد يمتلك 9294 دونم .

اما المحسوبية فقد انتشرت بين العوائل الحاكمة فقد ارتبطت بعض العوائل فيما بينها بعلاقات مصاهرة وقرابة وتقاسمت المراكز الحساسة في الدولة .

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here