كنوز ميديا / دولي

فرضت حكومة تصريف الأعمال التي شكلتها “طالبان” في أفغانستان حظرا على التظاهر غير المرخص به في كافة أنحاء البلاد.

وأعلنت وزارة الداخلية في حكومة “طالبان” الجديدة مساء أمس الأربعاء عن إصدارها قرارا يلزم المواطنين بالامتناع في الوقت الراهن عن المشاركة في “أية تظاهرات تحت أي مسمى كانت”، إلا في حال الحصول على إذن من وزارة العدل ثم إبلاغ الأجهزة الأمنية بذلك.

كما طالبت الوزارة في هذه الحالات منظمي هذه الفعاليات بإبلاغ الجهات المعنية قبل 24 ساعة على الأقل بهدف التظاهرات والشعارات واللافتات التي ستستخدم فيها ومكانها وتوقيت بدايتها وانتهائها.

وحملت الوزارة بعض الناس المسؤولية عن “التسبب في إخلال الأمن وأذية المواطنين وإثارة الفوضى تحت غطاء المظاهرات في العاصمة كابل وبعض الولايات بتحريض وتمويل جهات مغرضة”، زاعمة أيضا إمكانية أن “تهدد بعض الجهات أمن المتظاهرين من أجل تحقيق أهداف سياسية خبيثة”.

وشددت الوزارة على أن “التظاهرات لا بد أن تكون قانونية”، وشددت على أنه “لا يحق لأحد أن يقوم بتظاهرات إلا بعد إكمال الإجراءات القانونية المذكورة”، محذرة من أن المخالفين “سيتحملون جميع العواقب” وسيتعرضون لـ”معاملة قانونية صارمة”.

من جهة اخرى، نشر المتحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد في بيان: “هناك تصريحات لمسؤولي وزارة الدفاع الأمريكية بأن بعض أعضاء حكومة الإمارة الإسلامية أو أفراد عائلة حقاني مدرجون على القائمة السوداء الأمريكية وأنهم مستهدفون، وتعتبر الإمارة الإسلامية هذا الموقف انتهاكًا واضحًا لاتفاقية الدوحة”.

وأضاف البيان أن “هذا الموقف ليس في مصلحة الولايات المتحدة أو أفغانستان”، مشيرا إلى أن “عائلة حقاني تنتمي إلى الإمارة الإسلامية وليس لها اسم منفصل أو هيكل تنظيمي منفصل”.

وشددت الحركة على ضرورة حذفهم من القوائم السوداء للأمم المتحدة والولايات المتحدة، لافتة إلى أن “أمريكا ودول أخرى تدلي بمثل هذه التصريحات الاستفزازية وتحاول التدخل في الشؤون الداخلية لأفغانستان، وأن الإمارة الإسلامية تدينها بأشد العبارات”.

وكان زعيم طالبان، هبة الله آخوند زاده، أكد أمس الأربعاء، أن “أرض أفغانستان لن تستخدم ضد أمن أي دولة”، مطالبا الجميع المعاملة بالمثل، معربا عن نية طالبان إقامة علاقات إيجابية وقوية مع جميع دول العالم من مبدأ الاحترام المتبادل والتعامل الحسن.

وشدد على ضرورة أن تكون العلاقة مع الدول مبنية على أساس تحقيق المصالح العليا لأفغانستان، مؤكدا أن “الإمارة الإسلامية ستتخذ خطوات جادة ومؤثرة في ما يتعلق بحقوق الإنسان، وحقوق الأقليات، وحقوق الأطياف المحرومة”.

وأعلنت طالبان، يوم الثلاثاء الماضي، ملامح تشكيلها الحكومي، حيث أعلنت الملا محمد حسن رئيسا للحكومة الأفغانية الجديدة بالوكالة، على أن يشغل الملا عبد الغني برادر منصب نائب رئيس الحكومة بالوكالة.

وقال المتحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، في مؤتمر صحفي في كابول، إن محمد يعقوب مجاهد سيتولى منصب وزير الدفاع بالوكالة، فيما سيتم تعيين سراج الدين الحقاني وزيرا للداخلية.

وأشار مجاهد إلى أنه سيتم الإعلان عن الوزارات الأخرى في المستقبل، مضيفا: “أعلنا الوزارات التي كنا في أمسّ الحاجة إليها، وإن شاء الله سنعلن الوزارات الباقية في المستقبل”.

ووجهت طالبان دعوة إلى كل من تركيا والصين وروسيا وإيران وباكستان وقطر لحضور مراسم الإعلان عن تشكيل الحكومة. كما وجهت دعوة خاصة للمستشارة أنغيلا ميركل لزيارة أفغانستان.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here