كنوز ميديا / تقارير

نفت امريكا اي علاقة لها بالقصف الذي تعرضت له مواقع للحشد الشعبي قرب الحدود السورية العراقية في محيط معبر البوكمال جنوب شرق محافظة دير الزور، ليس سوى ذر للرماد في العيون، فليس هناك من عدو للحشد الشعبي في المنطقة سوى أمريكا والكيان الاسرائيلي، وكلاهما وجهان لعملة واحدة، فكل الاستهدافات التي تعرض لها الحشد على مدار السنوات الماضية، كانت من تدبير هذا الثنائي المشؤوم.
اللافت ان القوت الامريكية الارهابية في المنطقة، وبعد تدميرها بطائرات مسيرة، ثلاث عربات للحشد الشعبي، كانت متمركزة في اطار الجهوزية لمنع تسلل ارهابيي “داعش” من سوريا الى العراق وبالعكس، وكاميرا حرارية كانت تستخدم كرصد ومراقبة للشريط الحدودي مع سوريا، ارسلت طائراتها للتحليق فوق المنطقة بعد الضربة الجوية، لاستكشاف مدى فعالية الضربة التي نفذتها ضد الحشد الشعبي.
السرعة التي نفت بها امريكا تورطها في العدوان على الحشد، وان كان جانبا كبيرا منها جاء خوفا من رد فصائل المقاومة العراقية، الا انها جاءت ايضا لخلط الاوراق وارباك المشهد الميداني، بهدف التأثير على بوصلة الحشد، التي كانت ومازالت تشير الى امريكا والكيان الاسرائيلي ومرتزقتهما من الجماعات التكفيرية وعلى راسها “داعش”، بوصفها سبب كل المشاكل التي تعصف بالعراق.
عندما تصر فصائل المقاومة العراقية على اخراج القوات الامريكية الارهابية من العراق، فهذا الاصرار لم يأت من فراغ، فالوجود الامريكي يعتبر الفيروس الذي يتسبب بوهن وضعف الجسد العراقي، ويسلبه القدرة على اتخاذ القرار، وهذا الضعف هو الذي يسمح بالتالي لـ”اسرائيل” بأن تتجاوز على السيادة العراقية دون رادع، وهي التي تسمح لتركيا من التوغل في عمق الارضي العراقية وتقوم بإنشاء قواعد عسكرية لها، لذلك يعتبر الحشد الشعبي”العدو الاول” لامريكا ول ـ”اسرئيل”ومرتزقتها من عملاء سفارتها والجوكرية والعصابات البعثية والداعشية.
من السذاجة فصل العداء الامريكي عن العداء “الاسرائيلي” ضد العراق، من ناحية الاهداف والاليات والتنفيذ، فهو عداء مشترك، فكل تحركات “اسرائيل” في المنطقة، وليس في العراق فقط، تجري من الفها الى يائها، بالتنسيق مع امريكا، وكل جريمة ترتكبها “اسرائيل” بحق شعوب المنطقة، تأتي تنفيذا لأوامر تصدرها “قيادة امريكية اسرائيلية مشتركة”.

الثابت في كل ذلك، انه لا القصف الامريكي ولا القصف “الاسرائيلي”، ولا القصف الاعلامي للفضائيات التابعة للانظمة العربية الرجعية، ولا ضجيج مرتزقة الثنائي الامريكي الاسرائيلي في داخل العراق، يمكن ان يؤثر على ارادة الحشد الشعبي وفصائل المقاومة والحكومة في العراق، لاخراج القوات الامريكية، فهذه الارادة هي اردة شعب بأكمله، تجسدت في القرار الذي اتخذه البرلمان العراقي والقاضي بإخراج القوات الامريكية من العراق واغلاق جميع القواعد الامريكية على الارضي العراقية.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here