كنوز ميديا / تقارير

معلومة في غاية الاهمية والخطورة، تلك التي كشفت عنها وسائل اعلامية مختلفة ، مفادها ان جماعة “داعش” الارهابية كانت قد شنت هجوما، قبل القصف الامريكي على مواقع الحشد بوقت قصير، في محاولة للتسلل إلى الأراضي العراقية، الا ان قوات الحشد الشعبي تمكنت من التصدي لها.

لا يحتاج التنسيق القائم بين القوات الامريكية المتواجدة في العراق وسوريا وبين جماعة “دعش” الوهابية الارهابية لدليل، فهناك مئات الادلة والقرائن التي اكدت بالصوت والصورة، كيف تستخدم القوات الامريكية الجماعات الارهابية وعلى راسها “داعش” لتمرير اجندتها في العراق والمنطقة، لكن ما حصل بالامس ينقل العلاقة بين القوات الامركية وعصابات “داعش” الى مرحلة متقدمة من التنسيق بين الجانبين، لتحقيق اهداف باتت مكشوفة للعراقيين وخاصة الحشد الشعبي وفصائل المقاومة.

يبدو ان الامريكيين، يحاولون تكرار تجربتهم الافغانية في العراق، وذلك عندما استخدموا طالبان والقاعدة كذريعة لغزو افغانستان، رغم ان هذه الجماعات وجميع الجماعات التكفيرية الاخرى، بلا استثناء، خرجت من القبعة الامريكية، وبالتنسيق مع السعودية. ففي افغانستان وبعد مرور عقدين من الزمن، رأت امريكا، ان من الصعب السيطرة على افغانستان بشكل كامل، لذلك ساعدت وبشكل واضح وفاضح على عودة طالبان الى الحكم ، رغم انها غزت هذا البلد بذريعة محاربتها، من اجل الابقاء على حالة عدم الاستقرار في هذا البلد، وتسويق عدم الاستقرار هذا الى باقي دول المنطقة، وهو الهدف الاول والاخير من الغزو الامريكي لافغانستان من الاساس.

اليوم نفس السيناريو تحاول امريكا تكراره في العراق، فامريكا التي جاءت الى العراق بذريعة محاربة “داعش”، بدأت بالتنسيق معها، من اجل التصدي للعدو المشترك وهو الحشد الشعبي، فالحشد هدفه الاول والاخير اخراج القوات الاجنبية من العراق وفي مقدمتها القوات الامريكية من اجل اعادة الامن والاستقرار والهدوء الى العراق، والحيلولة دون تحويله الى ساحة للتكفيريين وعصابات الموساد الاسرائيلي والسي اي ايه الامريكية، ومنطلقا لنشر الفوضى في المنطقة من اجل عيون “اسرائيل”.

امريكا التي وصلت الى قناعه انه لا يمكنها فرض هيمنتها على العراق بوجود الحشد، لذلك بدات، باستخدام “داعش” لاعادتها الى الساحة العراقية، كما اعادت طالبان، كما رأينا بالامس على الحدود العراقية السورية، ولكن فات الامريكيين امر في غاية البداهة ، وهو ان الحشد الشعبي الذي وقف في وجههم وافشل مخططاتهم في العراق، لهو قادر على مواجهة صنيعتها “داعش”، فالعراق ليس افغانستان، وافغانستان ليست العراق.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here