كنوز ميديا / تقارير

أنهى رئيس البرلمان محمد الحلبوسي الجمعة الماضية ، جولة خارجية شملت دولتين عربيتين، الأمر الذي عزاه مختصون بالشأن السياسي الى محاولته الحصول على دعم سياسي خارجي من دول “سنية” لمنافسة غريمه خميس الخنجر الذي يحصل على دعم تركي قطري.
ويقول المحلل السياسي جاسم الغرابي في حديث له إن “الكل يعلم ان العراق بات ساحة صراع عربي واقليمي، سواء كان شيعيا او سنيا، فكل الدول تتدخل بالشان العراقي، وزيارة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي للاردن ومصر، تأتي بسبب علمه ان هذه الدول لاعب مؤثر بالساحة العراقية والسنة على وجه الخصوص”.
ويضيف الغرابي، أن “الحلبوسي يبحث عن دعم ليكون رئيسا للبرلمان على حساب منافسه خميس الخنجر الذي يتلقى دعما قطريا تركيا”، مبينا أن “العراق أصبح بين كماشتين وهما تركيا وقطر من جانب، مقابل مصر والاردن والامارات والسعودية من جانب آخر، وهذان المعسكران هما من سيحددان مصير رئاسة البرلمان العراقي المقبل”.

ويتابع أن “الحلبوسي ليس له الحظ الأوفر، لأن رئيس البرلمان العراقي يحتاج إلى اصوات كثيرة، والجانب الشيعي له مواقف سلبية تجاه الحلبوسي، نظرا لما قام به خلال فترة توليه منصبه، فمن المؤكد أنه لن يجد الدعم الشيعي”.
يشار الى ان رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، اختتم الجمعة الماضية زيارة الى مصر، التقى فيها رؤساء البرلمان والوزراء، بالاضافة الى شيخ الأزهر احمد الطيب.
وتأتي هذه الزيارة عقب زيارة أجراها الحلبوسي الى الأردن في آب أغسطس الماضي، التقى خلالها العاهل الاردني ومسؤولين اخرين.
وكان الحلبوسي، قد أشار خلال حوار متلفز في أيار مايو الماضي، الى ضرورة أن تكون رئاسة الجمهورية من حق المكون السني وليس الكردي، مؤكدا أن حقوق الجهة التي يمثلها رئيس الجمهورية مصانة أكثر، كما أن هذا المنصب يمنح السنة مساحة أكبر في تجسير العلاقات السياسية أكثر مع القوى السياسية الأخرى.
ومنذ أشهر عدة، والبرلمان معطل، ولم يعقد سوى جلسات معدودة عقب إقراره الموازنة الاتحادية في اذار مارس الماضي، الامر الذي أرجعه النواب الى الانشغال بالدعاية الانتخابية.
ويعتبر خميس الخنجر، صاحب تحالف عزم، المنافس الاقوى للحلبوسي، خاصة في المناطق السنية، سواء في بغداد او المحافظات، وجرت صراعات عديدة بين الطرفين، حتى وصلها مرحلة تبادل “السباب” عبر رسائل نصية سربت لوسائل الاعلام.
من جانبه، يبين المحلل السياسي هاشم الجبوري في حديث له أن “نشاط الحلبوسي هو نشاط انتخابي، والتوجه نحو الفضاء العربي يؤدي إلى نتائج ايجابية بالانتخابات المقبلة، خصوصا أن العراق بدأ يلعب دورا محوريا وأن الصراع في المناطق التي يتنافس فيها الحلبوسي مع أربع قوائم أخرى، تحتاج منه أن يستكمل نشاطه ووجوده بالمنطقة”.
ويلفت الى أنه “من الجانب الدبلوماسي، فلا بأس ان يتصل الحلبوسي مع قادة بعض الدول، ولكن بعد الانتخابات سينكشف امر مهم، وهو ان توجه الحلبوسي وسعيه نحو الخارج تقف خلفه محاولة للحصول على منصب رئاسة الجمهورية، وهذا المكان يحتاج إلى تزكية عربية”.
ويستطرد “هناك كلام يدور منذ أشهر ويتصاعد شيئا فشيئا، على ان هناك مفاوضات لتبادل منصبي رئاسة الجمهورية والبرلمان بين السنة والكرد، وسنسمع بعد الانتخابات هذا الصوت بشكل صريح”.
وغالبا ما يتجه قادة الكتل السياسية الى دول الجوار في زيارات رسمية مع اقتراب موعد كل انتخابات، ما يطرح الشكوك حول وجود تدخلات خارجية في انتخابات العراق، وبحسب مفوضية الانتخابات، فانها أكدت في حزيران يونيو الماضي، أن مجلس المفوضين صادق على نظام شروط الحملات الانتخابية، ومن ضمن هذه الشروط ما يتعلق بالإنفاق الانتخابي ومشروعية مصادر الأموال التي تصرف من قبل المرشحين والأحزاب والتحالفات، وهنا في حال ثبتت مخالفة المرشح لهذه الشروط فسيتعرض لعقوبة تتناسب وحجم المخالفة.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here