بقلم // نعيم الهاشمي الخفاجي

الاختلافات المذهبية والقومية والتنوع القبلي العشائري والديني شيء طبيعي وعامل قوة وليس عامل ضعف، ولايمكن إلى أي دين وقومية ومذهب استئصال الآخرين ابدا، والشيء المطلوب أن يتعايش الجميع مع بعض في سلام واحترام متبادل، لكن الدولة الوهابية السعودية مبنية على أساس مذهبي تكفيري يكفر كل مسلم لايدين في دين ابن تيمية وابن عبدالوهاب، ليس بالضرورة أن يكون الحاكم والزعيم المتطرف ان يكون متدين بل إذا كان غير متدين يكون اشد خطر مثل تعامل صدام الجرذ الهالك مع الشيعة والأكراد التكفيري والاستئصالي رغم ان صدام الجرذ كان يدعي العلمانية والمساواة.
يحاول الإعلام البدوي الوهابي تصوير عقد معرض للكتب في السعودية ومشاركة الوفد العراقي الذي يضم مشاركة شيعة العراق يعني نهاية الصراع ويعمل الإعلام الوهابي حوارات مع شخصيات عراقية شيعية وتكون الأسئلة تحاول إظهار الطرف الشيعي ضحية التكفير الوهابي أنه مسؤول عن تفشي الطائفية والتكفير رغم هلاك ٥٠٠٠ إنتحاري سعودي في الصراع المذهبي البعثي مع شيعة العراق بالعراق، الساسة الشيعة العراقيين أكثر الأطراف قدموا مبادرات لبدء صفحة جديدة مع السعودية رغم تورط ملك السعودية فهد في إقناع بوش الأب بعدم إسقاط نظام صدام الجرذ في انتفاضة شعبان عام ١٩٩١ بل الجنرال شوارزكوف قد ذكر طلب ملك السعودية فهد من بوش الأب بمذكراته بعدم دعم انتفاضة الجنوب والوسط لكونها شيعية، بل بعد سقوط الصنم بادر ساسة شيعة العراق في تقديم المبادرات منها إطلاق سراح ذباحين منهم مفجر ليلة عيد الميلاد عام ٢٠٠٤ في المنصور أمام السفارة الاردنية تسبب في قتل ثلاثين مواطن شيعي، تم معالجة الارهابي أحمد العسيري واصطحبه موفق ربيعي عندما كان وزير للأمن القومي بطائرة خاصة بمعية عشرات الارهابيين السعوديين وسلمهم الى وزير الداخلية السعودي الأمير أحمد والكاتب والصحفي السعودي عبدالرحمن الراشد هو من نشر خبر إطلاق سراح الارهابي أحمد العسيري في محاولة منه لإسقاط سمعة الساسة الشيعة بنظر جماهيرهم، عندما مات الملك السعودي فهد ذهبت الرئاسات الثلاث الى السعودية ومعهم النواب والوزراء وقادة الشيعة منهم السيد عبدالعزيز الحكيم رحمه الله والاخ الشيخ جلال الدين الصغير بمبادرة لإنهاء الصراع مع السعودية لكن للاسف دون جدوى بسبب تعنت النظام السعودي ودعمه فلول البعث ماديا واعلاميا ومع فتاوي وقطعان من المفخخين.
معرض الكتاب بالسعودية تم اختيار العراق ضيف شرف في معرض الرياض الدولي المقبل للكتاب وتم اعتبار ذلك تتويج لعلاقة البلدين، وأغرب نكتة الإعلام السعودي اعترف بالقول (أن القوى الناعمة التي تجمع بين البلدين بمقدورها أن تصلح ما أفسدته السياسة).
القوى الناعمة دعم كل السذج من الشيعة لشتم مرجعيات الشيعة وقياداتهم ومحاولة دعم تيار يكون مطية لعودة فلول البعث طائفي للتسلط على رقاب شيعة العراق.
المواطن الشيعي العراقي والغير عراقي ليست لديهم حساسية تجاه المسلم العربي والغير عربي السني او المسيحي او الصابئي او الايزيدي والكوردي بينما نجد موقف مناقض لذلك تجد الوهابي البعثي يقتل كل من هو شيعي ومن بقية الديانات والمذاهب الأخرى.
من مشكلات أمتنا العربية والإسلامية هي المشكلة الثقافية التي سيطر عليها المال السعودي الوهابي الذي وهب منظمة الإخوان المسلمين وبقية الأحزاب الدينية السنية، المال السعودي وهب مؤسس حركة الإخوان البنا وسيد قطب،
وكذلك السعودية وقطر والإمارات قامت بنشر الوهابية من خلال السفارات الخليجية التي فتحت آلاف المساجد والمراكز الثقافية بكل أصقاع دول العالم.
مشكلة الإرهاب لا يمكن إصلاحه إلا من خلال حذف فتاوى التكفير والكراهية وتبدأ بمناهج الدراسة وبالوعي، من الروضة والمدارس والمعاهد وإلى المعاهد والكليات، ولابد من إصلاح خطاب أئمة المساجد والجامعات الإسلامية الوهابية.
دول الخليج طبعت بشكل مجاني وسلمت الثروات الى الحلاب ترمب ومولت حرق شعوب الدول العربية في أحداث الربيع العربي وبشكل خاص العراق وسوريا واليمن بل الجيش السعودي احتل البحرين ومنع ملك البحرين من القبول في إصلاحات جوهرية وتطبيق نظام الحكم الملكي بطريقة دستورية، الإعلام السعودي يتحدث عن الفرسنة والعثمنة بالعراق وسوريا وفي الحقيقة أن الإرهاب الذي دمر العراق ذات صبغة وهابية سعودية والدليل هلاك آلاف الارهابيين الوهابيين السعودين بالعراق وسوريا.
العقلية السعودية الوهابية تعتبر مشاركة شيعة العراق بالحكم احتلال وتمدد إيراني، العقلية السعودية مبنية ان الشيعة يجب أن يبقوا مواطنين درجة عاشرة ولا يحق لهم المشاركة في حكم العراق وإن شارك الشيعة بالحكم يعتبرون ذلك سيطرة الى ايران، فكيف يعم الامن والسلام بظل وجود هذه العقلية السعودية الوهابية المتخلفة.
مشكلة العراق مذهبية قومية ولدت مع ولادة العراق الحديث عام ١٩٢١ ومحاولة القول ان النظام البعثي الطائفي السابق قد قام ( في تهميش النخبة العراقية، تلك التي خرجت من الطبقة الوسطى في البلد، من طبقة كبار الموظفين والأدباء والأطباء والقضاة، وهي التي قامت ببناء البلد، وشكلت الدولة العراقية الحديثة بعد سنة 1921).
القول بذلك كذبة كبرى لا أساس لها من الصحة، العراق وسوريا بشكل خاص ساحة للصراعات الدولية في أدوات عراقية وسورية وشيء طبيعي صعود العسكر منذ انقلابهم المشؤوم عام ١٩٦٣ وإلى سيطرة البعثيين الأراذل عام 1968 بقي هؤلاء الأراذل حتى 2003.
تعرض الشيعة والأكراد لاقسى انواع القتل والسبي والتهجير والابادة.
والشيء الذي يثير الشفقة الإعلام السعودي عندما يستضيف شخصية عراقية شيعية يتم سؤاله ( كيف تنظرون بصفتكم نخبة عراقية مثقفة إلى مرحلة التحولات في السعودية، واحتمالات انعكاسه على المشهد العربي عموماً، من واقع محورية السعودية في هذا المشهد، بصفتها مصدراً مؤثراً فاعلاً رئيسياً في العالم العربي والإسلامي؟).
شر البلية ما يضحك السعودية نفذت ومولت كل مخططات الأعداء بتدمير المنطقة ونشر التطرف والإرهاب وتسليم الثروات للقوى الاستعمار بل ترمب حلبهم بالعلن فعن أي دور محوري يتحدث هذا المعتوه، أكيد عندما يتم استضافة شخصية عراقية ساذجة وبسيطة يكون جوابه بالقول التالي(
خلال السنوات الأربع الأخيرة، رأينا هذا الانفتاح الكبير الذي صنعه الأمير محمد بن سلمان، ووجدنا عالماً آخر في السعودية؛ أداءً مختلفاً في السياسة، انفتاحاً هائلاً لصناعة الحياة).
الحقيقة السعودية لم تقم في عملية إصلاح الفكر الوهابي التكفيري وكل ما تسعى إليه السعودية أن إصلاحها تريد وهابية يتبعون التيار الوهابي المدخلي الذي يبقى على عقائد التكفير والكراهية والقتل لكنه يكون تحت سيطرة ولي العهد او الملك السعودي، لم نلاحظ وجود إصلاح حقيقي في حذف فتاوى التكفير والكراهية لدى كتب إمام المفخخين أحمد بن تيمية وبشكل خاص كتاب منهاج السنة الذي يحتوي على ٣٠٠ فتوى بالإسم في تكفير الشيعة فكيف يكون هناك إصلاح وانفتاح سعودي بدون حذف فتاوى تكفير الشيعة.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here