بقلم // حسن كريم الراضي

لست ممن يميل الى جلد الذات ولا اجيد توجيه عبارات اللوم والعتب والتقريع احيانا ؛ ودوما ما كنت اتعامل مع المعركة الانتخابية تعاملي مع لعبة كرة القدم فالفوز متوقع فيها وكذلك الخسارة والشاطر من يطوي صفحة الخسارة سريعا ويدرس اسبابها استعدادا للاستحقاق المقبل .. ما يترشح اليوم من نتائج تشير الى تقدم الكتلة الصدرية على باقي الفرقاء في المكون الشيعي . وهذا التقدم له مضامين وله تداعيات .. فالمضامين تتلخص بان الاحزاب الاخرى لم تتخلى عن ضيق افقها لتنتج كتلة قوية غالبة تتمكن من استعادة ما سلب من المكون الاكبر بعد جائحة تشرين واسقاط حكومة المنتفجي .. بل تصارعت داخليا وانقسمت خارجيا وتحالفت مع من يقدم لها تنازلات اكبر وانشغلت بشن حملات تسقيط على بعضها وكان التيار بمأمن من تلك الحملات فارتفع رصيده كما تقول هذه التسريبات الى الان .. او ان الجمهور عاقب تلك الاحزاب نتيجة للاداء السيء والسخيف الذي لم يجلب الخير للبلاد . اما التداعيات فتتلخص بعدة احتمالات يجب توقعها وعدم الاندهاش لوقوعها . فالاحتمال الاول ان يتجاهل التيار القوى الشيعية وينفرد بالتفاوض مع الشركاء باعتباره الممثل الاوحد للشيعة وقد بانت طلائع ذلك قبل الانتخابات وتسربت انباء تشير الى تفاهمات جرت مع الحلبوسي والبرازاني لتشكيل الكتلة الاكبر بعد انضمام القوائم الصغيرة كتشرين والمستقلين وغيرهم . وسيتمخض ذلك اما على الابقاء على الكاظمي كما وعده السيد الصدر او التخلي عنه والايتاء بصدري قح كما وعد السيد جمهوره الذي كان ناقما من عدم تسلم الصدريين لرئاسة الحكومة في الدورة السابقة رغم تصدرهم للمشهد الشيعي ..الاحتمال الثاني ان يرجع التيار لاحزاب المكون الاكبر ويطلب منهم الانضمام له دون شروط ويشكل الحكومة منفردا وهو من يقوم بتوزيع المناصب وفق هواه ..

والاحتمال الثالث ان لا يتمكن التيار من حشد ما يمكنه من المقاعد للجلسة الاولى مع الاصرار على خياراته فتتعطل الدولة ويحدث الانسداد ويبقى الكاظمي والرئاسات الاخرى لتمشية الامور او تتحول كحكومة طوارئ بعد عجز البرلمان عن عقد الجلسة الاولى وتكوين الكتلة الاكبر واختيار رئيس الجمهورية بثلثي اصوات النواب .. هذا ان صدقت التسريبات ولم تلحق اي كتلة بالتيار او تتجاوزه ليحدث التوازن ولا ينفرد احد بالقرار الشيعي كما حدث في تفاوضات تشكيل الحكومات السابقة .

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here