بقلم // محمد فخري المولى
الانتخابات التشريعية الحالية شهدت مشهد نلخصه بعبارة قديم جديد متجدد فائز سعيد خاسر ممتعض ومشكك ومقاطع لا يعلم من المقاطعة سوى اسمها لامتعاضه من الاخفاقات الكثيرة تبتدأ بنقص الخدمات العامة ثم تخلف المنظمة الادارية ثم الملف الاهم الضائقة المالية والاقتصادية والتي من ينظر لها من جهة الإنفاق الحكومي لا يجده نفس المنظر للمواطن من جهة أخرى .
الان سنتحول بالصورة من هذه الزاوية المختلف عليها فمن يعمل بالجهاز الحكومي يختلف عن المواطن البسيط .
اليوم نردد وفق اخر التسريبات عودة الدوام للمدارس قاب قوسين او أدنى ، قد يكون شكل الدوام فيه اختلاف ورؤى لانه قادم لا محالة .
الجميع ابتدا من رئيس الجهاز التنفيذي الحكومي الأعلى ، اما شارك او تابع الانتخابات التشريعية .
الامر تعدى الشان الداخلي الى الخارجي فقد ظهرت مثلا ممثلة الاتحاد الاوربي امام كامرات الفضائيات لتعبر عن رأيها في التصويت الخاص وظهر خلفها جدار احدى المدارس التي اختيرت مركزا انتخابيا وكذلك يوم الاقتراع العام تنقلت الوفود الأجنبية بين هذه المدارس وصورتها او الادق نقلت الحدث الانتخابي بما له وعليه بهذه المدارس .
السؤال الاهم لنبتدا بالمفوظية العليا للانتخابات :
هل خصصت مبلغ مالي لتأهيل هذه المراكز لتكون لائقة بالانتخابات التشريعية ، طبعا الجواب كلا .
لننتقل لسؤال اخر مهم هل تم تعويض المدارس بمبالغ مالية عن ما نتج من اضرار غير متعمدة لكنها ضمن سياق العمل ؟
نقل رحلات للطلبة للخارج لتهيئة المحطات الانتخابية او الاطواق الأمنية او نقل الأثاث لأجل تهيئة الأرضية الفنية او استقبال الضيوف ( المراقبين ) او الناخبين ، وقد خصصت مبالغ وصلت في اخر أيامها بدفع مبلغ مالي لاستلام بطاقة الناخب .
لناتي لطرف اخر من المعادلة الانتخابية المواطن ( الناخب ) ان استثنينا الجنبة المالية لانه ببساطة غير ملزم بها لان التعليم مجاني ، لكن اجتماعيا ومهنيا وهو ينظر إلى تلك المؤسسات التعليمية التربوية التي ستظم ابنه وبنته وحفيده وحفيدته بل حتى أبنائه بالايام القادمة ( هل يرضى بهذا الحال ) .
نحن هنا لا نشجع على التبرعات لكن نوضح بصفتنا مختصين ان هناك مسؤولية اجتماعية لأنك فرد من المجتمع الا اذا اتجهت الى المؤسسات الأهلية فذلك حديث واتجاه مختلف ، الان نتكلم عن اكثر من نصف المجتمع بين خط الفقر والطبقات الهشة من الموظفين والعاملين بالقطاع المختلط والخاص .
رسالة مفتوحة مع قرب العام الدراسي الجديد .
لتتكافل كل الجهود الحكومية وغير الحكومية وغيرها من المنظمات المجتمعية والثقافية .
المرشحين الفائزين هنا ننطلق بدعوة صادقة لكم انفقوا جزء بسيط مما انفقتموه على حملاتكم الانتخابية على المدارس وهو امر ملزم لكم . المرشحين غير الفائزين من الميسورين لا تبخلو على مدارس أبنائكم وما تنفقوه فهو من الباقيات الصالحات .
هي رسالة من خلالكم للجميع لنتجمع لنرمم ونأهل مدارسنا فكل تنفقوه فهو لابنائكم وبناتكم او او ابناء وبنات اخوانكم واهليكم واحبتكم .
لنجتمع لترميم ما يمكن ترميمه من جدارن بائسة بطلاء ( صبغ ) جدران وواجهات المدارس وزراعة حدائقها وتأثيثها بطاولات وكراسي مناسبة بدل كراس التلاميذ ( الرحلات ) المتهالكة التي تحطمت نتيجة استخدمها اثناء عملية الاقتراع .
لنخصص جزء من التخصيصات المالية الضخمة لاجراء الانتخابات اضافة الى تبرعات الدول والمنظمات العالمية لتنفق داخل المدارس .
اخيرا يا أولياء الامور شاهدوا ودققو بمدارس أبنائكم وبناتكم وتذكرو ما شاهدتموه عند ذهابكم للتصويت .
تمعن بالمدرسة وانت تغادرها ، هل شاهدت فيها صحيات نظيفة ، انظر هل فيها مياه صحية قابلة للشرب والتغسيل ، شاهد شبابيكها وابوابها ، هل تحميهم من برد الشتاء، هل فيها ولو ابسط وسائل التبريد تحميهم حر الصيف ، هل رأيت في الصفوف مقاعد الدراسه (الرحلات) كافية ام يفترشون الارض .
لننثر #الامل بتغيير الحال لننعم بغد افضل
حفظ الله ارض الأنبياء والرسل والمرسلين والأئمة والصالحين واهلها الطيبين من كل شر.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here