متابعات // من بيان سابق للدكتور راشد الراشد

*لهذه الأسباب نقاطع النظام ومؤسساته الشكلية*

١- لن اشارك في الانتخابات :

لأن الناس عندما خرجت في التسعينات للشارع للمطالبة ببرلمان منتخب يمثل ارادة الشعب ويجعلها فوق ارادة الحاكم وعائلته التي تستحوذ على البلد ومصيره وثرواته وحقوق وحريات أبنائه ، ورفعوا لأجل ذلك شعار البرلمان هو الحل، وكان ذلك كافيا لوصفهم بالمخربين والخونة والعملاء وفاقدي الوطنية وكافيا للتحريض عليهم وتلفيق التهم لهم ولسجنهم وقتلهم في الشوارع وفي السجون والمعتقلات واتهامهم بالارتباط بدول وجماعات ولتهجير بعضهم.

فجأة في يوم من الأيام ، في يوم تالي لكل هذا الواقع وتلك الأحداث والجرائم والانتهاكات ، خرج الملك ليفرض نفسه ايقونة للإصلاح والمشروع الإصلاحي.

انه نفس الشخص الذي كان المطالبون بالبرلمان والإصلاح والديمقراطية يقتلون في الشوارع تحت سلطته وبامرته وبتوجيهه ووفق سياسته ،

فجأة نزل عليه الوحي والإيمان بالديمقراطية والإصلاح، في لحظة تباين تمثل قمة الدجل والفصام،

في دول أخرى تحترم إنسانيتها وتحترم شعوبها وضحاياها لايمكن ان يسمح لشخص مثل هذا وقف خلف كل تلك الجرائم والانتهاكات أن يأخذ مساحة أخرى أو مكان آخر في واقع الناس أو مستقبلهم ،

في دول وانظمة أخرى محترمة يمكن أن يكون مكانه السجن اوحبل المشنقة امام ضحاياه.

ولا يمكن أن يعطى اي مساحة أخرى لخداع الناس ، ان امثاله ببساطة غير مؤهلين للمرحلة القادمة من حياة الشعوب ويجب أن يكنس مع الماضي السيئ،

الديمقراطية والإصلاح تحتاج لايمان عميق بها وبمبادئها ولا تحتمل أن يتبناها أو يبشر بها أو يدير شأنها أشخاص اوجهات او جماعات ملطخة اياديها بدماء الضحايا الذين كان كل جرمهم أنهم كانوا متقدمين في رؤيتهم وانسانيتهم على شخص بليد اتت به الصدفة وامتيازات بيت الحكم ليكون بيده مصير البلد ومصير أبنائه.

٢- لن اشارك في هذه الانتخابات:

لان الذين الذين يتقاتلون اليوم على كراسي هذا البرلمان تقاتل الكلاب على الجيفة العفنة ، هم ذاتهم وفي غالبيتهم الأشخاص والجماعات الانتهازية والوصولية التي كانت تقف خلف الحاكم وتحرضه وتبرر له قتل الناس في الشوارع والتنكيل بهم،

هم ذات الأشخاص والجماعات التي تجيد القاء تهم خيانة الوطن بالمجان على الآخرين لأنهم فقط طالبوا بديمقراطية تحترم إنسانية وحقوق وإرادة الجميع بما فيهم هؤلاء بادميتهم الممسوخة تحت وطأة الاستبداد.

ترى ماذا يمكن أن يقدم هؤلاء العبيد المتسولين والممسوخين للديمقراطية وللدفاع عن حقوق الناس أكثر أو أفضل أو مغاير لما قدموه من خدمات لدعم ومناصرة الاستبداد والفساد وفق ما تقتضيه مصالحهم في كل مرحلة قبل أن يتحولوا فجاة لجماعات مؤمنة بالديمقراطية والإصلاح والحقوق مع تحول الحاكم ، بل ويسمحوا لأنفسهم بانتحال القيمومة على الإصلاح والديمقراطية واقصاء الآخرين عنها؟،

ويا ترى من هم هؤلاء الآخرين؟
أنهم الأشخاص والجماعات التي ضحت وسالت دمائها على الأرض وفقدت سنين أعمارها خلف السجون والمعتقلات وتحت التعذيب وفي المهاجر والغربة عن الوطن قبل أن ينتحل هؤلاء مزاعم الديمقراطية والإصلاح والتبشير بها والتجارة بها.

انني اعتقد ان تمثيل الناس يحتاج لمؤهلات أخلاقية ووطنية وإنسانية وأدمية ، وايمان عميق بمبادئ الديمقراطية وحرية وحقوق وكرامة الانسان ، مؤهلات لايمتلكها هؤلاء العبيد الانتهازيون الذين كانوا مع مصالحهم في مختلف المراحل وليس مع الوطن ولا مع الإنسان فيه .

٣- لن اشارك في الانتخابات:

لان هذا المجلس اليوم لا يمثل إرادة الناس، لا من خلال من يصلون إلى كراسي هذا المجلس حيث تتلاعب السلطة من خلال المراكز العامة بخصوص من تريد يصل او ممن تريد أن تمنع،

أو من خلال قوانين ولوائح هذا المجلس التي غلبت إرادة الحاكم وبيت الحكم على مجلسيه الشورى والبرلمان ، وغلبت إرادة الشورى المعين على البرلمان ومعها إرادتها التي فرضتها من خلال إيصال أشخاص يمثلون إرادتها وليس إرادة الناس ،ومعهم أفراد ربما ذهبوا ليحصدوا فرصة الثراء في راتبه وامتيازاته أو آخرون ربما صدقوا كذبة البرلمان ،

لتخلص مخرجات هذا البرلمان في كل الأحوال بوضعه الحالي لاقرار إرادة السلطة في القمع والعقاب والاستبداد وحماية الفاسدين ومرتكبي الانتهاكات التي تصب جميعها في حماية امتيازات بيت الحكم وسلطته المطلقة ونفوذه وامتيازاته على حساب الشعب وحقوقه .

فبعد أن كانت الناس تقتل وتقمع في الشوارع أصبحت تقمع وتقتل وتغيب وتسحب جنسياتها ويتم تجريمها وتخوينها رسميا وتمنع حقوقها بقوانين وتشريعات تفرضها إرادة السلطة على هذا البرلمان الذي لا يمكن بشكله الحالي أن يكون أكثر من حجرة غلمان مخصيين ملحقة بقصر الحاكم ولايمكنه أن يكون أكثر من دائرة من دوائر امن السلطة ومرتزقتها حتى وآن ثبتوا على بوابته الخارجية عنوان برلمان يمثل إرادة الناس زورا.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here