كنوز ميديا / تقارير

والوضع في يتخيّل تقرير نشرته فضائية الجزيرة القطرية، ‏السبت‏، 30‏ تشرين الأول‏، 2021 ، ان العراق سوف يتحول الى أفغانستان في حال انسحاب كامل للقوات الأميركية في العراق، مؤججا المخاوف، فيما الوقائع على الأرض لا تشير على ذلك البتة، محولة أفكار التقرير الى خيالات وارهاصات مقصودة الأهداف.

العراق مختلف تماما عن أفغانستان، بما يمتلكه من قوات مسلحة وأمنية في وزارتي الدفاع والداخلية، والحشد الشعبي وفي إقليم كردستان حيث جيش قوي من البشمركة، فضلا عن عملية سياسية تستطيع استيعاب الصراعات والخلافات.

وكانت واشنطن قد انسحبت جزئيا من العراق العام 2011 تاركة عددا صغيرا من قواتها لحماية سفارتها وتدريب القوات العراقية ومساعدتها، لكنها عادت بقوات ضخمة عام 2014 لدعم الحكومة العراقية في حربها ضد مقاتلي داعش الذين سيطروا آنذاك على مساحات واسعة من العراق وسوريا.

وقبل نحو شهر من خروج القوات الأميركية من أفغانستان، زار رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، البيت الأبيض، ولم يتردد عقب لقائه بالرئيس الأميركي جو بايدن في الإعلان عن أن الولايات المتحدة ستخرج خروجا كاملا من العراق، حيث جاء في بيان مشترك أن “العلاقة الأمنية ستنتقل بالكامل إلى دور التدريب والإرشاد والمساعدة وتبادل المعلومات الاستخباراتية، ولن تكون هناك قوات أميركية ذات دور قتالي في العراق بحلول 31 ديسمبر (كانون الأول) 2021”.

وتجنب مصير أفغاني في العراق، هو الامر المؤكد، نظرا لموقع العراق وتركيبته الاجتماعية والدينية، فضلا عن نظام ديمقراطي، استطاع الصمود في أصعب الظروف رغم الإخفاقات الكثيرة التي صاحبته، كما ان القوات العراقية وبعد تمكنها من استعادة المدن العراقية من تنظيم الدولة عام 2017 استطاعت استعادت الثقة بنفسها، فضلا عن التحولات الهيكلية الإيجابية في بنية الجيش العراقي وقوات مكافحة الإرهاب ووجود رفض شعبي من مختلف الطوائف والمدن لوجود تنظيمات أصولية متطرفة.

ويعتقد رئيس مركز التفكير السياسي في العراق إحسان الشمري إن التنوع الاثني في العراق يجعل من الصعوبة على أي جهة مسلحة أن تفرض عقيدتها على بقية المكونات سواء كانوا سنة أو شيعة أو أكرادا.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here