كنوز ميديا / تقارير / سياسي

ما زالت الازمة السياسية بعد إعلان نتائج الانتخابات والصراع حول مسمى الكتلة الاكبر، تجعل حسم شكل الحكومة المقبلة امرا صعب المنال، ففي الوقت الذي استبعد فيه سياسي تشكيل الحكومة المقبلة خلال فترة قصيرة، راى اخر ان الوضع اليوم أمام انسداد سياسي، بالتالي فعلى الكتل الشيعية حسم امرها بين القبول بخيار الاغلبية او ان يتم التوافق والذهاب الى اقل الاضرار.
عضو تحالف الفتح مختار الموسوي، رأى ان قضية العد والفرز اليدوي الحالية لن تكون ذات قيمة ولن يتغير فيها شئ طالما لم تجري من قبل طرف ثالث محايد، مرجحا تأخر القوى السياسية في تشكيل الحكومة المقبلة لأشهر طويلة.

وقال الموسوي في تصريح ان “الكتل السياسية والمرشحين مهما قدموا من طعون فإن النتائج لن يتغير فيها شئ، على اعتبار ان الجهة التي تنظر في الطعون هي نفس الجهة المطعون في نتاجها بالتالي فمن المفترض ان يتم تشكيل لجنة محايدة بين المرشحين ومفوضية الانتخابات للنظر في الطعون والعمل على العد والفرز اليدوي”، مبينا ان “هنالك مؤامرة حصلت في وضح النهار وهنالك جهات اشتركت فيها والوضع بحاجة الى معالجة حقيقية وليست شكلية بدل التناقض في المواقف”.

واضاف الموسوي، ان “العراق وللاسف الشديد اصبح ساحة لتصفية الحسابات والتدخلات الخارجية وكان ضحيتها المواطن البسيط”، لافتا الى ان “تشكيل الحكومة المقبلة قد يحتاج الى أشهر عديدة نتيجة لغياب الارادة والرغبة في خدمة الشعب وبناء البلد حيث أصبحت مصالح الكتل السياسية هي الغالبة”، لافتا الى ان “العد والفرز اليدوي الحالي لن يقدم اي حلول طالما لم تكن هنالك لجنة محايدة يتم تشكيلها من طرف ثالث ربما يتم تشكيلها من مجلس المفوضين السابقين ممن لديهم خبرة ودراية في التجارب السابقة”.

السياسي والنائب السابق عن المكون المسيحي يونادم كنا اكد، ان الوضع اليوم أمام انسداد سياسي، بالتالي فعلى الكتل الشيعية حسم امرها بين القبول بخيار الاغلبية او ان يتم التوافق والذهاب الى اقل الاضرار.

وقال كنا في تصريح، إن “التشكيك بالانتخابات ونتائجها كان مبكرا في فترة سبقت موعد الانتخابات واستمرت تلك التشكيكات وتفاقمت بعد اعلان النتائج الاولية والتي كانت صادمة لبعض الكتل التي كان لها دورها في العملية السياسية”، مبينا ان “التأخير الحالي في اعلان النتائج النهائية قد يكون في مصلحة بعض القوى السياسية المؤثرة بغية الوصول الى تفاهمات قبل إعلان النتائج”.

واضاف كنا، ان “ما يبدوا لدينا حتى اللحظة ان عملية التوافق متعثرة، ولم نلمس شئ على الأرض باستثناء تفاهمات معينة حصلت داخل اروقة القوى السنية في بعض الملفات المشتركة كملفات المغيبين والسجناء والمهجرين والتعويضات وغيرها وهذا نفس الحال للقوى الكردية التي حسمت امرها بشكل كبير جدا، ولم يتبقى في اصل المشكلة الا تفاهمات البيت الشيعي او ايجاد مخرج ما بين الاغلبية السياسية او التوافق”، لافتا الى ان “التوافق خلال الأعوام السابقة كان يمثل تناغم وتغانم وفشل ولا نعلم أين ستذهب الأمور في هذه المرحلة لكننا نتمنى ان تصل الامور الى مايخدم العراق والشعب العراقي”.

ولفت الى اننا “لا نوجه الاتهام الى مجلس المفوضين في مفوضية الانتخابات، لكن كانت هناك ثغرات كثيرة لم يتوفق المجلس في إغلاقها سواء في قضايا الناقل او عصا الذاكرة، حيث حصلت حالات معينة في مناطق هيمنة بعض الاحزاب المتنفذة، لكن بشكل عام فإن الانتخابات وفق المعايير الدولية والاممية مقبولة، لكن بالتأكيد فان الاحزاب الخاسرة لا تقبل بهذا الامر”، موضحا ان الاعوام التي مضت منذ عام 2005 وحتى اليوم فإن الوضع من سئ الى اسوا بالتالي فان استمرار التوافقية وتقاسم المغانم وان يكون الجميع في الحكومة والمعارضة لن يكون حلا جيدا ونعتقد ان تحمل جهة معينة المسؤولية كاملة هو الخيار الافضل”.

واكد كنا ان “الوضع اليوم أمام انسداد سياسي، بالتالي فعلى الكتل الشيعية حسم امرها بين القبول بخيار الاغلبية او ان يتم التوافق والذهاب الى اقل الاضرار، بغية استكمال إجراءات تفعيل عمل مجلس النواب الجديد وتشكيل الحكومة المقبلة”، مشددا على انه “بحسب اعتقادي ان الموالاة والمعارضة هي خيار أفضل والدستور اشار بكل وضوح الى مسمى المعارضة السياسية والعمل على تقويم عمل السلطة التنفيذية ومكافحة الفساد وان نذهب الى تغيير في مفهوم رفض الذهاب الى المعارضة وحكومة الظل لأن الوضع السئ في البلد يجب ان يتوقف وان نتجه الى البناء الحقيقي للعملية السياسية”.

عضو ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي، اشار الى ان الانتخابات العراقية الاخيرة أنتجت تداعيات من الممكن ان توصف بأنها الاخطر على مسير الديمقراطية والعملية السياسية برمتها، وانتجت انقسام سياسي بالاضافة الى الانقسامات المذهبية والقومية السائدة في مختلف ارجاء المجتمع العراقي. الانقسامات السياسية داخل البيت السياسي الواحد تنذر بالخطر الاكبر, خصوصا عندما نشهد ان الاطراف المتنافسة لم تقدم حلول عملية لتهدئة الوضع القائم بل على العكس نسمع اجتهادات توسع من الهوة بين المتنافسين ودخول داعش على خط الازمة سيعقد المشهد اكثر مما هو معقدا في السابق”.

واضاف المطلبي في تصريح صحفي ، ان “موقف مفوضية الانتخابات الذي ينتابه الغموض اصبح جزء من المشكلة وأصبح سلاح يستخدم بيد الجهات المتنافسة لقمع الجهات الاخرى”، لافتا الى ان “ما يحتاجه الوطن هو حكومة حل الأزمات وحكومة تعاون وطني لدفن جذور الاختلافات والخلافات وتحويل التنوع الى نقطة قوة وهذا ممكن جدا اذا دفعنا الأطراف المتنافسة الى ايجاد صيغة عمل مشتركة تنفيذية تحت سلطة القانون والدستور”.

وتابع، ان “تعميق الخلافات القائمة بالتأكيد سيؤدي الى تلاشي ما تبقى من ثقة بين الأطراف المتنافسة. هناك من يعتقد ان خسارته للانتخابات يمكن ان تؤدي الى ازالته سياسيا وتهديد حياته بشكل مباشر وفي هكذا مناخ متشنج من المستحيل ان يحصل الشعب على حكومة تخدم مصالحه المشتركة لأن اي حكومة منفردة ستواجه معارضة وقوى تخشى على حياتها ومصالحها المشروعة في العمل السياسي تحت غطاء الدستور العراقي”.

وناشد المطلبي، القوى السياسية “بوضع المصلحة الوطنية العامة نصب اعينهم واختيار الحل السياسي التفاوضي لازالة المخاوف المتبادلة والعمل على المشتركات وهي كثيرة وكفى ما حل بالشعب من مأسي ومصاعب خلال الخمسين سنة الماضية وقد حان الوقت للحاق بركب دول المنطقة وتقديم أفضل ما يمكن تقديمه للشعب وللوطن وتضميد جروحه والعمل على شفائه كاملا معافى”.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here