بقلم // محمد فخري المولى
علم السياسية والانتخابات تفصيل كبير ولكل جزء له فواعله .
العراق من البلدان ذات النظام البرلماني والفاعل الاكبر العمل الحزبي لتناغم السياسية العمل الحزبي لتكون المحصلة برنامج انتخابي بعنوان كبير ، يقدم ليناغم الجمهور والقواعد الحزبية والشعبية ليكون الإعلام بمختلف أشكاله جزء من هذا السيناريو والانتخابات هي طريق التغيير ومنهاج العمل .
لنركز النظر على ما حدث بالانتخابات التشريعية الحالية انطلقت البرامج لكل الجهات والمسميات ودعمت بفعاليات مجتمعية ثقافية قدمت للمجتمع ، الجميع ينادي ( التغيير طريقه الانتخابات ) .
لذا انطلق الجميع بمختلف مشاربهم نحو التغيير لكن كلا وفق رؤيته وطريقته ومنهجه للمستقبل ، فبين متفائل ومرحب ومرتقب ومتردد ومشكك ومقاطع ، انطلق السباق الانتخابي .
يبدو ان كل توقعاتنا برغم كل المؤشرات الايجابية للمشاركة لم تكن حقيقية ، فتدني او عدم الثقة تجذر بين الطبقة السياسية والإدارية الحاكمة وبين الشعب ، هذا الأمر لم تصلحه كل الدعوات للمشاركة ، فنظر الجميع عين اليقين تدني نسب المشاركة بل نردد عزوف الكثير عن المشاركة بالانتخابات للعمل باستحقاقه الانتخابي ان صوته أداة التغيير والبناء السلمي الحقيقي من جهة ولكن بالجهة ألاخرى الحزبية الامر مختلف بسبب عدم وجود نسبة محددة لقبول نتائج الانتخابات وكذلك الانتخابات التشريعية شرعنة للبقاء وفق الدستور وقانون المفوضية وان كان على امتعاض من الشعب .
انطلق كرنفال الانتخابات بواقع أمني شهد هدوء واستقرار نسبي ، تم الامر واغلقت مراكز الاقتراع بانتظار اعلان الفائزين ضمن النتائج الأولية .
أعلنت النتائج الأولية للانتخابات النيابية .
هنا نردد بشجاعة الفرسان
هناك نقاط يجب النظر اليها بجدية وبدقة .
اولا : ما دمنا نؤمن بالتغيير السلمي والذي لن يتم الا من خلال الأصابع النفسجية التي يجب احترامها بقلة العدد او كثرته ، وندع التشكيك والنقاشات العقيمة التي ستزيد الاحتقان المجتمعي وستخفض مؤشرات الثقة المجتمعية بدرجات أكبر .
ثانيا : هناك عدة مؤشرات يجب النظر اليها بجدية وبدقة نورد عدد منها :
١. الاحزاب والشخصيات لم ولن يغادروا عقلية الحزب الى عقلية الدولة
٢.اقتراح الدوائر المتوسطة والصغيرة انهت احلام وطموحات الشخوص البسيطة فكان المال والسلطة السياسية حاضرة ، هذا الأمر فتح ثغرات منها هناك مغانم وسلطة ذات تأثير فاعل وواضح
٣. هناك عدم ثقة مجتمعي بنسب كبيرة بين الشعب والحكومة والشخوص السياسية
٤. المشهد الفوضوي بين التأجيل والبقاء على الموعد وبين الإنسحاب والرجوع أثر على المشهد الانتخابي .
٥. تقاطع البرلمان والحكومة افقد وحدة القرار السياسي والاداري والاقتصادي .
٦. لم تكن التقنية والاتصالات الفضائية فاعلة بالانتخابات بل أداة تشكيك اضافية ألقت بضلالها على الجميع الفائز والخاسر .
٧. فقدان الامن والامان السبراني بكل مفردة وجزئية ترتبط بهذا الاتجاه لذا يجب النظر اليه بجدية وبدقة للمرحلة القادمة .
٨. بعد هذه الانتخابات سيكون النظر لكوتا النساء بشكل مختلف
٩. سيبقى الشان الداخلي مرتبط اقليميا ودوليا .
النقاط أعلاه الهدف منها رسم مشهد سياسي مجتمعي
…..
نستخلص مما تقدم رسالة مفتوحة لاربع سنوات قادمة ذات مفصلية مهمة وحيويه نتمنى ان ينظر اليها بتركيز .
نتائج الانتخابات ستفرز تحالفات لتشكيل الحكومة ،
الحكومة القادمة ستلقى عليها أعباء اصلاح الاوضاع الاقتصادية للشعب هو الجزء الاهم اضافة الى رسم سياسات مستقبلية على الصعيد الداخلي والخارجي وعلى الشعب ان يساندها او حثه على ذلك برغم ضعف نسبة المشاركة وبأدنى مستوى من الثقة المتبادلة بين القاعدة الشعبية المجتمعية وكل الطبقة السياسية والإدارية الحزبية .
هنا لابد من الإشارة الى انه يجب الفصل بين شخصية رئيس الوزراء وبين الكابينة الحكومية ونحدد شخوص السادة الوزراء بمواصفات ومعايير تتناسب مع الواقع العراقي .
اما الركيزة المهمة للقبة التشريعية هي ان تكون نظرت النواب الجدد أنهم مرشحين للشعب وليسو مرشحين أحزاب ومريدين ، مما يوجب العمل باتجاه الشعب بشكل صادق ( عمل خالص للمواطن بدون تنظير ) ، لانه بجهة أخرى نتاج البرلمان حكومة بوزراء ستلقى على عاتقهم سياسة رسم مستقبل وزراتهم لخدمة المواطن وتذليل الصعاب وتيسير عجلة الحياة ، لأنه ان استمرت بذات النهج السابق وابسط مثال لعدم الصلة بالواقع الموازنة التي طلب ان تعالج الهدر وتعظم الموارد ، جاءت بموازنة ذات أنفاق حكومي وعام كبير لا يتلائم الا بميزانية مترهلة كموازنة عام 2011 عندما كان سعر البرميل للنفط تجاوز 100$ وهي مفارقة كبيرة ، عدم الانتباه لهذه التفاصيل عندئذ سننتظر الكثير من المواقف التي لا تسر .
التنافس على خدمة البلد والمواطن هدف نادى به الجميع ومن اجله يسعون ، ولو استعرضنا جميع الاخوة الذين رشحوا للانتخابات ونسأل كل واحد منهم لماذا رشحت فاذا كانت الغاية التي يعرفها قبل غيره هو خدمة البلد فهو امر حقيقي ومعناه ان العديد منهم تريد ان تخدم البلد باعتبار انهم ساعين لذلك .
الفائز عليه ان يثبت ويقدم برامجه وتصريحاته على ارض الواقع بخطوات عملية ملموسة متوافقة بما كان يصرح به ، وان يتحمل المسؤولية ، بما يحقق العدالة وابعاد الظلم عن الجميع .
الفائز عليه مسؤولية التغيير الحقيقي ، وان الانتخابات بحد ذاتها لا قيمة لها ، ان لم يحقق من خلالها الاصلاح الحقيقي والبناء المنصف للجميع دون استثناء او خصوصية ، لا ان يمضي بما مضى به اسلافه الاتجاه باتجاه المغانم سيارات فخمة ، حمايات والشخصنة ، وايجاد الحاجز بينه وبين الشعب .
لذا على الفائز المسؤولية الكبرى في ايجاد الامن والامان في عراق الخيرات ، عراق الايمان ، عراق المحية ، عراق الأسلام الحقيقي ، عراق الفخر ، عراق الاباء ، عراق الشرف و عنوان الكرامة ، عراق لا وجود به لإسرائيل وقوى الاحتلال .
اما من لم يفز ، فعليه بهمته التي كانت اثناء الترشيح ، والتي كانت دعواها حب الوطن و المواطن ، ان يستمر على تلك الهمة ، وان يساند من يريد الخير للوطن والشعب ولا يشكك .
اذن من فاز ومن لم يفز كلاهما في محل المسؤولية في استمرار وبقاء العملية السياسية ضمن المسيرة الناجحة ، بالصورة الصحيحة ، والنافعة المنتجة ، الى بناء عراق جديد .
ختاما
المستقبل يصنع ولا ينتظر
لنصنع غدا مشرق ينعم به العراقيين بالخير والرفاه بتنازل بسيط عن مكتسبات السياسين لأجل العراق ، لنقف اجلالا عند كلمات نعتبرها دستور عمل المرحلة الحالية والقادمة ( لا عودة لما سبق ) والتي نتمنى الوقوف عندها مليا .

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here