كنوز ميديا / تقارير

اتهم “الإطار التنسيقي” رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، بافتعال الأحداث الدامية قرب المنطقة الخضراء، بسبب “يأسه” من الولاية الثانية، في ظل تحميل “الإطار” مسؤولية الإسراع بإيجاد اتفاق سياسي من أجل تشكيل حكومة جديدة، وإبعاده بشكل نهائي.
ويقول عضو الإطار التنسيقي محمد البياتي إن “رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي فتح النار على نفسه بأحداث الخضراء، وربما هي ناتجة عن يأسه من الولاية الثانية، وأراد أن يحرق الأخضر واليابس، حتى يسجل نقطة على الخصم، ولكنه خسر نفسه وخسر المتحالفين والمتعاطفين معه، في حين لم يخسر المقابل شيئا”.
ويضيف البياتي، أن “الكاظمي اختار المواجهة بطريقة سخيفة وليست حضارية، وهذه طريقة جبانة من خلال قتل الناس وحرق الخيم، فهو بالأمس كان ينتقد حكومة عادل عبدالمهدي، لأنها عالجت التظاهرات بطريقة غير حضارية، إلا أنه ارتكب الأسوأ”.
وشهدت اعتصامات جماهير الإطار التنسيقي قرب المنطقة الخضراء، تطورات سريعة وأحداثا دموية، تمثلت بتطويقهم مداخل المنطقة المحصنة أمس الأول الجمعة، ما دفع قوات مكافحة الشغب الى استخدام القوة لتفريقهم، حيث أطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى الى سقوط مئات الجرحى.
وعقب هذه الأحداث، سارع قادة القوى الشيعية الى إدانة ما جرى وتحميل رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، مسؤولية ما جرى.
يشار الى أن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وبعد الأحداث الدامية قطع زيارته لبغداد، حيث كان يجري لقاءات مع مختلف القوى السياسية وعاد الى النجف.
ووفقا لعضو في الإطار التنسيقي، فانه أكد في حديث سابق أن ما جرى سيؤثر بشكل كبير على مجريات المباحثات السياسية.

الى ذلك، يبين القيادي في تحالف عزم، محمد نوري العبدربه، أن “الأحداث التي حصلت لا نعرف من المتسبب الرئيسي بها، وتم تشكيل لجنة تحقيقية لبيان المتسبب بالاعتداء، ولكن نتمنى أن تكون هذه التظاهرات سلمية وأن لا يتم استخدام القوة من القوات الأمنية”.
ويردف أن “الحكومة اليوم، هي تصريف أعمال وليست دائمة، والأمر بيد الإطار فهو من يجب أن يستعجل بتشكيل الحكومة الجديدة لو كان يهدف الى إبعاد الكاظمي عن إدارة الدولة”، مستطردا أن “الإطار لو اشترط عدم تجديد الولاية للكاظمي، فهو طلب منطقي”.
ويؤكد أن “الكثير من الكتل السياسية تحاول إنهاء المشاكل الحالية، وأن لا يصل الموضوع الى حالة التصادم الذي يعني خراب البلد والذهاب نحو المجهول، ناهيك عن تأثيره على صورة العراق لدى المجتمع الدولي”.
يذكر أن مباحثات تشكيل الحكومة، كانت شبه متوقفة، لغاية قبل أيام، حيث بدأها الصدر عبر لقاءات أجراها في بغداد، وبحسب القوى السنية والكردية، فإن التحالفات مرتبطة بحسم الإطار التنسيقي لموقفه من نتائج الانتخابات، بالإضافة الى حسم الخلافات داخل البيت الشيعي ككل.
وسرت أنباء طيلة الفترة الماضية، عن وجود مساع وتدخلات سياسية لتجديد الولاية للكاظمي، لاسيما وأن رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي يسعى أيضا الى ولاية جديدة، في ظل إصرار مقابل من الإتحاد الوطني الكردستاني على إعادة ترشيح رئيس الجمهورية الحالي برهم صالح للمنصب.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here