كنوز ميديا / تقارير

اعتبر مراقبون، محاولة اغتيال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي بانها تدعو الى الريبة والشك من ناحية التوقيت والشكوك التي تحوم حولها.

وقالوا: ان محاولة الاغتيال اتت في توقيت حساس خاصة على بُعد ايام من اجراء انتخابات نيابية تشريعية، افرزت نتائج رفضتها فئات سياسية واسعة من الشعب العراقي وخرجت متظاهرة ضدها واعتبرتها مزورة.

واوضح المراقبون، بانه ربما تعد محاولة اغتيال الكاظمي جزء من الاعتراض على نتائج الانتخابات، رغم انها تثير الشبهات والكثير من الاسئلة، ولكن بشكل عام عند رؤية المشهد العراقي بعين استراتيجية يظهر ان الولايات المتحدة الامريكية اتخذت قراراً مرغماً بسحب ما يسمى قواتها القتالية من العراق بعد قرار البرلمان الذي دعا الى انسحاب القوات الامريكية، وكذلك عندما انتصر العراق على الاستثمار الامريكي في الارهاب سواء على اراضيه او حتى في سوريا، وايضاً عندما وأدت الفتنة الداخلية حتى داخل المذهب الواحد في اكثر من محطة، اتت هذه عملية اغتيال الكاظمي لتخلط الاوراق من جديد وخلق نوع من الفتنة تؤدي بذهاب النظام السياسي وتؤدي باعادة امريكا لقرار الانسحاب المرغم من العراق وربما لانتاج نوع جديد من الارهاب في الداخل العراقي.

كما اوضح مسؤولون استراتيجيون، ان العراق يقع تحت وطأة تجاذبات دولية تسعى فيه الولايات المتحدة الامريكية ان تكون هي المتزعمة للمشهد السياسي والامني وباقي مفاصل الدولة العراقية.

وقالوا: عند النظر الى نتائج الانتخابات النيابية العراقية، يرى اصابع التدخلات الخارجية في شكل الانتخابات، وهذا ما ولّد الرفض من اغلب الكتل السياسية الشيعية والسنية وحتى الكردية، بعدما جاءت نتائج الانتخابات بشكل عكسي ضمن تقديرات هذه الكتل وموازينها في العملية السياسية.

واكد المسؤولون الاستراتيجيون، ان العراقيين لا ينظرون الى الانتخابات بانها عملية اقتراع واختيار مرشحين، بل باتوا ينظرون الى هذه الانتخابات، بداية مؤامرة للتحكم بشكل اكبر وكذلك السيطرة على العملية السياسية بشكل افضل من قبل الولايات المتحدة من خلال استبعاد شخصيات وكتل سياسية اغلبها مدعومة من الحشد الشعبي، في مقابل صعود كتل مدعومة من قبل الادارة الامريكية وخارجية كي تتغلب على الكتل التي قد تتبنى القضايا التي تصب في مصلحة الدولة العراقية ومستقبلها.

واعتبروا، نتائج الانتخابات النيابية، بانها كانت عملية اغتيال كبيرة وان هناك ادلة كثيرة بان الولايات المتحدة الامريكية وبعض الدول الخليجية المجاورة قد تحكمت بتغيير مجرى الانتخابات بشكل سافر، الامر الذي دعا القوى الشيعية ان يكون لها موقف في رفض نتائج الانتخابات والمطالبة باعادة الفرز الشامل.

بدورهم، اعتبر باحثون سياسيون، ان الجمهورية الاسلامية في ايران ليست فقط جارة، وانما الشعبين الايراني والعراقي تربطهم وشائك كبيرة، اكثر من غيرهم من دول العالم، معتبراً ان هذا الرابط القوي بين ابناء الشعب العراقي والايراني، هو تبادل عقائدي، وهيهات ان يخسر حلفاء ايران في العراق.

واوضحوا، ان هؤلاء الحلفاء ومن ضمنهم فصائل المقاومة لا يمكن ان تخسر وفقاً لما يروجه الامريكي من ان حلفاء ايران في العراق لم يفوزوا في الانتخابات النيابية، ومن ثم يسعى الامريكي اللعب على وتر العلاقات بين العراق وايران.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here