كنوز ميديا / تقارير

باعلان جهاز الإحصاء العراقي المركزي، عن أن أعداد موظفي مؤسسات الدولة في البلاد، بلغ أكثر من  مليون موظف عمومي، تكتمل بيانات استهلاك القطاع الحكومي لجزء كبير من ميزانية الدولة عبر رواتب عالية نسبيا مقارنة بدول الجوار.

وفي  وزارة الداخلية وحدها يبلغ عدد العاملين حوالي 556 ألف موظف.

وجاءت وزارة النفط في المرتبة الثانية بـ 125 ألف موظف، فيما كان عدد موظفي وزارتي التربية والتعليم العالي 98 ألف موظف.

وتضاف أعداد هؤلاء الموظفين إلى قرابة 310 ألف جندي في الخدمة العسكرية، من المتطوعين، إلى جانب قرابة 125 ألف عنصر من قوات الحشد الشعبي، وأكثر من 90 ألف متطوع في قوات البيشمركة التابعة لإقليم كردستان ، ليصل مجموع الموظفين العموميين قرابة 1.7 مليون.

ومنذ العام ٢٠٠٣، اتبعت الحكومات المتعاقبة سياسية عشوائية في التوظيف، من دون التأسيس لمشاريع تستوعب الاعداد الهائلة، فيما تبدو إنتاجية الموظف العراقي قليلة جدا وهو ما أشار اليه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في وقت سابق.

وتحول التوظيف الى أداة سياسية بيد القوى المتنفذة لكسب الشعبية.

ويشير الكاتب والباحث محمود النجار في تغريدة على تويتر الى ان اعداد الموظفين  في العراق تحتل ما يعادل تقريباً 20% من سكان البلاد، مع إضافة اعداد كبيرة من الموظفين الفضائيين وأصحاب الرواتب المزدوجة والدرجات الخاصة.

واعتبر النجار ان ذلك دليل على ان البلد منخور بالفساد وهدر المال العام، حيث يعتاش منه جيش من الموظفين الكُسالى وآخرون تعودوا على عرقلة عجلة التطوير والتنمية.

وتصرف الحكومة قرابة 40 مليار دولار سنويا على الموظفين، كرواتب  وميزانيات تشغيلية.

ومن اجل الحصول على وظيفة او منصب حكومي، يتزاحم العراقيون على الحصول على الشهادات العليا، ولجأ الكثير منهم حتى النخب الى الشهادات الشكلية ان لم تكن المزورة.

وتقول ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏المدير الاقليمي لمركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الانسان في تغريدة على تويتر ان لبنان تُصدِّر فسادها الى دول الجوار، بمنح 27 الف شهادة الى كبار الموظفين و مدرسين و ضباط في العراق.

الباحثة لينا الموسوي تقول انه لو تتبعنا كل المؤسسات في العراق لوجدنا ان معظم -ان لم يكن كُل-  لا يمتلكون ايةِ مؤهلات تجعلهم يحدثون فرق في المؤسسة، وانما هو مجرد تكديس موظفين فحسب عبر  مجاملات قاتلة.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here