كنوز ميديا / تقارير

في خضم اللغط الدائر حول نتائج الانتخابات النهائية من قبل بعض الأطراف الشيعية، برز اعتراض جديد من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي فقد مقعدين لصالح غريمه التقليدي الاتحاد الوطني الكردستاني، وهو ما وصفه قيادي في الأول بـ”سرقة تحت غطاء القضاء”، الأمر الذي دفع “الاتحاد الوطني”، الى الرد وتأكيده أن المقعدين حصل عليهما عبر “أدلة” تثبت وجود “تلاعب” بالنتائج.

ويقول القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني محمد زنكنة إن “هناك سرقة لمقعدين بنينوى وأربيل، في قرار وصف بالقضائي، في حين كان العد والفرز اليدوي والالكتروني متطابقا بنسبة كاملة”.

ويضيف زنكنة، أن “الديمقراطي الكردستاني سيلجأ للقضاء لحسم هذا الموضوع”، مبينا أنه “قد تكون هناك بعض المجاملات حصلت من قبل أطراف أخرى، على حساب الديمقراطي الكردستاني، ولكن هذه المسألة لن تغير من ثقلنا السياسي، إلا أن الحق يجب المطالبة به، وهذا القرار سياسي بامتياز تحت مسمى القضاء”.

ويؤكد “لم نتهم أحدا لغاية الآن بما جرى، ويجب أن تكون هناك توضيحات من المفوضية والهيئة القضائية، لكننا متأكدون مما حصل وهو سرقة، ولكننا لم نتهم أحدا معينا”.

وكانت مفوضية الانتخابات، أعلنت أمس الاول الثلاثاء، النتائج النهائية بعد مصادقة الهيئة القضائية عليها، وقد أظهرت حصول الحزب الديمقراطي الكردستاني على 31 مقعدا، بعد أن كان 33 مقعدا في النتائج الأولية، فيما ارتفع عدد مقاعد “تحالف كردستان” الذي يترأسه الاتحاد الوطني الكردستاني من 15 مقعدا الى 17 مقعدا.

وقد جوبهت هذه النتائج النهائية برفض من قبل قوى الإطار التنسيقي أيضا، والذي يضم أغلب الكتل الشيعية باستثناء التيار الصدري، وقد أصر “الإطار” على رفضه وتمسك بالدعوى التي رفعها أم المحكمة الاتحادية لإلغاء نتائج الإنتخابات.

وسبق للحزبين الكرديين الرئيسيين (الوطني والديمقراطي)، أن اختلفا حول منصب رئاسة الجمهورية، في ظل تمسك منهما بأحقيته في المنصب.

وجاء الاختلاف، بعد أن أكد الحزبان، أنهما سيدخلان بورقة واحدة مشتركة لمفاوضات تشكيل الحكومة، أمام الكتل السياسية العربية (الشيعية والسنية)، وأن وفودهما التي زارت بغداد بشكل منفصل، كان هدفها “جمع المعلومات”.

الى ذلك، يبين القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني أريز عبدالله أن “الاتحاد الوطني قدم شكاوى في أربيل ونينوى بشأن نتائج الانتخابات، وكانت لدينا أدلة تثبت التلاعب، لذلك كسبنا الدعوة وأعيد الينا مقعدان مقابل خسارة الديمقراطي الكردستاني لهذين المقعدين”.

ويضيف عبدالله أن “هذا الأمر دليل على وجود بعض المشاكل في سير الانتخابات”.

وحول اتهام الديمقراطي الكردستاني، بأن المقعدين قد “سرقا”، يوضح عبدالله “نحن لم نقدم شكوى دون أدلة، وكانت لدينا أدلة واضحة تثبت ما ادعينا، ولذلك كسبنا القضية”.

وكانت مفوضية الانتخابات، أعلنت يوم أمس الأربعاء، أنها أرسلت النتائج للمحكمة الاتحادية لغرض ابمصادقة عليها.

وبحسب المفوضية، فإنه لا توجد مدة قانونية أمام المحكمة للمصادقة على الانتخابات، رغم تأكيدها أنها أرسلت أيضا كافة الإجابات على الدعاوى المرفوعة أمام المحكمة الاتحادية، سواء القانونية أو الفنية.

ومن المفترض، بعد مصادقة المحكمة الاتحادية، أن يدعو رئيس الجمهورية مجلس النواب للانعقاد بعد 15 يوما من المصادقة.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here