كنوز ميديا / تقارير / متابعات

بعد الانباء التي تناقلتها أوساط محلية عن عزم الحكومة استقبال وجبات جديدة من عوائل الدواعش المتواجدة في مخيم الهول السوري، بغية نقلهم الى مخيم الجدعة بمحافظة نينوى، عادت المخاوف والاعتراضات الجماهيرية والشعبية في محاولة لايجاد حل سريع لهذه الحالة التي تم اعتبارها على لسان سياسي من ابناء المحافظة بأنها قنبلة موقوتة قد تنفجر في اي وقت فيما دعا مراقب سياسي الحكومة الى الافصاح عن الاسباب الحقيقية للاستمرار في استقبال تلك العوائل وهل هي بقناعة كاملة من الحكومة أم هناك جهات فرضت هذا الامر قسرا على العراق.
عضو تحالف الفتح عن محافظة نينوى قصي الشبكي، أكد ان استمرار توافد عوائل داعش من مخيم الهول في سوريا الى مخيم الجدعة بمحافظة نينوى يمثل قنبلة موقوتة قد تنفجر في أي وقت.

وقال الشبكي في تصريح ، إن “هنالك تخوف مشروع لدى جميع ابناء محافظة نينوى من تواجد عوائل الدواعش بمخيم قرب مناطقهم خصوصا في ظل نشاط زمر داعش الارهابية بمناطق مختلفة قريبة من المحافظة”، مبينا ان “هناك معلومات تشير الى استمرار توافد عوائل الدواعش الى مخيم الجدعة على شكل وجبات من مخيم الهول وربما هذه العوائل قد تكون من العوائل الخطرة التي لها تطرف واضح ما يجعل هناك خطورة في نقلهم الى داخل المحافظة”.

وأضاف الشبكي، ان “الحكومة للاسف الشديد وطيلة الفترة السابقة لم تستطع ايجاد حل لهذه العوائل ورضخت للضغط الدولي باستقبالهم”، لافتا الى ان “بعض تلك العوائل ما زال ابنائهم ضمن زمر داعش وهنالك اتصالات لدى تلك العوائل ما يمكنها من التواصل مع أبنائهم الدواعش مما يسبب خطورة أكبر في استقبال تلك العوائل”.

وتابع ان “تلك العوائل من المفترض توزيعهم في عدة مخيمات بعيدة عن مركز المدن بدل تجميعهم في مخيم واحد يجعل السيطرة عليهم ومراقبتهم أكثر صعوبة اضافة الى عدم وجود برامج تأهيل تلك العوائل من خلال برامج ومدارس خاصة، ما يعني ان سياسة التعامل مع هذه العوائل هي سياسة متخبطة وغير مدروسة للاسف الشديد”.

المراقب للشأن السياسي يوسف سلمان، دعا الحكومة الى الشفافية والوضوح في الاجابة عن الاسئلة المرتبطة بأسباب قبول العراق استقبال تلك العوائل داخل الاراضي العراقية.

وقال سلمان في تصريح ، إن “قضية استقبال عوائل داعش في مخيم الجدعة بمحافظة نينوى هو موضوع خطير وتداعياته اخطر وهنالك تغافل حكومي واضح عن إعطاء صورة حقيقية لهذا الملف على اعتبار ان الصورة التي وصلت الى الشارع العراقي هي صورة سوداوية وهنالك جهل حيثيات الاتفاق الذي تم بموجبه استقبال تلك العوائل بالقرب من مدينة الموصل التي كانت معقل تنظيم داعش الارهابي”.

واضاف سلمان، ان “جميع الجهات الحكومية المعنية بهذا الملف سواء كانت وزارة الهجرة او اللجان المعنية في امانة مجلس الوزراء ومجلس النواب السابق لم تتخذ جميعها أي خطوات عملية وفعالة ولم تصارح المواطنين بحقيقة هذا الملف وما هي تداعيات تواجد تلك العوائل داخل الأراضي العراقية”، لافتا الى ان “هناك فعليا خشية جماهيرية من مساهمة الحكومة بقصد او دون قصد بولادة جيل جديد من داعش والذي سينشأ على عادات وتقاليد متوارثة من مقاتلين كانوا سببا في خروجهم للحياة”.

ولفت الى ان “عدم مصارحة الحكومة للشعب العراقي بحقيقة تواجد تلك العوائل على الاراضي العراقية ترك اثرا واضحا وهناك نفور واضح ومخاوف حقيقية ابدتها اكثر الجهات المحلية والمنظمات المجتمعية على الوضع العام داخل العراق ولدينا خشية لعودة مبرمجة جديدة لعمليات ونشاط داعش من خلال أجيال جديدة باسلوب جديد يقابله اهمال وعدم مراعاة من الحكومة لجميع التحذيرات التي اطلقت من هنا وهناك”.

واكد سلمان، ان “اغلب المطالبات السابقة كانت لا تتعدى كونها اسقاط فرض وهي مطالبات خجولة لم ترتقي الى الفعل الميداني لانهاء هذه الفوضى ومعالجة تداعيات خطوة نقل تلك العوائل لان الجميع لا يردي تكرار سيناريو عام 2014 والجميع يرفض ايضا ولادة جيل جديد من داعش وهذا الامر برمته يقع على عاتق الحكومة المعنية بحماية مواطنيها وفرض الأمن والسلام وكان الاجدر بها رفض استقبال تلك العوائل كما فعلت اغلب دول العالم”، متسائلا “عن الأسباب الحقيقية لرضوخ الحكومة وقبولها باستقبال تلك العوائل خصوصا اننا لا نعلم من ومتى سيتم مصارحة المواطنين بمدى الاطمئنان بتواجد تلك العوائل داخل الاراضي العراقية وهل قبلت الحكومة بقناعة ام على مضض استقبالهم وهي اسئلة جميعها بحاجة الى اجوبة من أصحاب القرار داخل الحكومة الاتحادية”.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here