كنوز ميديا / تقارير

استمرار صمت الحكومة الاتحادية برئاسة مصطفى الكاظمي إزاء الانتهاك التركي على الأرضي العراقية من الخاصرة الشمالية والذي وصل الى مساحات شاسعة من العراق، وضع الحكومة أمام “نكسة” جديدة، سيما أن عمق التوغل التركي في الأراضي وصل الى 40 كيلو مترا، وهو انتهاك غير مسبوق، في وقت تزعم فيه الحكومة سعيها للحفاظ على السيادة وتأكيدها على إخراج القوات الامريكية نهاية الشهر الجاري.
علاوة على ذلك، فأن هذا التوغل صار يأخذ مناحِيَ على المستوى الداخلي للمدن، حيث نظمت العشائر والمنظمات المدنية الآيزيدية “العصيان المدني” في سنجار بمحافظة نينوى بسبب عجز حكومة تصريف الاعمال عن وقف الضربات الجوية التركية على المدينة.
وشهدت سنجار خلال الأيام الأخيرة، عمليات استهداف جوي من قبل القوات التركية، ومن بين تلك العمليات استهداف منازل للمواطنين وأبنية خاصة بحجة عائديتها الى حزب العمال الكردستاني.
وفي غضون ذلك، أعرب الامين العام لوزارة البيشمركة جبار ياور، عن استغرابه لاستمرار سكوت الحكومة تجاه الوجود التركي، مبينا أن تركيا توغلت بعمق 40 كم داخل الحدود العراقية ونقلت معركتها الداخلية للعراق.
وعدَّت حركة حقوق، خلال تصريح لمرشحها الفائز حسين هاشم العامري، أن سيادة العراق خط أحمر ولا يمكن بأيّ حال من الأحوال التجاوز عليها أو انتهاكها خلافاً للقوانين والأعراف الدولية ومبادئ حسن الجوار.
وقال العامري، إن الانتهاكات التركية والاعتداءات المستمرة من قصف جوي ومدفعي وتوغل داخل الأراضي العراقية واحتلال مساحات واسعة وإنشاء القواعد العسكرية أمر غير مقبول ولا يمكن السماح به خصوصاً أن التواجد التركي في العراق لا مبرر له وبمثابة احتلال”.
ودعا العامري، الحكومة إلى متابعة القضية بجدية مع الجانب التركي وإيجاد حل لمسألة التجاوز على الأراضي العراقية وعدم الاكتفاء ببيانات الإدانة أو الاستنكار أو استدعاء السفير كونها لا تمثل حلاً لقضية تشكل خطراً وتهديداً لأمن العراق ووحدته واستقراره.
بدوره، أكد المحلل السياسي فراس الياسر، أن “الحكومة الحالية لم تقف مع إيجاد أي حل للانتهاكات التركية على الأراضي العراقية، وهذا أمر ليس بالغريب عليها سيما أن الكاظمي أبرم اتفاقا مع الأكراد بخصوص سنجار بدعم من الجانب الامريكي ومن دون إطلاع أي طرف سياسي كان هذا العامل هو البداية لشرارة الفتنة القائمة في شمال العراق”.
وقال الياسر، في تصريح إن “سنجار منطقة حدودية مهمة وبالتالي فأن مثل هذا الاتفاق قد “عَبّدَ” الطريق لتركيا لتنفيذ عملياتها خصوصا في الآونة الأخيرة”، مشيرا الى أن “الصمت الحكومي المخجل هو الذي مدد اليد التركية على الأراضي العراقية والتعدي على السيادة الوطنية”.
وأضاف، أن “هناك تنسيقا مشتركا بين الامريكان والكاظمي وحكومة الإقليم لتحقيق أهداف مشتركة من وراء الاحتلال التركي المستمر”.
ولفت، الى أن “حديث الكاظمي عن السيادة هو مجرد “تصريحات إعلامية”، معتبرا أن “حكومته مخترقة من أجهزة مخابراتية خليجية وأمريكية وهناك تحكم علني بالقرار العراقي خلال الحكومة الحالية”.
وفوض مجلس النواب التركي في الــ 26 من تشرين الأول الماضي، الحكومة التركية على تمديد التفويض المتعلق بإرسال قوات عسكرية إلى كل من سوريا والعراق لمدة عامين آخرين.
ولم تأخذ الأطراف الحكومية، هذا التهديد العلني للسيادة العراقية على محمل الجد، ولم تتخذ أي موقف إزاءه.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here