كنوز ميديا / تقارير

أرجأت المحكمة الاتحادية العراقية في جلسة يوم امس الاثنين إلى 22 كانون الأول/ديسمبر، حسم النظر بدعوى قدمها تحالف الفتح لإلغاء نتائج انتخابات.

ويندد الفتح مذاك بحصول تزوير انتخابي، بعدما حاز على 17 مقعداً من أصل 329 مقعداً في البرلمان، مقابل 48 مقعداً في الانتخابات السابقة. وينبغي على المحكمة الاتحادية حسم الشكاوى قبل أن تصادق على النتائج النهائية للانتخابات ليتمكن البرلمان الجديد من الانعقاد.

وهذه الجلسة الثانية للمحكمة الاتحادية بهذا الصدد. ويعتبر المتابع للشأن السياسي، مصطفى الدليمي، انه وفي ظل الانسداد السياسي وبعد ان تم تأجيل حسم الدعوى المقدمة من قبل الاطار التنسيقي الى نهاية كانون الثاني فان المَشهد السياسي يزداد تعقيداً وربما ستذهب المحكمة الاتحادية الى اعادة الفرز والعد اليدوي لصناديق اخرى مما سيُعرقل المُصادقة على النتائج لتشكيل الحكومة الجديدة الى اشعار اخر.
وفي ختام الجلسة قال القاضي جاسم محمد عبود رئيس الجلسة: قررت المحكمة تأجيل موعد المرافعة ليوم 22 كانون الأول/ديسمبر لغرض إمهال وكلاء المدعي لتقديم آخر دفوعهم وإكمال المحكمة النظر بالدعوى وفقا لما جاء في اللوائح المقدمة في هذه الجلسة. وقال المحامي محمد مجيد الساعدي، ممثل الأطراف المقدّمة للشكوى، أن الهدف من الدعوى هو إلغاء نتائج الانتخابات.
ويستند المسؤولون في تحالف الفتح على التقارير الفنية، في أنّ البصمات الالكترونية لبعض الناخبين لم تتم قراءتها، متسائلين كذلك عن أسباب استقدام جهاز إلكتروني جديد يسمّى سي 1000 قبل أيام من الانتخابات والإخفاقات التي حصلت في استخدامه.

وتزايدت الضغوطات السياسية على اعضاء المحكمة الاتحادية بشكل مباشر من خلال الدعوى المقامة امامهم لإلغاء نتائج الانتخابات التي أقامها الاطار التنسيقي. يعتقد مراقبون بإمكانية ذهاب المحكمة الاتحادية الى عدم المصادقة او حتى ابعد من ذلك بإقرار تزوير الانتخابات مما يدعوها الى الغاء نتائجها.

ويرى خبراء قانون ان حل مجلس النواب السابق كان مشروطا وفي حالة عدم تحقق هذا الشرط فمن الممكن عودة مجلس النواب السابق للانعقاد. وفي حال اصدرت المحكمة الاتحادية قرارا بإلغاء الانتخابات فان هذا سيولد فراغا دستوريا قد يفضي الى فوضى غير متوقعة، لان كل الاحتمالات تصبح واردة دون استثناء.

الناشط يعقوب الحسني يرصد التناقص في موقف الإطار التنسيقي، فيقول ان الاطار قدم دعوى امام المحكمة الاتحادية لإلغاء نتائج الانتخابات لانها مزورة، وبنفس الوقت يتحالف مع خميس الخنجر، ما يعني اعترافا بنتائج الانتخابات. ويعتبر الاكاديمي رياض القبان، ان اي تأخير من المحكمة الاتحادية العليا بالتصديق على نتائج الانتخابات سوف يؤدي الى المزيد من الاضطرابات والنزاعات بين الفائزين والخاسرين في الانتخابات بالإضافة إلى تأثيرها على الامن والسلم الاهلي العراقي والوضع الاقتصادي والاستقرار السياسي.

ويتوقع المحلل السياسي كتاب الميزان ان المصادقة على نتائج الانتخابات من قبل المحكمة الاتحادية سوف لن تتم الا بعد خروج الكتل السياسية بتوافق حول الازمة الحالية. واستمرار تأجيل الحسم من قبل المحكمة الاتحادية، يعني ان هناك ما يعوق المصادقة، واستمرار المسار على هذا النحو، سوف يؤدي الى تمديد البرلمان الحالي واعادة الانتخابات العام ٢٠٢٣.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here