كنوز ميديا / سياسي

راى عدد من المتابعين للوضع السياسي، بان قرار المحكمة الاتحادية تأجيل البت بالطعن المقدم من قبل تحالف الفتح وللمرة الثانية الى الثاني والعشرين من الشهر الجاري، يدخل من باب رغبة المحكمة في ترك مساحة كافية للقوى السياسية لحسم خلافاتها وتقريب وجهات النظر بينها قبل الحكم النهائي، ففي الوقت اعتبر فيه مراقب سياسي بان قرار المحكمة كان خطوة ذكية لتكون جزء من الحل وليس تعقيد الازمة، راى اخر بأن القرار يقف خلفه سببين قانوني وسياسي.
المراقب السياسي ضياء الشريفي، اكد ان خطوة المحكمة الاتحادية في تأجيل البت بقضية الطعن بنتائج الانتخابات هي خطوة ذكية بغية فسح المجال وترك مساحة من الوقت للقوى السياسية بغية لملمة أوراقها والوصول الى توافقات تنهي الازمة والانسداد السياسي.

وقال الشريفي في تصريح إن “قرار المحكمة الاتحادية بتأجيل الحكم في الطعن المقدم من قبل تحالف الفتح على الانتخابات البرلمانية الأخيرة هو امر طبيعي على اعتبار ان هناك وثائق وأدلة حقيقية بحاجة الى متابعة وتدقيق شامل”، مبينا انه “لايخفى على الجميع ان هنالك سبب اخر مهم وهو رغبة المحكمة الاتحادية بترك مساحة من الوقت للقوى السياسية بغية لملمة أوراقها والوصول الى توافقات تنهي الازمة والانسداد السياسي”.
واضاف الشريفي، ان “مواقف القضاء المتوازن هو امر ليس بجديد وهي تسعى دائما الى ان تكون جزء من حل وليس جزء من تعقيد الأمور مع الحفاظ على الثوابت القانونية”، منوها إلى ان “القضاء يتعامل مع الجانب السياسي في القضية بشكل حكيم بانتظار حصول التوافق بين الكتل، لكنه في النهاية لن ينتظر الى ما لانهاية كما انه لا يستطيع بهكذا بساطة بان يعلن قراره بالغاء الانتخابات ونتائجها كونها مسألة خطيرة”، مرجحا “الوصول الى معالجات سياسية بين الكتل قبل ان تذهب المحكمة الى البت بحكمها والمصادقة على النتائج وربما تتغير بعض النتائج او العد والفرز اليدوي الشامل والذي هو الاخر خيار صعب بهذه المرحلة وبعد مرور كل هذا الوقت الطويل بعد الانتخابات”.

ولفت إلى ان “القرار النهائي والفصل سيكون للمحكمة الاتحادية والتي نراها اليوم تتعامل مع الازمة بشكل ذكي بغية انتظار الانفراجة السياسية على اعتبار ان البت في هذا الوقت سيزيد تعقيد المشهد السياسي وسيكون العراق في موضع خطير جدا”.

وأوضح الشريفي، ان “الحل الحقيقي والأمثل بان يكون هنالك توافق واضح وواقعي وان يتم الذهاب الى حكومة توافقية وليست اغلبية للعبور الى بر الامان، خصوصا ان الوصول الى نهايات مسدودة و الوقوع في محظور الفشل فهذا معناه باننا لن نرى هنالك أي عملية انتخابية جديدة بعكس النجاح فانه سيكون منطلق للتقدم بالتجربة الديمقراطية مع تصحيح الأخطاء التي حصلت في الانتخابات الاخيرة”.

من جانبه، رأى المحلل السياسي حسن الحاج، ان قرار المحكمة الاتحادية تأجيل الحكم في الطعن المقدم من قبل تحالف الفتح يقف خلفه سببين قانوني وسياسي.

وقال الحاج في تصريح، إن “قرار المحكمة الاتحادية بتأجيل الحكم في الطعن المقدم من قبل تحالف الفتح على الانتخابات البرلمانية الاخيرة للمرة الثانية كان لسببين مهمين أولهما مراجعة الادلة والبراهين التي تم تقديمها من الطرفين المدعي والمدعى عليه”، مبينا ان “السبب الآخر هو رغبة المحكمة في إعطاء المزيد من الوقت للقوى السياسية بغية الوصول الى تفاهمات قبل اصدار قرارها”.

وأضاف، ان “أغلب القوى السياسية ترى في طبيعة الطعن المقدم لدى المحكمة الاتحادية بانه يصب في مصلحة المعترضين على النتائج والفائزين ايضا على حد سواء بغية حسم قضية تشكيل الحكومة التوافقية، لانه اعطى المساحة الكافية من الوقت لجميع القوى في الحوارات والتفاهمات لحلحة المشاكل”.

وأشار الى ان “الحراك السياسي يجري على قدم وساق بين قوى الإطار التنسيقي من جهة والقوى السنية والكردية والمستقلين من جهة اخرى بغية الذهاب الى تشكيل حكومة توافقية يشترك فيها الجميع”.

وتابع ان “تشكيل الحكومة التوافقية يقف على خطوة واحدة وهي قرار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بغية انهاء ملف الطعون والذهاب الى تشكيل الحكومة، بالتالي فاننا امام خيارين ذهاب السيد الصدر الى تشكيل حكومة توافقية او الاصرار على الاغلبية ونعتقد ان جميع القوى السياسية هي ذاهبة مع الإطار التنسيقي في الرغبة بتشكيل حكومة توافقية وما جعل هذا السيناريو هو الاقرب هو التفاهمات الأخيرة والتقارب الواضح بين القوى السنية والكردية”.

وشدد الحاج على ان “الكرة اليوم في ملعب التيار الصدري لإنهاء الازمة سواء بالذهاب الى التوافقية او اختيار المعارضة لان الاغلب لا يريد الاغلبية يقابله اصرار جماهيري على الاستمرار في الاعتصامات الى حين البت بجميع الطعون المقدمة وفي حال رد الطعون فإن الخيار سيكون للجماهير ما بين المشاركة او المقاطعة”.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here